العنف ضدّ المرأة.... محور ندوة حواريّة في الحسكة

تحت شعار " نقول لا.. لزواج القاصرات"، نظّم اتحاد المرأة الشابة في مقاطعة الحسكة، ندوة حواريّة، بيّن من خلالها أشكال وأسباب العنف الممارس ضد المرأة، كما طرح عدّة حلول للحد من العنف ضد المرأة وزواج القاصرات.

العنف ضدّ المرأة.... محور ندوة حواريّة في الحسكة
العنف ضدّ المرأة.... محور ندوة حواريّة في الحسكة
العنف ضدّ المرأة.... محور ندوة حواريّة في الحسكة
العنف ضدّ المرأة.... محور ندوة حواريّة في الحسكة
الأربعاء 24 شباط, 2021   14:00
الحسكة

للحد من ظاهرة العنف ضد المرأة ضمن المجتمعات وفي المناطق المحتلة خاصةً، نظّم اتحاد المرأة الشابة في مقاطعة الحسكة ندوة حوارية رفضاً لزواج القاصرات، تزامناً مع اقتراب يوم المرأة العالمي المصادف ليوم الثامن من آذار.

وحضرت الندوة المئات من عضوات اتحاد المرأة الشابة على مستوى مقاطعة الحسكة، بالإضافة إلى عضوات مؤتمر ستار.

وزينت قاعة الندوة الواقعة بجانب دوار صباغ بالحسكة، بصور القائد عبد الله أوجلان، وأعلام مؤتمر ستار، بالإضافة إلى لافتات كتب عليها "بطليعة المرأة الشابة سننهي كافة أشكال العنف"، "بإرادة المرأة الشابة حتماً سننتصر على الاحتلال وانتهاكاته".

/ar/uploads/files/2021/02/24/160207_mydya-ywsf-28large29.webp

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، من ثم ألقت إدارية المرأة الشابة في إقليم الجزيرة ميديا يوسف كلمة، قالت فيها: "إنّ المرأة تقود المجتمع منذ القدم، ولها دور بارز في كافة المجالات".

ولفتت ميديا، إلى أنه مازالت المرأة  تعاني من العنف ضمن المجتمع، مسلطةً الضوء على دور المرأة ضمن ثورة روج آفا ولعبها الدور البارز في الثورة وتغييرها الذّهنية الذكورية السلطوية وتطوير المجتمع وتقدمه نحو الأفضل.

ودعت ميديا في نهاية حديثها: "كافّة النساء إلى الاستمرار في الفعاليات والنشاطات لمجابهة التحديات التي تعيق تقدم المرأة ضمن ثورة روج آفا، فإنّ العدو الخارجي والسياسات القمعية السلطوية تستهدف المرأة وتعيق إرادتها وعلى رأسهم الاحتلال التركي ومرتزقته، لذلك علينا الوقوف في وجه كافة أشكال الجرائم والعنف ضد المرأة لبناء مجتمع سليم وتطويره".

/ar/uploads/files/2021/02/24/160319_afyn-bash-28large29.webp

ومن ثمّ ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة أفين باشو، محاضرة عن العنف ضد المرأة، مباركة في بداية حديثها اقتراب عيد المرأة المصادف ليوم الثامن من آذار، ومن ثمّ بيّنت أسباب العنف بكافّة أنواعه وأشكاله وآثاره ونتائجه على المجتمع بشكل عام وعلى المرأة بشكل خاصّ.

وأشارت أفين خلال حديثها، "أنّ وسائل العنف ضدّ المرأة متعدّدة، فقد يكون عن طريق التهديد أو الاستغلال أو الخداع أو التحرّش أو الانتقاص من إمكانياتها العقلية أو الجسدية، وقد يكون عن طريق إهانة كرامتها أو التقليل من احترامها لذاتها".

وبيّنت أفين أسباب العنف، وقالت: "هي ثقافية وتربوية وعادات وتقاليد خاطئة واقتصادية، والمرأة تعتبر أحد العوامل الرئيسة لبعض أنواع العنف والاضطهاد، وذلك لتقبلها له واعتبار التسامح والخضوع أو السكوت عليه ردة فعل لذلك، مما يجعل الآخر يأخذ في التمادي أكثر فأكثر".

وتابعت أفين: "من الآثار التي تعاني منها المرأة نتيجة العنف، الآثار النفسية كفقدانها لثقتها بنفسها، والاجتماعية كالتفكك الأسري والطلاق، والصحية كالإصابة بالجروح أو الإجهاض".

واختتمت أفين حديثها بالقول: "إن مساعينا لمساعدة النساء اللواتي يتعرّضن للعنف يجب أن تكون بحشد الطاقات لبناء قدرات النساء ضد العنف وزيادة العمل والجهود في مواجهة العنف والقضاء على ثقافة الصمت".

/ar/uploads/files/2021/02/24/160224_syran-sydw-28large29.webp

ومن جانبها ألقت عضوة اتحاد المرأة الشابة في مقاطعة الحسكة سيران سيدو، محاضرة تمحورت حول زواج القاصرات، وآثاره السلبية على المجتمع، وقالت: "إنّ زواج القاصرات والتي تكون أعمارهنّ أقل من 18سنة ولا يملكن القدرة على تحمل المسؤولية من أهم ظواهر العنف ضدّ المرأة".

وأضافت سيران: "المرأة لها دور في تطور وبناء المجتمع وهي المعلمة والمربّية الأساسية لبناء وتطوير المجتمعات الحرّة، ويقع على عاتق كلا الطرفين، الرجل والمرأة الحدّ من ظاهرة العنف ضد المرأة".

وأكّدت سيران في نهاية حديثها: "بأنّ الزواج في سن مبكرة لا يكون زواجاً ناجحاً، وله آثار صحية ونفسيّة، كما تزداد حالات الانتحار والطّلاق".

وبعد الانتهاء من الكلمات،  فُتح باب النقاش أمام الحاضرات، فتمّ طرح سبل الحلول للمشاكل التي يعاني منها المجتمع عامّة والمرأة بشكل خاص، من خلال المحاضرات والفعاليات والنقاشات ضمن المجتمع  ليكون أداة تغيير ذهنية الأسرة.

كما تمّ التأكيد خلال النقاش بين الحضور، بأنّ القائد عبد الله أوجلان من خلال فلسفته التي انتشرت بين المجتمعات استطاع أن يوعي المجتمع.

كما طالبت الحاضرات بمحاسبة كل من يخالف قوانين دار المرأة، ودعون إلى الوقوف في وجه ظاهرة زواج القاصرات، وتوعية المرأة للحد من الحرب الخاصة وتأثيرها عليها.

وفي نهاية الندوة تم طرح عدة حلول، منها تثقيف الأسر عامةً، تثقيف وتدريب الشابات والشبان ضمن المجتمع، وتوعية المرأة الشابة في المناطق الجنوبية بشكل خاص التي تعاني من العادات والتقاليد والمفاهيم العشائرية، تشجيع الفتيات على إكمال دراستهنّ، إنشاء لجان المرأة الشابة في الكومينات، إبداء رد فعل على أي محاولات اعتداء أو قتل أو اغتصاب تتعرّض لها النساء ضمن المجتمع ومحاسبة الأهل ومن يتستّر على الزواج المبكر.

(كـروب/إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Wy6dr0gAxh0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>