محاضرون: الكرد حافظوا على قضيتهم رغم عمليات الإبادة

أوضح محاضرون في ملتقى "الخلافات الكردية - الكردية وقائع وحلول"، أن الكرد استطاعوا المحافظة على وجودهم وقضيتهم على الرغم من كل المجازر ومحاولات الإبادة التي مورست بحقهم، وتحوّلوا إلى نقطة نور لباقي الشعوب وأصبحوا في المرحلة الراهنة ذوو مقدرة عالية على تغيير السياسات في الشرق الأوسط والعالم.

محاضرون: الكرد حافظوا على قضيتهم رغم عمليات الإبادة
السبت 20 شباط, 2021   10:27
قامشلو

وتستمر فعاليات ملتقى "الخلافات الكردية - الكردية وقائع وحلول" في الجلسة الثانية من جلسات الملتقى، بعد انتهاء الجلسة الأولى، بقراءة دراسة أعدها مركز روج آفا للدراسات الاستراتجية NRLS، المنعقد، منذ صباح اليوم، في مدينة قامشلو.

وتخللت الجلسة الثانية من الملتقى، محاضرتين لعضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD فوزة يوسف، وأخرى للباحث السياسي الكردي آزاد علي، تناولتا عرضًا شاملًا للواقع الراهن بكل حيثياته السياسية والاجتماعية.

وركزت المحاضرتان على الظروف التي مرت بها الحركة الكردستانية، والأخطار التي تهدد الوجود الكردي، حيال السياسات العدائية وممارسات التغيير الديموغرافي التي يتعرض لها الكرد منذ بداية الأزمة السورية.

أشار المحاضرون إلى ما تعرض له الكرد خلال الأعوام الـ 200 الماضية، من هجمات أدت إلى تقسيمهم، والتي بدأت من اتفاقات قصر شيرين، وأن الكرد هم أكثر من عانوا من تلك الاتفاقات وعمليات التقسيم، ولا يزالون يعانون منها إلى اليوم الراهن في أجزاء كردستان الأربعة.

ولفت المحاضرون إلى ضرورة التركيز على كيفية التقرب من القضية الكردية، وكيفية تسليط الضوء عليها، والحد من المجازر بحق الكرد، والسياسات الرامية إلى إنهاء وجودهم في القرن الحادي والعشرين.

 

ونوّه المحاضرون إلى أنه خلال القرن العشرين كان هناك محوران أساسيان أثّرا بشكل سلبي على الكرد، أولهما سياسة الكرد فيما بينهم، ومع الأطراف الأخرى، والتفرقة التي شهدوها، والتي أثرت بدورها على عدم التوصل إلى اعتراف بالكرد، وحل قضيتهم.

وبحسب المحاضرتين، فإن سياسات سلطات الدول الحاكمة واتفاقها على سياسة فرّق تسُد الممارسة ضد الشعوب ومنها الكرد، كانت السبب في عدم الوصول إلى حلول للقضية الكردية، وأن تلك الأطراف اعتمدت في سياستها على أعداء الكرد، والتحالف مع قوى أخرى ضد الكرد.

وبيّن المحاضرون أنه خلال المرحلة الراهنة شهد الكرد تغيّرات جادة، وذلك بعد تحقيقهم الوحدة مع العشائر الموجودة في المنطقة، والوصول إلى مرحلة الحاجة إلى التغيير والتقلب.

وأكد المحاضرون أن الكرد أصبحوا في هذه المرحلة، وبعد التضحيات التي قدموها، إلى قوة ليس بالمقدور تجاهلها وأصبحوا قوة حية قادرة على القيادة ولا يستهان بها.

وأوضحوا أن الكرد استطاعوا المحافظة على وجودهم وقضيتهم على الرغم من كل المجازر ومحاولات الإبادة التي مورست بحقهم، وتحوّلوا إلى نقطة نور لباقي الشعوب، وأنهم في المرحلة الراهنة ذوو مقدرة على تغيير السياسات في الشرق الأوسط والعالم.

هذا ويستمر الملتقى في أعماله، ومن المقرر أن تعقد الجلسة الثالثة من فعاليات الملتقى، حيث سيتناول فيها المشاركون تقديم الاقتراحات بشأن الحلول الاستراتيجية والتصورات المستقبلية لمآلات القضية الكردية، التي أصبحت موضوعًا مهمًّا على الساحة الدولية خلال السنوات العشر الأخيرة، والوصول إلى نقاط مشتركة في الجانب الوطني الكردي.

(ا م/آ س)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/SVoMgx5USZw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>