بانوراما الأسبوع: الكرة في ملعب ضامني 'آستانا' ونوايا دولية بتثبيت وجود المرتزقة في ليبيا

قالت تقارير إن فشل مجلس الأمن بالوصول إلى اتفاق حول سوريا نقل الكرة إلى ملعب ضامني 'آستانا' وذلك خلال اجتماعهم المقبل في سوتشي، فيما رأى مراقبون أن هناك نوايا دولية لتثبيت وجود مرتزقة تركيا في ليبيا عبر دعم وصول شخصيات مقربة لها إلى السلطة الجديدة.

بانوراما الأسبوع: الكرة في ملعب ضامني 'آستانا' ونوايا دولية بتثبيت وجود المرتزقة في ليبيا
الأحد 14 شباط, 2021   02:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الأزمة في ليبيا وتونس.

'صِدام دبلوماسي روسي ـ غربي حول سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد، تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن فشل مجلس الأمن الدولي في تبني بيان رئاسي حول سوريا، في أول مواجهة غربية - روسية منذ تسلم الرئيس الأميركي جون بايدن، وقالت: "عزز تحذيرات المبعوث الأممي غير بيدرسن من آثار الانقسام الدولي من جهة، ونقل الكرة إلى ملعب «الضامنين»، موسكو وأنقرة وطهران، في سوتشي الروسية منتصف الشهر المقبل لإنقاذ ما تبقى من المسار السياسي، من جهة ثانية".

وبعد جلسة مغلقة لأعضاء المجلس، قدم فيها بيدرسن عرضًا لنتائج الجولة الخامسة من «اللجنة الدستورية» في جنيف نهاية الشهر الماضي وتقديم ممثلي الدول الـ 15 مداخلاتهم، ليل الثلاثاء - الأربعاء، قدمت خلال الرئاسة البريطانية لهذا الشهر، مسودة بيان رئاسي.

ونصت على أنه بعدما أطلع بيدرسن «الأعضاء في أعقاب إنجاز الجلسة الأولى للهيئة المصغرة التابعة للجنة الدستورية في 29كانون الثاني/ يناير الماضي، على أحدث المستجدات»، اقترحت «ترحيب الأعضاء بالتقرير الموجز الذي قدمه المبعوث، وأعربوا عن دعمهم جهوده، وأسفهم لأنه بعد مرور سبعة عشر شهرًا على إطلاق اللجنة، التي تملكها وتقودها سوريا، لم تبدأ حتى الآن عملية صياغة الإصلاح الدستوري، تبعًا للقرار 2254».

في السياق ذاته، قالت مصادر دبلوماسية إن المسودة لم تحظ بالإجماع بسبب اعتراض روسيا والصين على بعض العبارات، خصوصًا ما يتعلق ببند الانتخابات و«الترحيب» بإيجاز بيدرسن الذي اقترب من تحميل الوفد «المدعوم من الحكومة» برئاسة أحمد الكزبري مسؤولية عدم حصول تقدم في الجولة الخامسة من «الدستورية» في جنيف نهاية الشهر الماضي، كما أثير موضوع محاربة الإرهاب.

وكان بيدرسن قال بعد الجلسة المغلقة، إنه «يجب تخطي انقسامات المجتمع الدولي»، واعتبر أن هناك «ضرورة لاعتماد دبلوماسية دولية بناءة بشأن سوريا، من دون ذلك، تبقى احتمالات تحقيق تقدم فعلي على المسار الدستوري قليلة»، وعادة ما تكون جلسة مجلس الأمن الشهرية لبحث الملف السوري مفتوحة، لكن بعد «الخيبة» من اجتماع «الدستورية»، تقرر جعلها مغلقة، حيث قال بيدرسن، إن الجولة الخامسة كانت «فرصة ضائعة» وشكّلت «خيبة أمل».

وأوضح، أن «البعض اقترح مواصلة العمل بالآلية نفسها، في حين طالب البعض الآخر بتغيير كامل لوتيرة الاجتماعات ولمددها وبوضع جدول زمني»، واعتبر أن هناك «انعدامًا للثقة ولنية التسوية كما للمساحة السياسية المتاحة للقيام بتسويات».

وإذ أجمعت دول غربية على التنديد بـ«فشل» المسار السياسي المعتمد وعدم تحقيق اللجنة إنجاز «خلال 18 شهرًا» بسبب «مماطلة» دمشق، فإن الجانبين الروسي والصيني نوها بعملية وضرورة دعم اللجنة رغم بطئها.

'المرتزقة خارج حسابات الحكومة الليبية الجديدة'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "بدأت ملامح الفترة المقبلة التي ستكون انتقالية في ليبيا تتضح شيئًا فشيئًا بعد انتخاب السلطة الانتقالية الجمعة الماضية، التي أفرزت وجوهًا مقربة من أنقرة على غرار سفير ليبيا السابق لدى اليونان الذي طردته أثينا عقب توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، محمد المنفي، رئيسًا للمجلس الرئاسي ورجل الأعمال المصراتي عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة المؤقتة".

