​​​​​​​صحف عالمية: أثينا نحو تشكيل حلف ضد أنقرة وصراع داخل إسرائيل بخصوص الملف الإيراني

وجّهت أثينا صفعة كبيرة لأنقرة من خلال عقد مؤتمر ضم العديد من الدول العربية والغربية المناهضة لتركيا، فيما تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية صراعًا محتدمًا بين من سيدير الملف النووي الإيراني.

​​​​​​​صحف عالمية: أثينا نحو تشكيل حلف ضد أنقرة وصراع داخل إسرائيل بخصوص الملف الإيراني
الإثنين 15 شباط, 2021   05:44
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية ـ اليوم ـ إلى مساعي أثينا لكبح أنقرة، وكذلك الصراع بخصوص من سيدير ملف إيران في إسرائيل.

'كاثيمريني: الدبلوماسية اليونانية توبّخ تركيا'

صحيفة كاثيمريني اليونانية تحدثت عن القمة السباعية لمواجهة التوسع التركي وقالت: "يبدو أن منتدى فيليا الذي جمع في أثينا أربع دول متوسطية (قبرص ومصر وفرنسا واليونان) وثلاث دول خليجية (البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة) يوم الخميس، أثّر على الوتر الحساس في تركيا التي ردت ببيان شديد اللهجة للمتحدث باسم وزارة الخارجية هامي أكسوي".

وعلى الرغم من ذلك، تبدو الحكومة اليونانية راضية عن نتائج المنتدى، كما تم التعبير عنها في البيان المشترك للمشاركين والتحركات الدبلوماسية الأخرى، مثل العلاقات الوثيقة بشكل متزايد مع إسرائيل والاتصالات الدبلوماسية مع دول أخرى في المنطقة مثل العراق، الذي التقى وزير خارجيته فؤاد حسين نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، يوم الجمعة.

لكن ما أثار قلق وزارة الخارجية التركية فعلًا هو التصريحات التي أدلى بها ديندياس خلال مؤتمر صحفي، والتي اتهم فيها تركيا، دون أن يسميها، بالتهديد واستخدام العنف وغزو دول أخرى، ودعم الأيديولوجيات المتطرفة والإرهاب.

واتهم ديندياس تركيا "بتوجيه الاتهامات والإهانات إلى بلده بدلًا من الرد على الجهد الذي بذله المنتدى".

وأضاف: "هدفنا هو خفض التصعيد، وعندما تسمح الظروف نخلق مناخًا من التعاون مع الجميع".

'جيروزاليم بوست: من سيكون مدير مشروع بيبي في إيران.. يوسي كوهين أم مئير بن شبات؟'

بينما تسود حالة من الضباب حول اختيار مبعوث إسرائيلي لتسلم الملف الإيراني، وفي هذا السياق قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية "تشوب حالة ضبابية هوية المبعوث الإسرائيلي الذي سيقود جهود التفاوض الإسرائيلية حول الملف النووي الإيراني مع الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة، جو بايدن".

وبرزت أهم شخصيتين محتملتين لتولي المنصب، هما أقوى المسؤولين الأمنيين المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

الأول هو رئيس الموساد الحالي ـ يوسي كوهين ـ الذي ينظر إليه باعتباره المرشح الطبيعي لتولي الملف، ومستشار الأمن القومي ـ مئير بن شبات ـ الذي أفادت تقارير أنه أجرى محادثات بشأن إيران مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جايك سوليفان.

وبعد انتخاب بايدن، خرجت تقارير تفيد أن كوهين سيقود وفدًا إلى العاصمة واشنطن لبدء المحادثات لكن لا يعرف حتى الآن توقيت وحتى إمكانية حدوث هذه الزيارة.

وبصرف النظر عن الجدول الزمني لبايدن فيما يتعلق بالمضي قدمًا في هذا الملف، سواء كان ذلك قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في حزيران/ يونيو أو بعد ذلك التوقيت فقد أصبحت هوية المبعوث الإسرائيلي غامضة مع مرور الوقت.

