إيرانيون يحتجون على مقتل "عمال وقود" والحرس الثوري يفتح النار عليهم

شهدت عدة مدن إيرانية احتجاجات واسعة، وذلك على خلفية قتل عناصر من الحرس الثوري الإيراني لعدد من عمال نقل الوقود عبر الحدود إلى باكستان، فيما واجه العناصر الاحتجاجات بالنيران، ما أودى بحياة ما يقارب 40 محتجًا، وإصابة آخرين بجروح بليغة.

إيرانيون يحتجون على مقتل "عمال وقود" والحرس الثوري يفتح النار عليهم
الأربعاء 24 شباط, 2021   07:37
مركز الأخبار

وبدأت الأحداث تتصاعد بعدة مدن إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية، بعدما أغلقت قوات حدودية باسم "مرصاد" تابعة للحرس الثوري طريق مرور شاحنات الوقود إلى داخل باكستان، الأمر الذي أثار غضب عمال نقل الوقود من قومية البلوش التي تقطن مناطق جنوب شرقي إيران.

وأفادت محطة إيران إنترناشيونال الناطقة بالفارسية ومقرها بريطانيا، أنّ سبب الاحتجاجات كان إطلاق عناصر من الحرس الثوري الإيراني النار على عدد من عمال نقل الوقود عبر الحدود مع باكستان، ما أدى إلى مقتل وإصابة 15 شخصا على الأقل.

واقتحم سكان محليون مبنى حكوميًا في مدينة سراوان الواقعة جنوب شرقي إيران احتجاجًا على مقتل عمال وقود.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجات واسعة قام بها سكان مدينة سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان واقتحامهم لمبنى قائمقامية المدينة وتدمير بعض محتوياته.

وأفادت محطة إيران إنترناشيونال، نقلاً عن مصادر حقوقية، أنّ المحتجين في سراوان الحدودية أضرموا النار في سيارة شرطة أيضاً.

وبحسب رواية الأهالي، فتح عناصر من الحرس الثوري النار على المحجتين من قرية كشتكان التابعة للمدينة أثناء تجمعهم أمام قاعدة تابعة للحرس، وفقًا لما نقلته شبكة العين الإخبارية عن مصادر لها.

وردّ السكان المحتجون برشقهم بالحجارة وحطموا باب القاعدة، قبل أن تصل تعزيزات من زاهدان وخاش وبعض المدن الأخرى إلى سراوان.

وفق المصدر نفسه، أسفر قمع الحرس الثوري عن مقتل 40 محتجًا على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين نقلوا إلى المشافي خلال الهجمات التي شنها الحرس وقوات أخرى على سكان سراوان، مشيراً إلى أن بعض الجرحى في حالة حرجة.

وفي غضون ذلك، قطعت السلطات الإيرانية شبكة الإنترنت عن المدينة، كما تمّ إغلاق الطرق.

وحسب مصادر حقوقية: إنّ سكاناً من مدن أخرى تقطنها القومية البلوشية تضامنوا مع احتجاجات مدينة سراوان.

(ي م)