صحف عربية: المالكي ينوي الترشح للانتخابات رغم تراجع شعبيته والحكومة الليبية الجديدة تضع شروطًا

على الرغم من تراجع شعبية نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إلا أنه صرح بالترشح للانتخابات المزمع إجراؤها العام الجاري، بينما أكد رئيس الحكومة الليبية الجديدة، أنه لن يمنح أي حقيبة وزارية لمن لا يستطيع مباشرة عمله من مختلف مناطق البلاد.

صحف عربية: المالكي ينوي الترشح للانتخابات رغم تراجع شعبيته والحكومة الليبية الجديدة تضع شروطًا
الإثنين 22 شباط, 2021   05:10
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الإثنين، كلًّا من الملف اللبناني والعراقي، إلى جانب الشأن الليبي.

"باسيل «يشد العصب» ... ويهاجم الحريري"

البداية من الشأن اللبناني، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "صعّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل من مواقفه حول عملية تأليف الحكومة، بهجوم لافت على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والقيادات المسيحية التي اتهمها بالتخاذل والتفريط في حقوق المسيحيين".

وفي مؤتمر صحافي مطول، أمس، تحدث فيه باسيل بشكل أساسي عن ملف الحكومة، نفى رغبته المشاركة في مجلس الوزراء واضعًا في الوقت عينه شروطًا لذلك، حيث لاقى حليفه «حزب الله» بالمطالبة بتوسيعها إلى 20 أو 22 وزيرًا على خلاف سعي الحريري لتكون من 18 وزيرًا، وقال «نقبل بما يقبل به حزب الله»، وطرح أيضًا ما وصفه بالمقايضة بين «منح كتلته النيابية الثقة للحكومة مقابل تطبيق الإصلاحات».

وانتقد باسيل كلام الحريري عن «وقف العد» بين المسلمين والمسيحيين، متهمًا إياه بالتعامل بفوقية في هذا الموضوع، وقال: «حققنا أهدافنا بنضالنا وقوة تمثيلنا ولم يقف معنا أي طرف إلا (حزب الله)»، وهاجم القيادات المسيحية لعدم وقوفهم إلى جانبه في مواجهة «الاستئثار» بحقوق المسيحيين، بالقول: «يتركوننا وحدنا إذا ربحنا هم يستفيدون كما حصل بالحكومات وبقانون الانتخاب، وإذا خسرنا يفرحون لأنهم يعتقدون أنهم تخلصوا منا ونصبح على قولهم جثة سياسية».

وردّ «تيار المستقبل» على باسيل، معتبرًا أن «مطالعته» لم تفتح أي ثغرة في جدار العرقلة متهما إياه بفرض الإقامة الجبرية على رئاسة الجمهورية، ويتحدث كما لو كان الناطق الحصري باسم العهد القوي.

'نوري المالكي يعلن نيته العودة مجدّدا لرئاسة الحكومة العراقية'

في سياقٍ آخر، تناولت صحيفة العرب، الشأن العراقي، وقالت: "أظهر رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي طموحه إلى حكم العراق مجدّدًا على الرغم من التراجع الشديد في شعبيته بفعل الحصيلة بالغة السلبية لولايتيْه على رأس الحكومة بين سنتي 2006 و2014، واللّتين شهدت الدولة العراقية خلالهما تراجعًا كبيرًا على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

وهاجم المالكي زعيمُ حزب الدعوة الإسلامية الذي خسر منصب رئاسة الوزراء أهم منصب تنفيذي في العراق إثر انتخابات سنة 2014، حكومةَ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وعرض نفسه كقائد مستقبلي للبلاد.

كما قدّم نفسه كـ ”صديق” للرئيس الأميركي جو بايدن عارضًا وساطته بين طهران وواشنطن بشأن الخلافات حول الاتّفاق النووي والعقوبات الاقتصادية الشديدة المفروضة على إيران من قبل الولايات المتّحدة.

واستبعد متابعون للشأن العراقي أن يكون للمالكي الذي تراجعت مكانته السياسية محلّيًّا أي قدرة على المشاركة بأي شكل في حلّ مسألة دولية مستعصية من مستوى الخلافات بين إيران والمجتمع الدولي، معتبرين أنّ ما صرّح به لا يعدو كونه مظهرًا لانخراطه في “الحملة الانتخابية” المبكّرة التي افتتحها عدد من كبار خصومه ومنافسيه من داخل البيت السياسي الشيعي استعدادًا للانتخابات البرلمانية المبكّرة المقرّرة لشهر تشرين الأول/ أكتوبر القادم.

ورغم أنّ تلك الانتخابات تمّ إقرارها بفعل الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة التي شهدها العراق انطلاقًا من أكتوبر 2019 ورُفعت فيها شعارات مناهضة للطبقة السياسية التي حكمت البلاد منذ سنة 2003 ومطالبة بالتغيير، إلاّ أنّ كبار قادة الأحزاب والتيارات الشيعية القائدة لتجربة الحكم تلك بدأوا مؤخّرًا في الاستعداد للمناسبة الانتخابية المهمّة، وشرعوا في تسويق أنفسهم كمرشّحين فوق العادة للفوز بها.

