​​​​​​​عن تقرير TRT World التركية... إيزيدو عفرين: تضليل وأكاذيب

دحض إيزيديو عفرين ادعاءات وسائل الإعلام التركية حول وضع الإيزيديين في عفرين، وأكدوا أنها "تضليل وأكاذيب"، موضحين أن الإيزيديين هناك "يعيشون ظروفًا صعبة وأليمة، ويرغمون على اعتناق الإسلام".

​​​​​​​عن تقرير TRT World التركية... إيزيدو عفرين: تضليل وأكاذيب
الإثنين 1 آذار, 2021   04:50
الشهباء- ليندا شيخ

تحاول الآلة الإعلامية لدولة الاحتلال التركي تبييض صورة الاحتلال والجرائم التي اقترفها في مدينة عفرين المحتلة أمام العالم، وتشويه صورة الإدارة الذاتية. 

ونشرت صفحة TRT World الناطقة بالإنكليزية في الـ 25 من شباط المنصرم، تغريدة مرفقة بفيديو غرافيك على موقع تويتر، قالت فيه أن الإيزيديين أُجبروا على الخروج من عفرين عدة مرات في الماضي"، مدعيّة أن "أعضاء الأقلية يشعرون بأمان أكبر مع وجود القوات التركية".

واستنكر الإيزيديون المُهجّرون خلال رصد لوكالتنا، التقرير الملفّق الذي أعدته الوسيلة الإعلامية المتحدثة باسم دولة الاحتلال التركي حول وضع الإيزيديين في عفرين.

'خداع وأكاذيب'

وفي الصدد، قال الرئيس المشترك للاتحاد الإيزيدي في مقاطعة عفرين، مصطفى نابو، لوكالتنا: "تحدثت وسائل الإعلام التابعة للدولة التركية المحتلة، عن أن الإيزيديون كانوا مضطهدين في مدينة عفرين قبيل احتلالها، وأنهم الآن يعيشون حياة كريمة"، وعدّ ذلك "خداعًا وأكاذيب كبيرة بحقنا".  

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد في الـ 22 من كانون الثاني الماضي، بشن هجوم مباشر على شنكال المعقل الرئيس للإيزيديين في العالم، حيث أفاد: "لدي عبارة أقولها دائمًا: قد نأتي على حين غرة ذات ليلة، هذه هي خلاصة الأمر".

'تضليل'

وبيّن مصطفى نابو أن أكاذيب الوسيلة الإعلامية التركية، "ليست شيئًا غريبًا على حكومة AKP ورئيسها أردوغان"، مشددًا على أن "تضليل بهذه الطريقة يظهر حقيقتهم السوداء".

واسترسل في حديثه قائلاً: "يعلم الجميع أننا الشعب الإيزيدي وعبر مر السنوات تعرضنا للإبادات، ولكن بعد تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية، خصص عقدها الاجتماعي للإيزيديين بنودًا خاصة تتضمن الاعتراف بالديانة الإيزيدية، ومنح الإيزيديين حقوقهم في ممارسة طقوسهم الدينية".

'تهجير الآلاف'

وتابع: "بفضل الإدارة الذاتية الديمقراطية افتتحت مراكز خاصة بالإيزيديين لأول مرة، بالإضافة إلى افتتاح مدارس لتعليم الأطفال الديانة الإيزيدية في مدينة عفرين".

واختتم نابو حديثه بالقول: "إن الاحتلال التركي ومرتزقته في مدينة عفرين ينهبون ويدمرون المقدسات الدينية، إذ فجروا 14 زيارة وقبة دينية، كما نهبوا الآثار التاريخية للإيزيديين، ناهيك عن تعرض الكثيرين من الإيزيديين للانتهاكات على الاحتلال التركي، وتهجير الآلاف من الإيزيديين أكبر دليل على ذلك".

'فرض اعتناق الإسلام'

ومن جانبها، تحدثت عضوة الاتحاد الإيزيدي في مقاطعة عفرين، أوريفان منان، لوكالتنا، عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي اتجاه مزارات ومقدسات الإيزيديين.

وقالت: "تعرض الإيزيديون دائمًا للمحو، وحتى مزاراتنا في مدينة عفرين المحتلة تعرضت لعمليات الحفر والهدم وتم تدميرها، وهم يقولون إن الإيزيديين يعيشون في استقرار بعد الاحتلال التركي لمدينة عفرين".

وأردفت أوريفان منان قائلةً: "كل تلك الادعاءات كاذبة، جميعنا يعلم أن أهالينا في عفرين يعيشون ظروفًا صعبة وأليمة، ويرغَمون على تعلم اللغة التركية، كما يُفرض عليهم اعتناق الديانة الإسلامية، وإجبار نسائهم على ارتداء اللباس الأسود".

'تحويل المقدسات إلى جوامع'

ومن جهته قال عضو الاتحاد الإيزيدي في مقاطعة عفرين، عبد الرحمن شيكر، لوكالتنا: "احتلت تركيا أرضنا وتريد شرعنة احتلالها، وتجبر أهلنا على ترك ديانتهم واعتناق الديانة الإسلامية، وتحويل مقدساتنا إلى جوامع".

وأوضح شيكر أن حجة الاحتلال التركي في ذلك هي أن "جميع المواطنين مسلمون ولا توجد ديانات أخرى في مقاطعة عفرين"، معتبرًا هذا بحد ذاته جريمة بحق الإيزيديين.   

'استباحة الأرض'

كما أعرب شيكر عن احترامه لكافة الديانات، وقال: "لسنا ضد أيّ ديانة سماوية، بل نحن ضد السلطة والأشخاص الذين يستبيحون أرضنا وينكرون وجودنا".

وفي ختام حديثه ناشد شيكر المجتمع الدولي قائلًا: "لا أعلم إن كان هناك منظمات إنسانية بعد، لكننا نريد إيصال صوتنا إلى العالم أجمع ونقول كفى لكم، وكفى لنفي وإنكار ديانتنا".

(س ر)

ANHA