​​​​​​​مركز مختص في السياسات: الحوار الكردي يواجه عدم رغبة حقيقية في استكمال مساره لدى المجلس الوطني

أشارت دراسة لمركز الإمارات للسياسات إلى أن مساعي الحوار الكردي تواجه عدم وجود جديّة ورغبة حقيقية لدى المجلس الوطني الكردي في الحوار، ما دفعه إلى الانضمام إلى "جبهة السلام والحرية" التي تضم عددًا من مكونات المنطقة الموالية لتركيا.

​​​​​​​مركز مختص في السياسات: الحوار الكردي يواجه عدم رغبة حقيقية في استكمال مساره لدى المجلس الوطني
الخميس 25 شباط, 2021   05:36
مركز الأخبار

أطلق القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في نهاية عام 2019 مبادرة توحيد الصف الكردي في روج آفا وشمال وشرق سوريا، حيث ساندت مبادرته الكثير من القوى والأحزاب الكردية.

وفي هذا السياق، أشار مركز الإمارات للسياسات في دراسة نشرها، إلى أن عدم وجود جديّة ورغبة حقيقية في الحوار لدى المجلس الوطني الكردي دفعه في تموز/ يوليو 2020 إلى الانضمام إلى "جبهة السلام والحرية" التي تضم عددًا من مكونات المنطقة، المدعومة تركيّاً.

وأكدت الدراسة أن هذا الدعم جاء لقطع الطريق أمام أي محاولة من قبل الإدارة الذاتية لترتيب البيت الداخلي الكردي، وتعزيز عوامل الاستقرار في المنطقة.

هذا وبرز انضمام "المجلس الوطني الكردي" لتشكيل طرف سياسي مناوئ للطرف المقابل في الحوار-الإدارة الذاتية- كعامل معطل لأي تقدم في المفاوضات رغم تدخل واشنطن لتحريك عجلتها ودفعها خطوات إلى الأمام.

وكان الطرفان قد توصلا في أيلول/سبتمبر الماضي إلى اتفاق لتشكيل "المرجعية السياسية"، على أساس اتفاقية "دهوك 2014"، وهي المرجعية التي ستكون بمثابة مظلة تفاوضية تجمع الأطراف المتحاورة، إلا أن المفاوضات توقفت لانشغال الراعي الأمريكي بالانتخابات الرئاسية.

وبعد وصول بايدن للبيت الأبيض، وتعيين ممثلين جدد لإدارته في شمال وشرق سوريا، حاول الممثلون الجدد الذين وصلوا مؤخراً إلى الحسكة، الدفع باتجاه التوصل لموعد جديد لاستئناف الحوار، لكن حالت بعض النقاط الخلافية دون ذلك.

وأكدت الدراسة أن الحوار يواجه معرقلين أساسيين هم الحضور التركي، إذ أن قوات سوريا الديمقراطية تريد من مجلس سوريا الديمقراطية تمثيلها في الحوار، وهو أمر لا تريده أنقرة، بينما المعرقل الآخر فيتمثل في محاولة موسكو لسحب قوات سوريا الديمقراطية إلى جانبها، وذلك من خلال استكمال جولات التفاوض مع حكومة دمشق المتوقفة منذ فترة طويلة وبالتالي دفع المجلس الوطني الكردي للابتعاد عن الإدارة الذاتية كونها عضواً في الائتلاف السوري الذي يقول بأنه يعارض دمشق.

أما الطرف الثالث والذي يريد عرقلة الحوار فهو كل من طهران وحليفتها دمشق وسعيهما لتبديد أيّ فرصة للتقارب الأهلي في المنطقة، من خلال تأجيج الفتن وزيادة الاضطرابات الأمنية فيها، وأشارت الدراسة إلى أن التقارب سيكون من شأنه توحيد الجهود الكردية والعربية على حد سواء لمواجهة النفوذ الإيراني في تلك المناطق.

وترى الدراسة أن من شأن التقارب الكردي-الكردي، وما سيتبعه من انفتاح كردي-عربي محتمل في المنطقة، أن يؤدي إلى توحيد الجهود لمواجهة خطر مرتزقة داعش، والالتفات للحضور الإيراني المتنامي الذي جعل المنطقة أحد أسس مشروعه الاستراتيجي في سوريا.

ولفتت الدراسة التي أجراها مركز الإمارات للسياسات، أنه سيكون للحوار الكردي تأثير أوسع من نطاق منطقة شمال وشرق سوريا، مشيرًا إلى أنه سيمتد إلى مفاصل العملية السياسية بعد المشاركة الكردية الواسعة فيها، فضلاً عن إمكانية التقارب بين الإدارة الذاتية وما تسمى المعارضة السياسية السورية.

واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن من شأن هذا التقارب أن يدعم فرص الحل السياسي في سوريا، كما سُيسهِّل حصول تفاهمات مشتركة بين القوى المتدخلة في الشأن السوري الداعمة لأطراف الحوار والأطراف المتأثرة بمخرجاته.

(ي م)