​​​​​​​صحف عربية: وساطة مصرية بين فلسطين وإسرائيل، والجمهوريون يحاولون منع بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي

شرعت الحكومة المصرية في الدخول على خط الوساطة بين فلسطين وإسرائيل، وذلك عبر تقديم الحوافز الاقتصادية لدعم جهود المفاوضات المجمدة، وكذلك تدفئة علاقاتها مع تل أبيب، في حين يحاول الجمهوريون ثني بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

​​​​​​​صحف عربية: وساطة مصرية بين فلسطين وإسرائيل، والجمهوريون يحاولون منع بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي
الأربعاء 24 شباط, 2021   05:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، على الملف الفلسطيني والإيراني، إلى جانب الشأن العراقي.

القاهرة تشيّد شبكة مصالح تجمع الفلسطينيين وإسرائيل

تناولت صحيفة العرب، في عددها الصادر، اليوم، الانتخابات الفلسطينية المزمع قيامها في العام الجاري والوساطة المصرية، وفي هذا الصدد قالت الصحيفة: "تسعى مصر إلى توظيف الحوافز الاقتصادية لدعم جهود تنشيط المفاوضات المجمّدة منذ سنوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وخلق شبكة من المصالح المتنامية بين الأطراف الثلاثة".

وكشفت زيارة وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، للضفة الغربية، مؤخرًا عن جانب معتبر من هذا التوجه، حيث جرى التوقيع على مذكرة تفاهم لتطوير حقل غاز في قطاع غزة والبنية التحتية اللازمة.

كما اتفقت مصر وإسرائيل على بناء خط أنابيب جديد للغاز بين حقل ليفياثان البحري في شرق المتوسط، وربطه بوحدات إسالة الغاز الطبيعي في شمال مصر، بهدف زيادة شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا.

وأكدت مصادر دبلوماسية للصحيفة أنّ التحرك المصري يحظى بدعم إقليمي ودولي، ويمنح دفعة لفتح النوافذ السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، حتى إذا جاء وقت انطلاق محادثات السلام تكون البيئة قادرة على استيعاب التحرّك الجديد.

وتضرب القاهرة بتحركها على مستوى الغاز عدة عصافير سياسية، أهمها تدفئة علاقاتها “الفاترة” مع تل أبيب، بعد عزم الأخيرة الاستفادة من ملف التطبيع الذي ظهرت تجلياته مع عدد من الدول العربيّة ولم تكن مصر مرتاحة لتداعياته، وتخشى من انعكاساته وتأثيره على دورها المحوري في القضية الفلسطينية.

وقال متابعون: إنّ التوقيع على اتفاقيتين مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل في توقيت واحد، يؤكد التلازم بين المسارين على المستويين الاقتصادي والسياسي، ويوحي بأنّ التحرك جزء من تفاهمات غير معلنة بين الجهات الثلاث ومن خلفها قوى دولية تعمل على تطوير العلاقات المشتركة.

وأضاف المتابعون أنّ مصر تريد تهيئة الأجواء أمام المفاوضات السياسية والعودة إلى فكرة التعاون الإقليمي لوضع القضية الفلسطينية على الطاولة، باعتبارها ركيزة رئيسية يقوم عليها أي تعاون محتمل، وهي فكرة تجد دعما من السعودية أيضا.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تنويع التعاون مع الدول العربية في ظل ما يمكن أن تجده من كوابح فلسطينية وعربية على صعيد تطوير العلاقات مع الدول التي انخرطت معها في اتفاقيات “أبراهام”، وتريد عدم تجاهل القضية الفلسطينية.

وتعمل إسرائيل على حجز مكان بارز لها في منتدى غاز شرق المتوسط عبر الاستفادة من المساحات الاقتصادية المشتركة مع مصر في هذا المجال، فالمنتدى بات مفتوحا على دول عربية وأوروبية، ويمكن أن يصبح ركيزة لتعاون استراتيجي واعد بين دوله، ولا تريد إسرائيل أن تكون بعيدة عنه.

وقال الخبير المصري في شؤون الطاقة رمضان أبوالعلا: إنّ التحرك المصري يصب في مصلحة الفلسطينيين عموما، لأن قطاع غزة مثلا يعاني قصورا في احتياجاته من الغاز والكهرباء، ويحل الخطوة المصرية مشكلة جذرية.

وتتجه مصر وإسرائيل نحو إنشاء بنية تحتية للطاقة مترابطة وقوية في منطقة شرق المتوسط، لتعظيم موارد واحتياطيات الغاز في المنطقة، وناقشتا توريد الغاز الطبيعي للفلسطينيين، في وقت جرت فيه محادثات مع قطر لتزويد قطاع غزة بالغاز.

ويبدو أنّ تحرك مصر باتجاه السلطة الفلسطينية وإسرائيل في توقيت واحد، يصبّ في خزينة الانتخابات التي تستعد لها الأراضي الفلسطينية بدءا من أيار/مايو المقبل، وتلك التي يدخلها رئيس الوزراء الإسرائيلي للمرة الرابعة في آذار/مارس المقبل، ويستطيع كل طرف تسخيرها بالطريقة التي تدعم موقفه.

ويمكن للرئيس الفلسطيني محمود عباس توظيف ملف الغاز للتأكيد على أن وجوده واستمراره على رأس السلطة يضمن الحصول على موارد جديدة للمواطنين وتحسين مستوى المعيشة لهم، كما يوظفها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في حملته الانتخابية عبر استقطاب أصوات من ذوي الأصول الفلسطينية.

