صحف عربية: تركيا تصل إلى الصومال لقمع المحتجين وبايدن يرمي كرة النووي في ملعب طهران

يبدو أن المظاهرات الشعبية في الصومال تجابهها قوات مدربة من قبل ضباط أتراك في القاعدة التركية (تركصوم) الموجودة في مقديشو، في محاولة من أنقرة عكر صفو الاحتجاجات الشعبية واستخدام القوة المفرطة لكبحها، بينما رمت الإدارة الأميركية كرة النووي في ملعب طهران لإعادتها إلى الامتثال للاتفاق النووي.

صحف عربية: تركيا تصل إلى الصومال لقمع المحتجين وبايدن يرمي كرة النووي في ملعب طهران
السبت 20 شباط, 2021   05:08
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم السبت، كلًّا من الملف الصومالي والنووي الإيراني، بالإضافة إلى الحراك الجزائري.

'قوات خاصة دربتها تركيا تفكك ما تم بناؤه في الصومال'

البداية من الشأن الصومالي، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "قال محتجون وأهالي في مقديشو إن قوات فرقة جورجور الخاصة التي دربتها تركيا هاجمت مدنيين وقتلت متظاهرين، ما أعاد أجواء الحرب الأهلية الصومالية ويمهد الطريق لانفلات أمني تستفيد منه القوى المتشددة وفي مقدمتها حركة الشباب".

وفي السياق، قال أحد المحتجين “هاجمتنا قوات كثيرة، أنا منبطح أرضًا في زقاق، إنها مجزرة”، مضيفًا أن فرقة جورجور تشارك في الهجوم على المحتجين.

وتلقت قوات جورجور تدريبات عالية في القاعدة التركية بمقديشو (تركصوم)، ويراوح عدد عناصرها بين 4500 و5000 عسكري، ويتلقون الأسلحة والذخائر من تركيا، ويتمركزون في كل من مقديشو وطوسمريب وبلد حاوة، بينما تعتبر تركصوم قاعدتهم الرئيسة.

وإلى جانب تلقي هذه القوات الأوامرَ مباشرة من الرئيس محمد عبدالله، المعروف باسم فرماجو، تأتمر كذلك بأوامر الضباط الأتراك في القاعدة.

وكانت المعارضة الصومالية قد حذّرت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي تركيا من مخاطر إرسال شحنات من الأسلحة إلى الوحدات الخاصة التي تدربها.

وأشار شاهد عيان إلى أن المدرعات التركية انتشرت في شوارع العاصمة الصومالية.

من جهته، قال العقيد أحمد عبدالله شيخ الذي تولى على مدى ثلاثة أعوام - حتى عام 2019- قيادة قوات داناب الخاصة التي تلقت تدريبًا أميركيًّا “الجيش يتفكك ويبدو أن قوات كثيرة تحوّل ولاءها إلى القبائل”.

وأضاف “فوضى عارمة، لم يعد هناك هيكل قيادة من أي نوع”.

ويثير دخول المنافسات السياسية في منعطف الصراع المفتوح قلق حلفاء الصومال ويصب في مصلحة حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة والتي تشن هجمات على مدنيين في شرق أفريقيا.

وقبل ساعات من المظاهرات اتهم الرئيس الصومالي السابق شيخ شريف شيخ أحمد، قوات الحكومة بمهاجمة فندق كان يمكث فيه مع رئيس سابق آخر.

وفي غياب أي وساطة من المحتمل أن ينتشر القتال سريعًا، وتمزق الحرب الأهلية الصومال منذ عام 1991، وبوسع كل من الحكومة والمعارضة استدعاء مؤيدين مسلحين تسليحًا مكثّفًا.

وينتمي الرئيس فرماجو إلى قبيلة دارود القوية، بينما تنتمي معظم وحدات الجيش داخل مقديشو وحولها إلى قبيلة هوية التي تشارك بكثافة في تحالف المعارضة.

وكان من المنتظر أن ينتخب أعضاء البرلمان الصومالي رئيسًا جديدًا في الثامن من شباط/ فبراير الجاري، لكن العملية تأجلت بعدما اتهمت المعارضة الحكومة بنشر مؤيدين لها في المجالس الانتخابية العامة والمحلية.

ويقول تحالف المعارضة إن فترة الرئيس فرماجو انتهت ولم يعد رئيسًا للبلاد.

بايدن: سنتصدى لسياسات إيران المزعزعة للاستقرار

بينما صحيفة الشرق الأوسط، وفي عددها الصادر اليوم، تناولت الملف النووي الإيراني وتصريحات الإدارة الأميركية في هذا الشأن، وقالت: "أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الجمعة)، أن على الولايات المتحدة العمل مع القوى الكبرى في العالم «للتعامل» مع أنشطة إيران «المزعزعة للاستقرار».

