اجتماع بين دول الساحل وفرنسا حول مكافحة "الحركات الجهادية"

تعقد خمس دول من الساحل وفرنسا قمة للبحث في مكافحة "الحركات الجهادية" بالمنطقة في عاصمة تشاد "أنجمينا".

اجتماع بين دول الساحل وفرنسا حول مكافحة "الحركات الجهادية"
الإثنين 15 شباط, 2021   09:21
مركز الأخبار

وأعلن رؤساء مجموعة دول الساحل الخمس، وهي كل من موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، حضورهم إلى أنجمينا عاصمة تشاد، أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون فسيشارك عبر تقنية الفيديو.

وأوضح المسؤول الإعلامي في المجموعة عبد السلام دياغانا، أنه ستفتتح قمة قادة الدول رسميًّا ـ اليوم الإثنين ـ عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينتش.

وستستمر القمة يومين، حيث تجمع أولًا مجموعة الخمس وفرنسا على أن ينضم إليها لاحقًا شركاء دوليون بعد سنة على قمة "بو" في جنوب غرب فرنسا، والتي أفضت بسبب التهديدات المتزايدة للجهاديين، إلى تعزيزات عسكرية في منطقة الحدود الثلاث، أي مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وإرسال 600 جندي فرنسي إضافي ليرتفع عديدهم من 4500 إلى 5100.

وبعد عام على قمة "بو" واليقظة العسكرية التي تخللتها، حان الوقت في قمة نجامينا لـ "يقظة دبلوماسية وعسكرية وتنموية" بحسب ما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

وترى فرنسا أن شركاءها في الساحل لم يقدموا على خطوات كثيرة في المجال السياسي لا سيما مالي، لتطبيق اتفاق سلام وقع مع المتمردين السابقين في الشمال أو لعودة المدرسين والأطباء إلى البلدات التي هجروها، وتدرك أنها تواجه تساؤلات داخلية متزايدة حول الكلفة المالية والخسائر البشرية للمشاركة الفرنسية، حيث قتل 50 جنديًّا منذ 2013، وأن الحل ليس عسكريًّا محضًا.

وحذر مدير شؤون الساحل لدى "مجموعة الأزمات الدولية" للأبحاث، جان إيرفيه جيزيكيل، من أن تجارب الماضي "أظهرت أن العمليات العسكرية نجحت في لجم توسع المجموعات الجهادية هنا وهناك إلا أنها قادرة على التلطي والالتفاف على الخطر والاستمرار".

ولا تخفي فرنسا عزمها على خفض مشاركتها. وقال ماكرون في ـ كانون الثاني/ ينايرـ إن بلاده تريد أن "تضبط جهدها" إلا أن باريس تتردد في خفض عديد قواتها فورًا.

وتفضل باريس العمل على محورين لتخفيف مشاركتها، المحور الأول هو "التدويل" الذي يجسده تجمّع القوات الخاصة الجديد "تاكوبا" الذي يشارك فيه عشرات من الأستونيين والتشيكيين والسويديين، والمحور الثاني يقوم على تسليم زمام الأمور إلى الجيوش الوطنية المحلية التي تدربها فرنسا مع الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد باريس، على الصعيد السياسي، أن الوقت حان للاستفادة من المجال المتاح جراء المكاسب العسكرية في الأشهر الأخيرة لإعادة الدولة إلى حيث هي غائبة راهنًا.

وفي مالي مركز الأزمة، يرى العسكريون الذي يهيمنون على السلطات الانتقالية المشكّلة بعد انقلاب آب/أغسطس 2020، ضرورة إقامة حوار مع القائدين الجهاديين الماليين إياد أغ غالي وأمادو كوفا، إلا أن باريس تستبعد هذه الفرضية رسميًّا.

ويوضح قصر الأليزيه أن قمة نجامينا على العكس قد "تعزز الجهود التي تستهدف قيادة"، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وهي تحالف جهادي تابع لتنظيم القاعدة والتي يشكل الجهاديان المذكوران قائديها الرئيسين.

(د أ)