​​​​​​​المحور الأول من المنتدى يحث على الاعتراف باللغات الأم لكافة المكونات

طالب المحاورون في المحور الأول للمنتدى الحواري في اليوم العالمي للغة الأم، بضرورة تنظيم وتفعيل القوانين الدولية لحاجات الشعوب بالتعلّم بلغتها الأم، والاعتراف بحق التعلّم للمكونات في شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​المحور الأول من المنتدى يحث على الاعتراف باللغات الأم لكافة المكونات
الأحد 21 شباط, 2021   10:30
قامشلو

وانطلقت فعاليات المنتدى الحواري في اليوم العالمي للغة الأم تحت شعار "التعليم باللغة الأم حق أساسي لكل الشعوب" الذي نظمته هيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، منذ ساعات الصباح بمناقشة المحور الأول.

وخلال جلسة المحور الأول ركّز المحاورون على ضرورة تعليم كافة الشعوب بلغتها الأم بحسب الحقوق والمواثيق الدولية، كما أكدوا ضرورة الاعتراف السياسي بالإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا من أجل تطبيق التعليم باللغات الأم.

وأدير المحور الأول من قبل كل من الإداري في لجنة التدريب في مقاطعة قامشلو، نور الدين محمد، والإدارية في لجنة المرأة بهيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا، سهير الحامد، حيث ركّز المحور الأول على أنه يجب تنظم القوانين الدولية لحاجات الشعوب في التعليم في شمال وشرق سوريا، وأن تلعب المنظمات الدولية والإنسانية وخصوصًا منظمة اليونيسف دورًا أكبر في هذا المجال.

قرابة40% من سكان العالم محرومون من التعلّم بلغتهم الأم

 ونوه المحاضرون خلال جلسة المحور الأول إلى أن كافة الفلاسفة والعلماء ركزوا على ضرورة التعلّم باللغة الأم، وقدموا العديد من الدراسات التي تؤكد أن التعلّم باللغة الأم يؤثر بشكل كبير في شخصية الإنسان، وخصوصًا عندما يتعلم لغته منذ الصغر، إلا أن العديد من شعوب العالم لا تزال محرومة من التعلّم بلغتها الأم أي ما يقارب الـ 40 % من سكان العالم.

وركز المحور الأول على أنه بحسب المعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1996 في المادة 2، يُطلب من الدول أن تكفل احترام حقوق الإنسان لجميع الأفراد الموجودين داخل أراضيها والخاضعين لولايتها دون تمييز من أي نوع، بما في ذلك التمييز القائم على أساس اللغة، وتتعهد كل دولة باحترام حقوق المعترف به وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها، والمادة 19 تنص على أن لكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار.

'الإدارة الذاتية شكّلت نموذجًا فريدًا من نوعه للتعليم'

وأضاف المحاورون إن هيئة التربية والتعليم ورغم كافة الصعوبات والتحديات شكّلت نموذجًا فريدًا من نوعه بالتعلّم باللغة الأم، لكن حق التعليم غير ممكن إن لم يكن هناك اعتراف سياسي بالإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، من أجل حصول المتعلمين على كافة حقوقهم التعليمية.

'حقوق المكونات في التعلّم'

وتطرق المحور الأول إلى حق التعلم بلغة الام، واستند المحور الأول إلى المادة 27 من إعلان الأمم المتحدة لعام 1992 الخاص بحق التعلم بلغة الأم، حيث تنص المادة بأن يحرم أي شخص من ممارسة حقه في التعلم بلغته.

كما انضم إلى منتدى اللغة عبر تطبيق الزووم الباحثان في معهد باعت من مصر أحمد مختار ونورهان محمد وبيّنا من خلال مداخلتهما أن قرابة المليون طفل في سوريا يعانون من نتائج الحرب، وناشدا المجتمع الدولي تطبيق القوانين الدولية لحماية الأطفال، كما ناشدا الأطراف المتنازعة بعدم استهداف المدارس.

ونوّه الباحثان إلى أن الدولة التركية تحارب الشعب الكردي من خلال لغته وحرمانه من حقوقه الثقافية في الدستور التركي الذي لا يعترف بالحقوق الثقافية للشعب الكردي.

بعدها فُتح باب النقاش أمام الحضور، الذين نوّهوا إلى أن مكونات شمال وشرق سوريا من الكرد والعرب والسريان حرموا خلال القرون الماضية من التعلّم باللغة الأم، وخصوصًا في ظل الاحتلال العثماني الذي دام قرونًا عدة، ونشر الجهل بشكل كبير في المنطقة.

كما ناقش المشاركون في المنتدى كيفية إيجاد آليات لحماية حقوق الأقليات الثقافية، وإيجاد طرق من قبل منظمة اليونسكو لحماية لغات الأقليات، واعتراف رسمي من قبل المنظمات الدولية والحقوقية بحق هذه المكونات من تعلم لغتهم الأم.

وتستمر أعمال المنتدى بمناقشة المحور الثاني الذي يدور حول "التعليم متعدد اللغات والثقافات في نظام التعليم بشمال وشرق سوريا".

(كروب/م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/cNLEauI5_0o" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>