مع تصاعد العنف.. حلف الأطلسي بصدد توسيع مهمة التدريب في العراق

كشف مسؤولون ودبلوماسيون أن الناتو بصدد توسيع مهامه في العراق، مشيرًا إلى أنه قد يرفع عدد القوات من نحو 500 جندي كحد أقصى في الوقت الراهن إلى حوالي 4000 إلى 5000 جندي.

مع تصاعد العنف.. حلف الأطلسي بصدد توسيع مهمة التدريب في العراق
الثلاثاء 16 شباط, 2021   12:20
مركز الأخبار

وقال مسؤولون ودبلوماسيون كبار إن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي يعتزمون توسيع نطاق مهمة التدريب التي يتطلع الحلف القيام بها في العراق بمجرد انحسار جائحة كورونا، في خطوة سيترتب عليها على الأرجح ترسيخ دور أكبر في الشرق الأوسط، بحسب وكالة رويترز.

وتوقع أربعة دبلوماسيين أن يوافق الوزراء في مؤتمر عبر الإنترنت، يوم غد الخميس على الخطط التي قد ترفع القوة من نحو 500 جندي كحد أقصى في الوقت الراهن إلى حوالي 4000 أو 5000.

من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، يوم الإثنين، إنه يتوقع أن يوافق وزراء الدفاع على التوسيع، بحيث يعمل عدد أكبر من جنود الحلف في مزيد من المؤسسات الأمنية بجميع أنحاء العراق، مضيفًا "ستتوسع المهمة تدريجيًّا نظرًا للوضع".

ويحتفظ حلف الأطلسي بمهمة غير قتالية "للتدريب والمشورة" في بغداد منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2018، لكن خطط توسعة المهمة تأجلت، ويعود سبب ذلك في جانب منه إلى جائحة كوفيد-19، وكذلك المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي إثر مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني، في بغداد في الثالث من يناير/ كانون الثاني 2020 في هجوم بطائرة أميركية مُسيّرة.

وكانت خطط التوسع السابقة قد جاءت أساسًا استجابة بطلب من الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب، الذي دعا الحلف إلى بذل مزيد من الجهود في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسيون إن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، رئيس المخابرات السابق وحليف الولايات المتحدة الذي تولى منصبه في مايو/ أيار، هو الذي يحرص هذه المرة على أن يكون لحلف شمال الأطلسي وجود أكبر في البلاد في وقت تتزايد فيه الأوضاع الأمنية اضطرابًا.

وتعرضت القوات التي تقودها الولايات المتحدة، أمس الإثنين، لهجوم صاروخي في باشور كردستان، ما أدى إلى مقتل متعاقد مدني وإصابة جندي أميركي، في أعنف هجوم من نوعه منذ نحو عام.

وشنت مجموعات مسلحة موالية لإيران في العراق واليمن هجمات استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها العرب في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك هجوم بطائرة مُسيّرة على مطار سعودي وهجوم صاروخي على السفارة الأميركية في بغداد.

ومن المرجح أن يتولى حلف الأطلسي بعضًا من أنشطة التدريب التي يقوم بها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مواجهة مرتزقة داعش.

وقال دبلوماسيون إن مهمة الحلف، التي تشارك فيها بريطانيا وتركيا والدانمارك ويقودها قائد دانمركي، تجد قبولًا بين العراقيين أكبر من قوة التدريب الأميركية.

وتقدم مهمة حلف الأطلسي في الوقت الراهن خدمات التدريب والإرشاد لأعضاء المؤسسات الأمنية العراقية وللقوات الخاضعة للسيطرة المباشرة للحكومة العراقية فحسب.

(م ش)