من جهته، قال رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إنّه سيخوض انتخابات أكتوبر بهدف تحقيق فوز ساحق فيها، بينما شرع عمّار الحكيم زعيم تيار الحكمة المنشقّ عن المجلس الأعلى الإسلامي في إعادة الترويج لمشروعه الذي يقول إنّه “وطني” جامع وعابر للطوائف.

كما هاجم المالكي رئيسَ الوزراء مصطفى الكاظمي قائلًا إنّ حكومته غير دستورية وتنطوي على خلل كبير وهي غير منسجمة مع القوى السياسية.

هذا ولم يكتف المالكي بمحاولة تسويق نفسه محليًّا فحسب، بل حرص على إصدار إشارات إلى كلّ من إيران والولايات المتّحدة اللتين يعلم جيّدًا أنّ دورهما في العملية السياسية بالعراق ما يزال قائمًا، وأنّ اختيار من يحكم البلد خضع دائمًا لحالة من التوافق الضمني وغير المعلن بينهما على الرغم من صراعهما الشديد على النّفوذ في البلاد.

وادّعى المالكي أنّ “علاقات طيّبة” تجمعه “مع الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير خارجيته وفريقه في الإدارة الجديدة” التي وصفها بأنّها “أفضل من السابقة بكثير” في إشارة إلى إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وقال في المقابلة التلفزيونية “بحكم علاقتي مع بايدن، فإنه سيدخل في مفاوضات في إطار الملف النووي الإيراني”، مضيفًا “لو أراد أي طرف إيراني أو أميركي (أن أتدخّل) لحل الأزمة بينهما فلا مانع لدي”.

'زحْفُ مسؤولي طرابلس إلى شرق ليبيا.. خطوات تعزز المصالحة'

أما صحيفة البيان، فتطرقت إلى الملف الليبي والحكومة الانتقالية الجديدة، وقالت: "تشهد حركة التواصل بين غرب وشرق ليبيا نسقًا متصاعدًا، ما يرفع منسوب الأمل بين أبناء الوطن الواحد، حيث أكد رئيس الحكومة الجديدة عبدالحميد الدبيبة، أنه لن يمنح أي حقيبة وزارية لمن لا يستطيع مباشرة عمله من مختلف مناطق البلاد"، وبمعنى أدق على الوزير في حكومته أن يتجول في أنحاء ليبيا من دون عراقيل أو قيود، وهو ما يعني ألا يكون متورطًا في الصراعات الإيديولوجية والمناطقية أو متهمًا بالتحريض على القتال ودعم الإرهاب".

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق المنتهية ولايتها، المثير للجدل، فتحي باشاغا يستعد لزيارة المنطقة الشرقية في الأسبوع المقبل، تنفيذًا لما وعد به في التاسع من شباط/ فبراير الجاري، عندما قال إنه سيتجه إلى شرق البلاد، في إطار العمل على تكريس المصالحة.

وفي بادرة هي الأولى من نوعها منذ سبع سنوات، زار أحمد معيتيق النائب الأول لرئيس المجلس الرئاسي المنتهية ولايته، والقائم بمهام رئيس المجلس فائز السراج، الموجود حاليًّا خارج البلاد، بزيارة إلى المنطقة الشرقية أول من أمس، مرفقًا بوزير المالية فرج بومطاري، وذلك في إطار استكمال التوافقات التي أقرت سابقًا بمدينة البريقة في شأن إعداد تصور لميزانية عامة موحدة، واعتماد نتائج أعمال اللجنة المالية الموحدة ووضع آليات تنفيذها.

وفي لقائه رئيس البرلمان عقيلة صالح، أكد معيتيق استمرار العمل على توحيد مؤسسات الدولة، إلى حين تسلم السلطة التنفيذية الجديدة مهامها، وشدد على أهمية اعتماد مجلس النواب للميزانية الموحدة للدولة لعام 2021، فيما أشار صالح إلى أن اعتماد الميزانية العامة للدولة اختصاص أصيل لمجلس النواب الذي يُصدر قانون الميزانية العامة للدولة عقب إقرارها من المجلس لتنال بذلك الشرعية القانونية للعمل بها.

وقاد معيتيق مفاوضات سرية مع قيادة الجيش أدت إلى إعادة تدفق النفط الليبي إلى الأسواق العالمية منذ أوائل أيلول/ سبتمبر الماضي.

وكان رئيس الحكومة الجديدة، عبدالحميد الدبيبة، زار الجمعة الماضية، مدينة طبرق، حيث حظي باستقبال حافل من قيادة الجيش الوطني، والفعاليات الشعبية والاجتماعية، وكان له لقاء مع رئيس البرلمان وعدد من الأعضاء، في خطوة تمهيدية لعقد جلسة منح الثقة للحكومة في مدينة سرت السبت القادم.

من جهته، قال رئيس المجلس الرئاسي الجديد، محمد المنفي، إن فتح الطريق الساحلي سرت – مصراتة سيكون من أولويات الحكومة القادمة. وبدوره أكد عضو المجلس الرئاسي عن المنطقة الغربية عبدالله اللافي فتح المجلس باب التواصل مع المدن الليبية والوصول إلى جميع المناطق وإيصال رسالة السلام، داعيًا إلى أهمية المصالحة الاجتماعية بين كل الليبيين ولم الشمل".

(ي م)