رائدات عالميات: أفكار أوجلان أفضل حل لشرق أوسط مسالم وديمقراطي

قالت رائدات من حول العالم، إن المؤامرة ضد أوجلان كانت صدمة، مشيرات إلى "أعماله ألهمت المفكرين السياسيين"، وشددن على أنه "يشكل أفضل حل لشرق أوسط مسالم وديمقراطي، وبفضل مساهماته يمكن تحقيق السلام في تركيا، مؤكدات على "نحن كـ أصدقاء الكرد، سنواصل النضال من أجل إطلاق سراح عبد الله أوجلان".

رائدات عالميات: أفكار أوجلان أفضل حل لشرق أوسط مسالم وديمقراطي
الثلاثاء 16 شباط, 2021   04:12
قامشلو

في الذكرى السنوية الـ 22 للمؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان، تحدثت لوكالتنا شخصيات نسائية رائدة في العالم، عن المؤامرة وعما يمثله أوجلان لشعبه وللشرق الأوسط والعالم.

وتحدثت المؤلفة والفنانة الأمريكية جانيت بيل لوكالتنا عن حيثيات المؤامرة الدولية التي حيكت ضد القائد عبدالله أوجلان منذ خروجه من سوريا في الـ9 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1998 إلى اعتقاله في الـ15 من شباط/ فبراير 1999.

وجانيت بيل (Janet Biehl ): مؤلفة ومحررة وفنانة أمريكية، قامت بتأليف العديد من الكتب والمقالات المرتبطة بالإيكولوجيا، وهي مجموعة الأفكار التي طورها ونشرها الكاتب الأمريكي الشهير موراي بوكشين، وتعمل كمحررة مستقلة لناشري الكتب في نيويورك، كما أنها فنانة جرافيك.

حيثيات المؤامرة الدولية: خروجه من سوريا  

وقالت جانيت بيل: "في خريف عام 1998 كان أوجلان يعيش في دمشق السورية، لمدة خمسة عشر عاماً، وكان الشخصية القيادية في حزب العمال الكردستاني، الحزب الذي كانت قواته من الكريلا في حالة حرب مع الدولة التركية منذ العام 1984".

وتابعت: "تركيا أرادت اعتقال أوجلان بتهمة "الخيانة" وعقوبتها الإعدام، وفي تشرين الأول/ أكتوبر عام 1998 ، طالبت دمشق بطرد أوجلان وهددتها بعملية عسكرية ما لم يتم ذلك، وفي ذلك الوقت كانت للولايات المتحدة علاقات عسكرية واستخباراتية وثيقة مع تركيا، وقد أصدرت في تشرين الأول/أكتوبر أمراً لسوريا بطرد أوجلان بالتوازي مع طلب تركيا منها، ووافقت الحكومة السورية، وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر خرج أوجلان من سوريا، متجهاً إلى موسكو".

توجهه من موسكو إلى روما ومنها إلى سان بطرس بيرغ

وأمضت جانيت بيل حديثها قائلة: "وفي موسكو اتصل أوجلان مع أصدقائه في روسيا وأوروبا، وفي 2 تشرين الثاني/ نوفمبر اتجه من موسكو إلى روما، حيث احتجزته السلطات الإيطالية لفترة، لأن ألمانيا كانت قد أصدرت مذكرة اعتقال بتهم الإرهاب بحقه، لكنها أسقطت التهم خشية من الاحتجاجات وأعمال الشغب، والحكومة الإيطالية لم ترغب بتسليمه لتركيا، لذا فقد دعته يذهب، وفي الـ 16 من كانون الثاني/يناير غادر إيطاليا إلى سان بطرس بيرغ حيث يستطيع من هنالك البحث عن ملجأ في أوروبا".

وأكدت على أن "كافة ضباط السياسة والاستخبارات الأمريكيين في إدارة بيل كلينتون كانوا يساعدون تركيا، فقد كانوا يرصدون تحركات أوجلان عن كثب، وقد حذروا الدول الأوربية من أن تمنح الملاذ لأوجلان، واعترف مسؤول أمريكي بارز علناً بأن: "نحن كحكومة كنا نحاول معرفة مكانه، إلى أين يريد الذهاب؟ كيف يمكن أن نجلبه للعدالة (في إشارة إلى العدالة التركية)".

الذهاب إلى اليونان ومنع هبوط طائرته في امستردام

وواصلت جانيت بيل الحديث عن حيثيات المؤامرة، قائلة: "وفي الـ 30 من كانون الثاني/ يناير، حصل متعاطف كردي على طائرة خاصة ورتب الأمر لأوجلان كي يذهب إلى أثينا، لكن المسؤولين اليونانيين لم يكونوا راغبين به على أراضيهم، وبعد يومين في الأول من شباط/ فبراير، أخبرته اليونان أن يذهب إلى هولندا من أجل جلسة في محكمة العدل الدولية،  وكان أوجلان على متن الطائرة عندما منعت السلطات الهولندية الطائرة من الهبوط في امستردام، لذلك عادت الطائرة بأوجلان إلى اليونان، بعدها وافقت الحكومة اليونانية لأوجلان بالإقامة مؤقتاً في سفارتها في نيروبي. وفي الثاني من شباط/فبراير سافر أوجلان مع مسؤول يوناني إلى نيروبي".

