تقرير: الصراع في اليمن يلحق خسائر فادحة بالمواطنين

أشار تقرير قُدّم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إلى أن "الصراع الوحشي" الدائر في اليمن يلحق خسائر فادحة بالمدنيين.

تقرير: الصراع في اليمن يلحق خسائر فادحة بالمواطنين
السبت 27 شباط, 2021   10:13
مركز الأخبار

وقال مجموعة من الخبراء البارزين بشأن اليمن، إنهم يشعرون بالقلق من الخسائر الفادحة التي يلحقها الصراع الوحشي بالسكان المدنيين، عبر تقرير قُدّم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وفقًا لما نقله موقع "فويس أوف أميركا".

وتصف الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ومنذ اندلاع الصراع عام 2014، أفادت الأمم المتحدة أن أكثر من 18400 مدني قتلوا، وتقول إن 80 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 29 مليونًا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن 16 مليونًا يعانون من الجوع.

ويقول الخبراء إن الأطراف المتحاربة لا تولي اهتمامًا كبيرًا باحتياجات وسلامة السكان، وقال رئيس فريق الخبراء، كمال الجندوبي، إن المدنيين محرومون من حقهم في الحصول على رعاية طبية.

ويرجع ذلك، حسب قوله، إلى أن الأطراف المتحاربة تهاجم المستشفيات والوحدات الطبية وتستهدف الكوادر الصحية.

وأضاف: "مع انتشار فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء البلاد، يواجه اليمن حالة طوارئ في ظل حالة طوارئ موجودة بالفعل، حيث إن النصف المتبقي من المرافق الصحية العاملة في اليمن غير مجهزة للتعامل مع المرض، ويستمر أطفال اليمن في تحمل بؤس حرب تشنها أطراف النزاع بمساعدة دول أخرى".

وأشار الجندوبي إلى أن المجتمع الدولي تجاهل محنتهم بشكلٍ كبير.

ويقول الخبراء إنه من المتوقع أن يعاني ما يقرب من 2.3 مليون طفل من سوء التغذية الحاد هذا العام، وأن 400 ألف منهم يواجهون الموت إذا لم يتلقوا العلاج العاجل.

كما أكد الجندوبي إن "المدنيين محرومون بشكلٍ تعسفي من حريتهم، ويخضعون للاختفاء القسري والترهيب". في إشارة منه إلى تزايد القيود المفروضة على الحريات الأساسية، مثل حرية التعبير والدين.

وتابع: "هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن جميع أطراف النزاع في اليمن قد ارتكبت جرائم خطيرة، وانتهكت القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة، كما أن الوضع ازداد سوءًا بسبب الانهيار الاقتصادي والضرر الدائم للبنية التحتية العامة بسبب الحرب".

هذا ورفض سفير اليمن لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي مجاور، تقرير مجموعة الخبراء؛ باعتباره يفتقر إلى الموضوعية ويشوه الوضع الإنساني في البلاد، وقال: "إن التقرير مليء بالتناقضات ولا يستند إلى معلومات من مصادر موثوقة".

واتهم الخبراء بالافتقار إلى الحياد قائلًا: "إن التقرير لا يأخذ في الاعتبار المعلومات التي قدمتها حكومته، مضيفًا أنهم لم يوثقوا انتهاكات الحوثيين ضد المدنيين".

وحذرت 12 منظمة إغاثة من بينها أوكسفام وهيئة إنقاذ الطفولة وكير إنترناشونال من أن 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن سيعانون الجوع هذا العام إذا لم تعمل الحكومات على زيادة التمويل يوم الإثنين.

وكانت مجلة "إيكونومست" البريطانية قالت إن اليمن احتل المركز 113 وهو المركز الأخير في قائمة مؤشر الأمن الغذائي للعام 2020.

(ش ع)