أهالي زركان: أفضل ردّ على قصف تركيا هو البقاء والدفاع عن أرضنا

في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة منذ احتلال منطقة سري كانيه من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، والقصف الشبه اليومي، يؤكد أهالي ناحية زركان أن "أفضل ردّ على قصف مرتزقة تركيا هو البقاء والدفاع عن أرضنا".

أهالي زركان: أفضل ردّ على قصف تركيا هو البقاء والدفاع عن أرضنا
الجمعة 19 شباط, 2021   22:21
الحسكة – بوطان حسين

ناحية زركان كانت تابعةً لمنطقة سري كانيه قبل احتلالها من قبل الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمّون بـ "الجيش الوطني السوري" في الـ9 من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وتتبع الآن إدارياً لناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة.

زركان مثل ناحية تل تمر تقع على خطوط التّماس مع الاحتلال ومرتزقته ويفصل بينها وبين المرتزقة وقواعدهم ما يقارب الكيلومترين.

تتعرض الناحية وقراها بشكلٍ شبه يومي للهجمات وقذائف المرتزقة، التي تسبّب حالةً من الترقّب والحذرلدى الأهالي القريبين من خطوط التّماس في الكثير من الأحيان.

28 قريةً محتلة

وتسبّبت الهجمات على زركان وريفها، والتي استهدفت بشكلٍ مباشر منازل المدنيين إلى نزوح أكثر من 28 ألف نسمة من بين 50 ألف نسمة، حسب مجلس ناحية زركان.

قصفُ المحتل التركي على الناحية لم يتوقف منذُ احتلال سري كانيه وريف زركان، والذي تسبب في قطع الخدمات كالتيار الكهربائي، وخلّف أضراراً مادية.

رغم القصف مستمرون

/ar/uploads/files/2021/02/19/203031_th-aysw.webp

المواطن طه عيسو، من أهالي ناحية زركان قال: "نحن في زركان نتعرّض بشكلٍ شبه يومي للهجمات من قبل تركيا ومرتزقتها، لكنّنا مستمرون في حياتنا اليومية".

وبيّن عيسو، أن الهدف من هذه الهجمات هو :"التأثير على حياتنا بشكلٍ سلبي، وإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، لكننا نؤمن بانتصارنا على هؤلاء المرتزقة".

البقاء أفضل رد

ورأى طه عيسو أن بقاءهم حتى الآن على أرضهم والتمسك بها هو "أفضل" ردّ على الاحتلال التركي ومرتزقته، وقال: "على مرتزقة الاحتلال التركي الابتعاد عن إجبارنا على تركنا لأرض آبائنا وأجدادنا".

/ar/uploads/files/2021/02/19/203101_hmadh-mhmd.webp

المواطن حماد محمد، معلم في مدارس زركان من قرية قبر كبير شرقي ذكر أن قريته كانت عرضةً لمئات القذائف، واضطرّ مع أسرته إلى النزوح عدة مرات، ويقطن الآن في قريته التي تقع على خط التّماس، ويضيف: "نحن نفتقد إلى الأمن والأمان في القرية ونتعرّض لهجمات المرتزقة في ساعات الليل".

القصف سبّب قطع الكهرباء

وأضاف محمد "قصفُ المرتزقة تسبّب في قطع التيار الكهربائي، وبقينا مدّة شهر دون كهرباء، كما تسبّبت القذائف في نفوق الماشية، وليس هذا فقط فهي تحاول قطع المساعدات أيضاً فقد استهدفت شاحنة َالمساعدات المقدمة لأهالي زركان".

وحول رد فعل قوات حكومة دمشق يقول محمد: "جنود النظام السوري لا يردّون على مصدر القذائف ويقولون لنا نحن لا نستطيع الردّ، لأنه في حال ردّنا سوف يقصفوننا نحن أيضاً".

بائع... القصف شلّ حركة السوق

/ar/uploads/files/2021/02/19/203124_shykhmws-ahmd.webp

فيما يقول المواطن شيخموس أحمد صاحب أحد محلات الأحذية في مركز ناحية زركان:" إن الأهالي ينزحون من الناحية أثناء قصف الناحية من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، والذي يشلّ حركة السوق".

ويضيف أحمد: "قبل الهجمات التركية على مناطقنا كنّا نعيش بأمان، فقد كان الشعب يعمل في الزراعة والتجارة، وحركة الأهالي كانت كبيرة".

/ar/uploads/files/2021/02/19/203147_hsyn-alhrsh.webp

ومن جانبه المواطن حسين الهرش من نازحي سري كانيه المحتلة، الذي يسكن الآن في زركان ويعمل في محل بيع المنظفات، قال :"بعد الهجمات التركية على سري كانيه خرجنا بلباسنا ونزحنا نحو المناطق الأكثر أماناً من القصف التركي واستقرّت بنا الحال في زركان".

ترقّب وحذر

وتابع "في زركان ليس هناك استقرار وارتياح، فمرتزقة تركيا يقصفوننا بين الحين والآخر، ونعيش في ترقّب وحذر، أنا وأسرتي لم نعش بأمان بعد احتلال سري كانيه".

/ar/uploads/files/2021/02/19/203215_mnaz-hsyn.webp

مناز حسين، مواطنةٌ من قرية حرملة، لم تسلم قريتها أيضاً من القصف التركي، بيّنت: "قبل الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا كنّا نعيش في أمان واستقرار، وقريتنا تتعرّض للهجمات مما يدفع أهالي القرية للنزوح ثم العودة مرّة أخرى".

/ar/uploads/files/2021/02/19/203233_ywsf-drwysh.webp

أما المواطن يوسف درويش، بائع الخضرة في مدينة زركان فنوّه إلى أن القصف التركي يؤثر على عمله، وقال: "عندما تقصف دولة الاحتلال التركي المنطقة تخفّ حركة السوق ويتوقف عملنا ممّا يؤثّر على دخلنا الشهري ومعيشتنا".

 (هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/LZVDjP1PPnw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>