وفي أول كلمة له في أعقاب انتخابه رئيسًا للحكومة المؤقتة تفادى الدبيبة التطرق إلى ملف المرتزقة والميليشيات، حيث تعهّد مساء السبت بـ”العمل على دعم دور المرأة وإتاحة الفرصة للشباب للإسهام في بناء مؤسسات الدولة ومدها بالدماء والكفاءات الجديدة”.

 مشددًا على أن حكومته “حريصة على الإيفاء بالتزاماتها”، في إشارة إلى الاستحقاق الانتخابي المقرر في ديسمبر المقبل.

ويبدو أن نوايا الأطراف الدولية التي دعمت فرقاء ليبيا تتجه نحو فرض بقاء المرتزقة في البلد الذي مزقته الفوضى، خاصة أن تركيا سارعت إلى الترويج بأن الحكومة الجديدة لا تُعارض الوجود العسكري التركي هناك، علاوة على دعمها لدور أنقرة.

ويرى متابعون أن التفاهمات الأخيرة التي جرت في ملتقى الحوار السياسي الليبي، والتي تُوجت بانتخاب مجلس رئاسي جديد وحكومة مؤقتة سيقودان المرحلة الانتقالية حتى تنظيم انتخابات عامة في ديسمبر القادم، لن تُنهي التدخلات الأجنبية العسكرية، لذلك ستكون مرغمة على العمل وسط المرتزقة الذين استنجدت بهم أطراف الصراع في وقت سابق.

وعكست تصريحات لمستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشأن دور أنقرة في ليبيا هذه الرغبة في الإبقاء على المرتزقة الذين لم تنجح بعد اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في إرغام الفرقاء على البدء في سحبهم.

وفي التصريحات التي لم تفاجئ المراقبين، لاسيما في ظل فشل اللجنة 5+5 في تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها وأبرزها إخراج المرتزقة من ليبيا، قال ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، إن “الحكومة الليبية الجديدة تدعم دور أنقرة في ليبيا، ولا تعارض الوجود العسكري التركي في البلاد”.

ويرى المراقبون أن نجاح المسار السياسي الذي وضعته بعثة الأمم المتحدة للدعم إلى ليبيا يبقى رهين وقف التدخلات الأجنبية التي عمقت الخلافات بين الفرقاء الليبيين.

إلا أن نوايا الأطراف التي تدخلت بشكل كبير في الأزمة على غرار تركيا التي جلبت الآلاف من المرتزقة إلى ليبيا تثير شكوكًا حول قدرة اتفاق وقف إطلاق النار وأجندة الأمم المتحدة على النجاح.

'التونسيون ينتفضون على «الإخوان» في ذكرى اغتيال بلعيد'

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "في ظل حصار أمني مشدد، خرج التونسيون في مسيرة حاشدة، رفعت شعارات صاخبة تندد بحكم الإخوان وفشل الحكومة والنخبة السياسية المسيطرة على المشهد العام في البلاد منذ عشر سنوات".

ودفعت قوات الأمن بتعزيزات كبيرة لغلق الشوارع أمام آلاف المتظاهرين بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال الزعيم اليساري المعارض شكري بلعيد، وانتقد الاتحاد العام التونسي ما وصفه بعسكرة شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة، وقال أمينه العام المساعد سامي الطاهري إن غلق الشارع يعود إلى الرعب الذي يعيشه الحاكمون والموجودون في الائتلاف الحاكم، في إشارة إلى حركة النهضة والمتحالفين معها.

وبيّن رئيس الكتلة الديمقراطية في البرلمان، محمد عمار أنه اتصل برئيس الحكومة هشام المشيشي، وتحدث معه حول مسألة غلق كل الطرق المؤدية للعاصمة على مستوى الشوارع الرئيسة.

وقال عمار، «وبلغت رئيس الحكومة، إدانتي لهذه الممارسات الخطيرة، الذي قال إنه سيتواصل مع الوحدات الأمنية لإيجاد حل لذلك»، مشيرًا إلى أنه «من غير المعقول، غلق كل المنافذ المؤدية إلى العاصمة، وغلق الشوارع الرئيسة وتعطيل مصالح المواطنين وحتى العودة إلى منازلهم».

وانتقدت قوى المعارضة تعمّد الأجهزة الحكومية منع محتجين من داخل البلاد من الالتحاق بالمسيرة التي دعا إليها 66 منظمة وحزبًا وجمعية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، وشارك فيها عدد من القيادات الحزبية المعارضة والنقابية.

(ي ح)