نيروبي الخيار السيئ

وأكملت جانيت بيل بالقول: "لكن نيروبي أثبتت بأنها خيار سيئ فقبل ذلك ببضعة أشهر وتحديداً في آب/ أغسطس كانت السفارة الأميركية في نيروبي قد تم قصفها من قبل القاعدة حيث قتل 213 شخصاً، لذلك فقد كان وقتها أكثر من 100 ضابط استخبارات وأمن أمريكي في المدينة يقومون بالتحقيق.

وعندما وصل أوجلان لنيروبي وضعوا السفارة اليونانية قيد المراقبة ورصدوا محادثاته ونقلوا كل شيء لتركيا، وعليه فقد توجه فريق من الكوماندوس التركي إلى نيروبي".

تسليمه للكوماندوس التركي في 15 شباط

وأضافت: وبعد البقاء أسبوعين في السفارة اليونانية تم إخبار أوجلان أن يرحل إلى امستردام. وفي الـ 15 من شباط/فبراير ركب سيارة جيب يقودها ضابط أمن كيني، متوجهاً من المفترض إلى المطار، ولم يكن يعلم بأن السائق الكيني كان يعمل مع الفريق التركي الذي سلمه للكوماندوس التركي. وتمت محاكمته في اسطنبول وسجن مدى الحياة في سجن إمرالي على مدى أكثر من 20 سنة".

حان الوقت لينال حريته

وتعليقاً على هذه الحيثيات قالت جانيت بيل: "لقد عانى من سياسات التعذيب في السجن الانفرادي ليس فقط على مدى شهور وسنين بل لعقود، لقد عانى بما فيه الكفاية، ويعتبره الشعب الكردي ممثلهم".

مشددة على ضرورة نيل أوجلان حريته بقولها: "لقد حان الوقت كي ينال حريته ويحقق الشيء الذي لم يحققه غيره وهو جلب السلام لكردستان في النهاية".

كارينا ويسترهيم: سنواصل النضال لحرية أوجلان

فيما قالت رئيسة لجنة الحقوق المدنية التركية في الاتحاد الأوروبي، والأستاذة في جامعة برغن النرويجية، كارينا ويسترهيم Kariana westrheim) )، في حديث لوكالتنا: "الـ 15 من شباط/فبراير، يصادف الذكرى الـ 22 للمؤامرة الدولية لخطف السيد عبد الله أوجلان، التي أشرفت عليها تركيا، إسرائيل، روسيا، كينيا واليونان وغيرهم"، لافتة إلى أنه "حتى يومنا هذا لا يزال هناك بعض الأسئلة تبقى بدون أجوبة".

صدمة لكنه حافظ على أعماله البنّاءة 

وأكدت كارينا ويسترهيم أن "الأمر كان بالنسبة للعالم بأسره عبارة عن صدمة، عندما رأينا كيف تم عرض السيد عبد الله أوجلان بطريقة غير لائقة بتاتاً، بطريقة لم يتم التعامل بها مسبقاً مع زعيم سياسي".

وأضافت: "اليوم يتم السيد أوجلان عامه الـ 22 في السجن، في سجنه الانفرادي حيث قضى هذه السنوات في عزلة تامة، وتمنع عنه الزيارات ولقاء المحاميين، وبالرغم من عزلته والظروف القاسية التي يعيش فيها فقد كان قادراً على الحفاظ على معنوياته والأمل وأعماله البنّاءة من أجل شعبه وأيضاً رؤيته من أجل الشرق الأوسط".

أعماله ألهمت المفكرين السياسيين

ولفتت كارينا ويسترهيم إلى أن "عبد الله أوجلان مثله مثل العديد من زعماء العالم والمثقفين، كـ مانديلا مثلاً، لقد كتب السيد أوجلان كثيراً عن صيانة الموارد، وربما كانت فكرته الإبداعية العميقة وطورها خلال فترة مكوثه في السجن، وقد ألهمت أعماله المفكرين السياسيين وليس فقط شعبه".

أوجلان يشكل أفضل حل للشرق الأوسط

مشددة على أن القائد عبدالله أوجلان "قائد حقيقي ومربي عظيم لشعبه على حد سواء"، وقالت: "من وجهة نظري السيد أوجلان يشكل أفضل حل لشرق أوسط مسالم وديمقراطي. وبفضل مساهماته يمكن تحقيق السلام في تركيا. ومن خلال التفاوض يمكن الوصول إلى اتفاق ينهي المعاناة وعدم الاستقرار في المنطقة بأسرها".