والمنافسة بين الرجلين ليست وليدة العهد، فقد ظهرت نهاية العام الماضي، خلال قيام إسرائيل بإبرام اتفاقات تطبيع مع السودان والمغرب، ففي ذلك الوقت كانت هناك معركة حول إلى أي منهما يعود الفضل في تحقيق هذا النجاح.

وسار الاثنان أيضًا في مسارات متوازية ولكن منفصلة مع إدارة ترامب بشأن إيران، فقد عمل بن شبات مع مجلس الأمن القومي، بينما عمل كوهين مع وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، ليس فقط عندما كان رئيسًا لوكالة الاستخبارات المركزية، ولكن حتى عندما أصبح وزيرًا للخارجية.

وكانت إسرائيل قد قامت مؤخرًا بتغييرات في هرم القيادة الأمنية بالتزامن مع تزايد التوتر مع إيران، إذ عينت قائدًا جديدًا للاستخبارات في الجيش، اللواء آرون حاليفا، في خطوة قد تكون رسائل موجهة لإيران، خصوصًا أن حاليفا كان رئيس مديرية العمليات المسؤولة عن استعداد الجيش الإسرائيلي للحرب.

وقامت إسرائيل مؤخرًا بتغييرات في هرم القيادة الأمنية بالتزامن مع تزايد التوتر مع إيران، ما أثار المخاوف من تطور الوضع إلى صراع أكبر بين البلدين.

وزادت حدة التوترات بين إيران وإسرائيل بعد ما قامت طهران بالتخلي عن بعض التزاماتها في الاتفاق النووي المبرم في عام 2015.

'الوول ستريت جورنال: أجندة بايدن تواجه الحزب الجمهوري الساعي إلى التوحد'

وفي سياقٍ آخر، تطرقت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية إلى مساعي بايدن في مواجهة الحزب الجمهوري، وقالت: "مهدت نهاية محاكمة مجلس الشيوخ لعزل الرئيس السابق دونالد ترامب المسرح لخلفه لمتابعة أجندته مع الكونغرس الذي لم يعد مثقلًا بالمهمة المؤلمة المتمثلة في محاسبة من دعا الى اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير".

ومع ذلك، فإن الواقع بالنسبة للرئيس بايدن هو أنه في متابعة الأولويات من تخفيف الوباء إلى تدابير معالجة تغير المناخ وتجديد البنية التحتية، سيواجه صعوبة في تحقيق الشراكة بين الحزبين التي أظهرها مجلس الشيوخ في المحاكمة التي فشلت في إدانة ترامب.

وتمت تبرئة ترامب ـ مساء يوم السبت ـ من تهمة التحريض على أعمال الشغب في 6 يناير لأن مديري مجلس النواب لم يصلوا إلى 67 صوتًا في مجلس الشيوخ اللازمة للإدانة، لكن سبعة جمهوريين - بعضهم محافظ بشدة في العديد من القضايا - انضموا إلى جميع الديمقراطيين الخمسين في التصويت لإدانة ترامب بالتحريض على التمرد، وهو أكبر دعم من الحزبين للإدانة في محاكمة عزل رئاسية.

والجمهوريون، الذين لم يعودوا يسيطرون على البيت الأبيض أو أي من مجلسي الكونغرس، منقسمون الآن بين أولئك الذين يدعمون ترامب وأولئك الذين يرغبون في أن يتلاشى.

بالنسبة للكثيرين، فإن الطريق إلى استعادة السلطة يعني توحيد هذين الفصيلين حول قضية مشتركة.

وبحلول صباح يوم الأحد بعد محاكمة الإقالة، كان من الواضح أن أحد الأسباب سيكون التجمع ضد أجندة بايدن، وكانت الأصوات الأكثر حدة في الحزب الجمهوري تشير بالفعل إلى تلك المعركة. قال السناتور ليندسي غراهام على قناة فوكس نيوز: "هدفي هو الفوز عام 2022 لوقف البرنامج الأكثر تطرفًا الذي رأيته يخرج من الرئاسة الديمقراطية لجو بايدن".

(م ش)