أول امرأة وأول إفريقية في رئاسة منظمة التجارة العالمية

اختارت منظمة التجارة العالمية ـ اليوم ـ أول امرأة وأول شخصية إفريقية لقيادتها، وهي وزيرة المالية النيجيرية السابقة، نغوزي أوكونجو إيويالا.

أول امرأة وأول إفريقية في رئاسة منظمة التجارة العالمية
الإثنين 15 شباط, 2021   08:44
مركز الأخبار

لقد استغرق الأمر أكثر من ستة أشهر للتوافق على مدير عام جديد لمنظمة التجارة العالمية، ستخلف نغوزي أوكونجو، روبرتو آزافيدو البرازيلي، الذي أعلن عن تنحيه في أيار/ مايو 2020، قبل نهاية فترة ولايته في المنظمة.

وبسبب عدم توفّر اجتماع بين الدول الأعضاء فيها، وبسبب الموقف الأميركي في عهد الرئيس السابق، وتقليص قائمة المرشحين من ثمانية مرشحين إلى اثنين فقط، استغرق العثور على مدير جديد للمنظمة وقتًا طويلًا.

وتعتبر نغوزي أوكونجو خبيرة في التنمية الدولية وتبلغ من من العمر 66 عامًا، وتحمل الجنسيتين النيجيرية والأميركية، تخرجت من جامعة هارفارد، تخصص علوم اقتصادية وحصلت على الجنسية الأميركية عام 2019 بعد سنوات من العمل والعيش هناك.

وعملت كوزيرة للخارجية والمالية في بلدها الأصلي، نيجيريا، وهي أيضًا مديرة عامة سابقة للبنك الدولي.

 وتشمل أنشطتها حاليًّا رئاسة مجلس التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi) الذي يهدف إلى تعزيز فرص الوصول إلى التحصين في البلدان الفقيرة، وتشارك حاليًّا في قيادة تجمع "كوفاكس" للقاحات، وهي مبادرة لتعزيز المساواة على الساحة الدولية في الحصول على لقاحات كوفيد-19.

وإضافة إلى ذلك، وفقًا لما ورد في سيرتها الذاتية المنشورة على موقع منظمة التجارة العالمية، هي أيضًا مُصلحة وناشطة في مجال مكافحة الفساد ومفاوضة ماهرة، وينظر إليها على أنها مبادرة من أجل تحصيل توافق فعال، وهي وسيط نزيه يتمتع بثقة الحكومات وأصحاب المصالح والآخرين.

وقال المتخصص في التجارة، بيتر أنغفاكورن، والذي اعتاد متابعة ما يجري داخل منظمة التجارة العالمية، إنه "لمن دواعي الارتياح أن المنظمة لديها الآن مديرة عامة، والمثير للاهتمام أن تكون امرأة ومن القارة الأفريقية".

وأشار إلى أن القرارات داخل منظمة التجارة العالمية تعود إلى أعضائها وليس إلى المدير العام، أما المديرة الجديدة فسيكون دورها بشكل أساسي المساعدة في استعادة الثقة داخل المنظمة وتحسين صورتها العامة، لتعزيز العمل الجيد الذي غالبًا ما يُغفل، والقيام بدور الوساطة بين الدول الأعضاء، عندما تكون جاهزة. 

وتابع أونغفاكورن: "من المهم ألا ننسى أن الكثير من العمل الجيد لا يزال ينجز في منظمة التجارة العالمية".

 مضيفًا "في الأوقات العادية غير الوبائية يتدفّق حوالي 20 تريليون دولار من التجارة حول العالم مع وجود عقبات قليلة او معدومة.

وقال "من السابق لأوانه معرفة دعم إدارة بايدن لنغوزي، إن دعم ترشيحها هو خطوة دبلوماسية ذكية، ويعطي الإشارة إلى عودة الولايات المتحدة إلى الدبلوماسية متعددة الأطراف"، وقال "ذلك لا يعني التأثير على حقوق الولايات المتحدة والتزاماتها في مجال التجارة العالمية، أو أن تُغفل مخاوفها بشأن تسوية النزاعات، أو بشأن الصين، أو المفاوضات مع أطراف أخرى، كل هذه الملفات لا يمكن معالجتها إلا بالحوار بين الأعضاء".

(د أ)