'قرارات حكومة إقليم جنوب كردستان مرهونة بقرارات الدولة التركية'

قال عدد من المثقفين أن امتناع سلطات الأمن في جنوب كردستان عن منح رخصة عمل لفضائية روناهي في باشور كردستان، دليل على انعدام الديمقراطية، وكذلك دليل على أن قرار السلطات في الإقليم بيد الدولة التركية.

'قرارات حكومة إقليم جنوب كردستان مرهونة بقرارات الدولة التركية'
الخميس 25 شباط, 2021   04:41
قامشلو- سيما بروكي

وكانت فضائية روناهي قد ذكرت خلال بيان صدر في الـ 3 من شهري شباط الجاري، أن إدارة القناة تقدمت في شهر تشرين الأول من عام 2020 بكتاب رسمي إلى حكومة إقليم باشور كردستان يتضمن المطالبة بمنح رخصة عمل للفضائية للعمل في مناطق الإقليم، وأفاد البيان أن سلطات الأسايش احتفظت بالطلب، ولم تمنح الموافقة الأمنية لعمل القناة".
وفي هذا السياق اجرت وكالتنا لقاءات مع مثقفين من إقليم الجزيرة.

كرديار دريعي الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة قال إن سلطات أسايش إقليم جنوب كردستان لن توافق على منح رخصة العمل لفضائية روناهي، وأضاف: "أنا أعتقد أنه سيتم رفض طلب فضائية روناهي، والسبب هو أن إقليم جنوب كردستان، ومنذ تأسيس النظام الفيدرالي، بات يخضع لسياسات الدولة التركية في كل المجالات".

'بسبب ضغوطات الدولة التركية لا يرغبون بوجود فضائية روناهي في باشور'

دريعي أشار أن سلطات إقليم جنوب كردستان تعلم تمام العلم أن فضائية روناهي لطالما عملت على فضح سياسات الدولة التركية وممارساتها أمام الشعب، وأضاف: "لذلك، فإن الدولة التركية لن تسمح بأن يتم ترخيص عمل فضائية روناهي في جنوب كردستان، وإذا كانت الدولة التركية ترفض هذا الأمر فإن حكومة جنوب كردستان أيضًا لن تستطيع الموافقة".

وأضاف دريعي أيضًا: "لذلك يجب ألا نستغرب من رفض منح الرخصة لعمل فضائية روناهي في باشور كردستان، وذلك بسبب ضغوطات الدولة التركية".

وقال دريعي إن الدولة التركية، وكذلك سلطات إقليم جنوب كردستان تعتبر أن فضائية روناهي تمثل الأفكار الجديدة وتمثل حركة الحرية، لذلك فإنها تخشى من انتشار هذه الأفكار في جنوب كردستان، وتابع حديثه بالقول: "لذلك فأنا أشجب هذا الموقف، يجب أن يكون الإعلام حرًّا. هناك العديد من القنوات التابعة لجنوب كردستان تعمل في مناطق روج آفا، ولا توجد هناك ما يعيق عملها".

أما المثقف آرشك بارافي وهو عضو اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، قال إن سلطات إقليم جنوب كردستان لم تمنح رخصة عمل لفضائية روناهي للعمل في باشور، فيما سمحت لوكالة الأناضول التركية بالعمل هناك، وقال بصدد ذلك: "علمًا أن وكالة الأناضول، لا تسمي الإقليم بـ (إقليم كردستان)، بل تقول شمال العراق".

وقال بارافي إن موقف حكومة إقليم جنوب كردستان ينبع من سببين، الأول يتعلق بالدولة التركية، لأنها موجودة في باشور، ولحكومة جنوب كردستان علاقات معها، وأضاف: "الدولة التركية بسطت سيطرتها بشكل قوي في مختلف المجالات على جنوب كردستان، فقرارات حكومة جنوب كردستان مرهونة بالدولة التركية، وما لا تقبله الدولة التركية لا تستطيع حكومة إقليم جنوب كردستان الموافقة عليه."

'لا ديمقراطية في جنوب كردستان'

بارافي نوّه إلى أن فضائية روناهي تمكنت من إيصال صوت ثورة روج آفا، وكذلك صوت جميع أجزاء كردستان إلى المحافل الدولية، وقال: "ولكن للأسف وعلى الرغم من كل ذلك لم يتم السماح لها بالعمل، وليس هناك أمل أن يتم ذلك، لأنه لا توجد ديمقراطية في جنوب كردستان".

وقال بارافي إن من حق حكومة جنوب كردستان أن تكون لها علاقات مع الدولة التركية، ولكن يجب عليها ألا تتخلى عن القيم الوطنية ومصلحة الشعب الكردي، وقال: "ما صدر عن جنوب كردستان خطأ، وهو خطأ محل استهجان واستنكار ليس من قبلنا فقط، بل من قبل جميع المطالبين بالحرية".

ودعا بارافي حكومة إقليم جنوب كردستان إلى عدم الانجرار إلى "رغبات الأعداء"، وأضاف: "العلاقات والتحالفات هي من أجل المصالح الأخرى، أما المبادئ والقضايا العامة فيجب عدم وضعها في يد العدو".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0rz2rSqrA9A" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>