مساعٍ جمهورية لصد بايدن عن العودة إلى الاتفاق النووي

في سياقٍ آخر، تحدثت صحيفة الشرق الأوسط، عن رفض نواب من الحزب الجمهوري لمساعي بايدن في العودة إلى الاتفاق النووي، وأشارت إلى أن الضغوطات تتزايد على الإدارة الأميركية من قبل الجمهوريين في الكونغرس، لمنعه من العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

واعتمد المشرّعون من الحزب الجمهوري على أكثر من أسلوب للإعراب عن معارضتهم لمساعي الرئيس الأميركي جو بايدن في العودة إلى الاتفاق، ووحدوا جهودهم التي تراوحت بين كتابة رسالة رسمية تخاطب الرئيس، وطرح مشاريع قوانين تسعى إلى عرقلة العودة إلى الاتفاق.

وقد طرحت مجموعة من النواب الجمهوريين مشروع قانون بقيادة النائب الجمهوري جيري كارل الذي قال في بيان: «إيران تشكل خطراً حقيقياً للأمن المحلي والعالمي، وسوف يرتكب الرئيس بايدن خطأ جسيماً في حال العودة إلى الاتفاق النووي المعيب من دون أن يتمكن مفتشو الأمم المتحدة من التحقق من أن إيران توفي بالتزاماتها».

ويسعى المشروع الذي لا يزال في مراحله الأولية إلى منع بايدن من العودة إلى الاتفاق، قبل أن تسمح إيران للمفتشين بالدخول إلى كل المواقع النووية بهدف إنهاء تقريرهم بشأن أنشطة إيران النووية.

ويحذر النواب الذين طرحوا المشروع من أن العودة إلى الاتفاق النووي، سوف يمكن إيران من توسيع برنامجها النووي وتمويل الإرهاب والمشاركة في عمليات قرصنة ضد الولايات المتحدة.

وقال كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة مايك روجرز: «لا يمكننا السماح لإيران بأن تصبح قوة نووية وتزعزع الاستقرار أكثر في الشرق الأوسط. عمليات التفتيش أساسية للتحقق من أن إيران ملتزمة بوعودها. لقد رأينا هذا السيناريو من قبل، ولا نستطيع تحمل تكلفة اتفاق نووي خاطئ تشوبه الخروقات».

بالتزامن مع هذا التحرك، كتب نواب جمهورين رسالة إلى بايدن أعربوا فيها عن قلقهم الشديد من احتمال رفع العقوبات عن طهران.

وقال الجمهوريون في لجنة الأمن القومي في مجلس النواب في الرسالة: «إنّ إيران تدعم الإرهاب الدولي كما أنها تجاهلت التدابير التي من شأنها تحديد برنامجها النووي. إنّ أنشطتها المزعزعة وبرنامجها النووي وتطويرها للصواريخ الباليستية والأسلحة ودعم الإرهاب واتخاذ رهائن والقرصنة وانتهاكات حقوق الإنسان خارجة عن السيطرة».

وحض المشرّعون بايدن على إبقاء العقوبات كأداة للضغط لتعديل سلوك إيران، محذرين من أنّ رفع العقوبات «سيكون خطأ تاريخياً يهدد الديمقراطية الأميركية والأمن القومي بشكل مباشر».

العراق يرفض أن يكون ساحة لتصفية الحسابات

بينما، تطرقت صحيفة البيان إلى الملف العراقي وما تشهده البلاد من عدم استقرار، وفي هذا السياق، نوهت الصحيفة إلى أن السلطات العراقية بدأت برد قوي على صواريخ كاتيوشا التي استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد في الساعات الماضية، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أمس، أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، مؤكداً أن العمليات الاستباقية ضد الإرهاب مستمرة وفي تصاعد للقضاء على ما تبقى من بؤره.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الكاظمي قوله أمس: إنّ بلاده لن تكون ساحة لتصفية الحسابات. وأضاف في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية إنّ "الصواريخ العبثية هي محاولة لإعاقة تقدّم الحكومة وإحراجها، ولكن أجهزتنا الأمنية ستصل إلى الجناة وسيتم عرضهم أمام الرأي العام".

وقال «هناك نفوس ضعيفة كانت تترقب انهيار الوضع الاقتصادي منذ شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، ولكن الإجراءات الحكومية مكنت العراق من عبور هذه المرحلة الصعبة وبطريقة حكيمة». وأكد أنّ «العمليات الاستباقية ضد الإرهاب مستمرة وفي تصاعد للقضاء على ما تبقى من جحور الإرهاب وبؤره».

من جانبه، قال قائد عمليات بغداد، اللواء الركن أحمد سليم: إنّ قوة من قيادة عمليات بغداد متمثلة بلواء المشاة 59 بالفرقة السادسة تحركت بعد ورود معلومات استخبارية بخصوص موقع سيتم عقد اجتماع لمرتزقة داعش فيه، وتمكنت من قتل خمسة من "الإرهابيين" ومنهم المسؤول العسكري والإداري العام لشمالي بغداد.

وأوضح أنه بحسب معلومات استخبارية فإنّ الاجتماع كان هدفه التخطيط لتنفيذ عمليات "إرهابية وانتحارية" داخل العاصمة، فيما أعلنت خلية الإعلام الأمني عن تنفيذ طائرات من طراز إف-16ـ 4 ضربات جوية شمالي بغداد، وذلك لإسناد قيادة عمليات بغداد في عملياتها التي تنفذها في قضاء الطارمية شمالي العاصمة.

(ي م)