وأشارت البروفيسورة الأوروبية إلى المبادرات التي نظمت لإطلاق سراح القائد، قائلة: "لقد نظمت العديد من الحملات والمبادرات الدولية بلا كلل أو ملل من أجل إطلاق سراح السيد أوجلان مثل:

"Unite the Union in UK ... Peace in Kurdistan …. . Freedom for Abdullah Ocalan"   ززز UK n Kurdistan  ات و المبادرات الدولية من اجل اطلاق سراح السيد اوجلان نطقة بأسرها.  التي تضررت نتيجة هجمات دول الجوار على  ب...............

واصفة هذه المبادرات بـ "أمر مهم للغاية".

الصمت الدولي دعم لأردوغان

ونوهت كارينا ويسترهيم إلى استمرار أردوغان في سياساته حيال الشعب الكردي، وصمت المجتمع الدولي إزاء ذلك، إذ قالت: "لكن بالرغم من كل المبادرات وكل الضغوطات يواصل أردوغان سياساته الكارثية، كما أن المجتمع الدولي يبقى صامتاً في الوقت الذي يعاني فيه أردوغان من الكثير من المشاكل، في الحقيقة هو يائس، وهناك الكثير من المشاكل تتصاعد في فترة حكمه كما أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة تبقى صامتة الأمر الذي يشكل دعماً لـ أردوغان على نحو غير مباشر فلن يتغير شيء في تركيا أو في شمال شرق سوريا أو في كردستان العراق".

كـ أصدقاء الكرد، سنواصل النضال من أجل عبد الله أوجلان

وحثت البروفيسورة في ختام حديثها على: "ينبغي علينا جميعاً مرة أخرى أن ندعو كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والناتو أن تتصرف حيال ذلك، بالرغم من كل الفزع في كافة أنحاء كردستان الذي يرجع سببه على وجه الخصوص لتركيا التي يقودها أردوغان والصمت من قبل المؤسسات الدولية، نحن كـ أصدقاء الكرد، سنواصل النضال من أجل عبد الله أوجلان ومن أجل إطلاق سراحه، ومن أجل حقوق الشعب الكردي والشعوب والأقليات الأخرى في المنطقة وفي الحقيقة هم كثر. لن نستسلم أبداً، هناك دائماً الأمل من أجل مستقبل يكون أفضل، على أمل التشارك مع القائد الكردي الحر عبد الله أوجلان".

إيلا غاندي: أطلقوا سراح أوجلان

أما حفيدة المهاتما غاندي إيلا فتحدثت عن رؤى وأفكار أوجلان ودعت إلى إطلاق سراحه، مؤكدة على أنه "العمل الصواب".

إيلا غاندي (( Ela Gandhi: ناشطة سلام في جنوب أفريقيا وشغلت منصب عضو برلمان جنوب أفريقيا من 1994 إلى 2004، انضمت إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) الذي يمثل منطقة فينيكس في إنانا في مقاطعة كوازولو ناتال. تضمنت مهامها في اللجان البرلمانية لجنتي الرفاه والمؤسسات العامة وكذلك اللجنة المخصصة للأمومة البديلة، ومن مؤلفاتها (المهندس غاندي: سنوات جنوب أفريقيا)، (رؤية غاندي للسلام).

واستهلت إيلا غاندي حديثها لوكالتنا، بالقول: "في الذكرى الـ 22 لاعتقال السيد أوجلان أرسل هذه الرسالة إلى كل الناس الذين يقدّرون العمل الذي قام به على مدى هذه السنوات الطوال".

يدعو لكسر الحدود بين الطبقات

وأضافت: "يبدو بكل وضوح بأنه يدعو إلى كسر الحدود الموجودة بين الطبقات والجنس وقيود أخرى على حد سواء. القيود التي جعلت البعض يستغلون الناس الآخرين، ما كان يقوله السيد أوجلان ولا يزال على مدار السنين تتجلى أهميته في كسر هذه الحدود، ما يؤدي إلى مجتمع يتمتع بالمساواة".

الصواب هو إطلاق سراح أوجلان

ودعت إيلا غاندي إلى إطلاق سراح القائد أوجلان، قائلة: بعد عزلة 22 سنة في السجن، وفي ظروف صعبة أعتقد بأنه من الأهمية بمكان لأية حكومة لديها الرأفة أن تفكر بإطلاق سراحه، في حقيقة الأمر كلنا نتألم من أجل سجين يبلغ من العمر فوق السبعين".

وتوجهت بالنداء لإطلاق سراحه إذ قالت: "من هنا ندائي للحكومة التركية أن تطلق سراح هذا الشخص وهو العمل الصواب بحد ذاته. لا تبنوا حكومة أبار تايد أخرى كالتي كانت في جنوب أفريقيا واحتجزت نيلسون مانديلا 27 عاماً الذي تم الاعتراف به والتقدير عالمياً كقائد رائع، وأعتقد بأن الحكومة التركية لا تريد أن تصنّف نفسها في خانة الأبارتايد. لذلك من فضلكم أطلقوا سراح السيد أوجلان".  

(س ر)

ANHA