​​​​​​​جولة جديدة لآستانا.. إرث سيء لم يقدّم للسوريين أي حلول

تنطلق اليوم، في مدينة سوتشي الروسية، أعمال الجولة الخامسة عشرة من مباحثات آستانا بين ما تسمى الدول الضامنة (روسيا – تركيا – إيران)، وذلك وسط آمال ضعيفة في التوصل إلى اتفاقات حول حل الأزمة، بينما يراقب السوريون بقلق إمكانية حدوث صفقة جديدة.

​​​​​​​جولة جديدة لآستانا.. إرث سيء لم يقدّم للسوريين أي حلول
الثلاثاء 16 شباط, 2021   05:49
مركز الأخبار

تطل ما تسمى "الدول الضامنة" لمسار "آستانا" بجولة جديدة في مدينة سوتشي الروسية تحمل رقم "15"، وذلك في ظل فشل مقررات الجولات السابقة بشأن العملية السياسية.

وتجري المحادثات أيضًا بحضور أممي وعربي من قبل لبنان والأردن والعراق بصفة مراقبين، كما من المتوقع أن تجري بمشاركة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا جير بيدرسون.

ومن المقرر أن يرأس الجانب الروسي في محادثات اليوم مبعوث الرئيس لشؤون التسوية السورية، ألكسندر لافرنتييف، والمبعوث الخاص لوزارة الخارجية إلى الشرق الأوسط، ألكسندر كينشاك.

ومن الجانب الاحتلال التركي سيكون مسؤول ملف سوريا في وزارة الخارجية التركية، سلجوق أونال حاضرًا، ومن إيران كبير مستشاري وزير الخارجية، علي أصغر حاجي.

أما عن وفدي طرفي الصراع السوري، سيكون المدعو أحمد طعمة على رأس وفد جماعات الاحتلال التركي، وفي المقابل سيكون معاون وزير خارجية حكومة دمشق، أيمن سوسان على رأس وفد الأخيرة.

ونقلت صحيفة «الوطن» التابعة لحكومة دمشق، أمس عن مصادر قولها إن "المباحثات تتخذ هذه المرة زخمًا مغايرًا، على اعتبار أن مسائل طارئة عديدة ومؤثرة طرأت على المشهد الميداني السوري خلال المرحلة الماضية، خصوصًا مع وصول إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، وعودة الخروقات إلى منطقة خفض التصعيد".

وأضافت المصادر أن "التنسيق مستمر وقائم بين سوريا وروسيا في جميع القضايا، ولا يقتصر على مسار «آستانا»"، مبينة أن "الجانب السوري يشدد دائمًا على ضرورة إلزام الجانب التركي بتنفيذ التزاماته بما يخص مساري آستانا وسوتشي".

ونقلت شبكة الحرة عن مصادر قولها "من المقرر أن يناقش المشاركون ثلاث ملفات، على رأسها اجتماعات اللجنة الدستورية، إلى جانب ملف إدلب وضرورة تثبيت الخريطة العسكرية الحالية، وملف المعتقلين في سجون دمشق".

ماذا حققت الجولات السابقة؟

ولم تقدم جولات آستانا الـ 14 والتي عقدت على مدار أربعة سنوات أي حلول للسوريين، حيث فشلت ما تسمى اللجنة الدستورية خلال 5 جلسات في تحقيق أي نتائج، وذلك بسبب تضارب مصالح "الضامنين، كما أن مسار آستانا لم يحقق أيًّا من وعوده التي كان يطلقها في البيانات الختامية لكل جولة، وأبرزها "خفض التصعيد" الذي أقر في الجولة الرابعة، وإطلاق سراح المعتقلين.

ورغم ترويج الدول الضامنة أن هدف هذه الاجتماعات هو إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، إلا أنه ومنذ الجولات الأولى، اتخذت هذه الاجتماعات طابعًا عسكريَّا، يقوم من خلالها "ثلاثي الصفقات" بالمقايضة على الأراضي السورية، حيث تتغير بعدها الخريطة العسكرية السورية.

وسبق هذه الجولة، تصعيد بين القوات الحكومية ومرتزقة الاحتلال التركي في ريفي إدلب وحلب، وسط غارات روسية على المنطقة.

كما تبادلت كل من روسيا والاحتلال التركي رسائل بالنار، حيث قصفت قاعدة حميميم مناطق نفوذ الاحتلال في ريف حلب، كما ردّ الأخير بقصف دورية روسية في منبج، وأعلنت قاعدة حميميم تعرضها للقصف بالقذائف من مناطق الاحتلال التركي.

(ي ح)