وقال أمام مؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد عبر الإنترنت، إن إدارته «مستعدة لإعادة الانخراط في المفاوضات» مع مجلس الأمن الدولي بشأن برنامج طهران النووي.

وأضاف بايدن «علينا أن نتعامل مع أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط، سنعمل مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم بينما نمضي قدمًا»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

إلى ذلك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، أن واشنطن لا تخطط لرفع العقوبات قبل انضمام إيران إلى محادثات مع أوروبا بشأن البرنامج النووي.

وفي كلمة للصحفيين على متن طائرة الرئاسة التي أقلّت بايدن إلى ولاية ميشيغان، قالت ساكي «لا توجد خطة لاتخاذ خطوات إضافية» قبل إجراء «الحوار الدبلوماسي».

ورمت إدارة بايدن كرة العودة إلى الاتفاق النووي، في ملعب طهران، باتخاذ ثلاث خطوات، في عرض مبدئي للعودة إلى طاولة الحوار في إطار «مجموعة 5+1»، التي أعلن الاتحاد الأوروبي سعيه إلى تنظيم اجتماع لها، فقد جمدت واشنطن العقوبات الدولية التي طلبت تفعيلها الإدارة السابقة في أيلول/ سبتمبر الماضي، ورفعت القيود على تحرك الدبلوماسيين الإيرانيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وطلبت تحديد موعد للقاء مع أطراف الاتفاق النووي.

بينما جاء الرد الإيراني فاترًا؛ إذ رهن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أي «تراجع» إيراني برفع العقوبات الأميركية، وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، إنه «لا معنى لـ(مجموعة 5+1) من دون رفع العقوبات».

حلّ البرلمان الجزائري هل سيتخلص تبون من إرث بوتفليقة؟

أما صحيفة البيان، فتطرقت إلى الاحتجاجات الشعبية في الجزائر بالتزامن مع حلول الذكرى الثانية للإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بو تفليقة، وقالت: "بالتزامن مع الذكرى الثانية للحراك الشعبي، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون قرارات مهمة منها حلّ البرلمان والدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة، مشيرًا إلى أنه سيُجري تعديلًا حكوميًّا، كما أصدر عفوًا عن نحو 60 معتقلًا من ناشطي الحراك".

واعتبر مراقبون أن هذه القرارات جاءت في وقتها لإحباط أي محاولات لتسييس الحراك، إلا أن البعض أكد أنها تدخل في إطار الإزالة تدريجيًّا لإرث بوتفليقة، لاسيما أن البرلمان يضم نوابًا ينتمون إلى التحالف الرئاسي (حزب جبهة التحرير، حزب التجمع الديمقراطي) وقد تم تغييب المعارضة.

ويحق للرئيس أن يحل البرلمان وفق ما تنص عليه المادة 151 من الدستور التي جاء فيها «يمكن لرئيس الجمهوريّة أن يقرر حل المجلس الشعبي الوطني، أو إجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها، بعد استشارة رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس المحكمة الدستورية، والوزير الأول (رئيس الوزراء).

ويبدو أن سلسلة اللقاءات التي جمعت الرئيس بأقطاب المعارضة بعد عودته من رحلته العلاجية من ألمانيا، تصب في محاولة إقناع المعارضة بالمشاركة الفاعلة في الانتخابات التشريعية وإزاحة رجال بوتفليقة من المشهد السياسي.

وقد أوحى لها خلال هذه المحادثات بتوفر النية لدى الرئيس لإعادة ترتيب البيت الداخلي وفق أسس مشاركة الجميع دون إقصاء.

وقد سبق للرئيس الجزائري أن أعلن عن إجراء إعادة انتخاب المؤسسات كافة، عقب إصدار الدستور الجديد، بدءًا بحل غرفتي البرلمان الذي تنتهي ولايته في 2022، وتعتبره قوى الحراك نتاج تلاعب في الانتخابات خلال عهد بوتفليقة.

ويسيطر على البرلمان الحالي أغلبية مشكَّلة من قوى سياسية عُرفت في فترة حكم بوتفليقة بقوى التحالف الرئاسي، ويوجد قادتها حاليًّا في السجن بتهم فساد.

 ومنذ سقوط نظام بوتفليقة، بات مصطلح «الثورة المضادة» دارجًا في الخطابات الرسمية، خصوصًا بعد تأكيد تبون وجود «مؤامرة تحاك ضد البلاد من أطراف تريد كبح قطار التغيير».

ولا يختلف اثنان حول كون مهمة تبون سترتكز أساسًا على مواجهة الإرث الثقيل الذي أفرزته الحقبة الأخيرة بمواصلة تطهير البلاد من المال الفاسد، والمتورطين الذي أضروا بالاقتصاد الوطني.

(ي م)