نسرين عبد الله: نضالنا مستمرّ وسننتقم للشّهيدتين سعدة وهند

قالت النّاطقة باسم وحدات حماية المرأة نسرين عبد الله، انتقاماً للشّهيدتين سعدة وهند، أطلقنا حملة تمشيط ضدّ الخلايا النائمة لمرتزقة داعش، مؤكّدة بأنّ نضالهنّ مستمرّ من أجل الإنسانية، وأخّوة الشّعوب، وأنّ وحدات حماية المرأة الحصن المتين الّذي يحمي المرأة من جميع التّهديدات.

نسرين عبد الله: نضالنا مستمرّ وسننتقم للشّهيدتين سعدة وهند
الخميس 11 شباط, 2021   23:29
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

ازداد نشاط مرتزقة داعش بدير الزّور في الآونة الأخيرة، حيث تمّ استهداف واغتيال العديد من الشّخصيات البارزة، والعاملين في مؤسّسات الإدارة الذاتية، كخطف الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة جنوب الحسكة، سعدة فيصل الهرماس ونائبة الرئاسة هند لطيف الخضير، واقتادوهما إلى جهة مجهولة واغتالوهما مساء الجمعة الواقع في 22 كانون الثاني/ يناير من هذا العام.

 لذا أطلقت قوات سوريا الديمقراطية بمشاركة وحدات حماية الشعب والمرأة وقوى الأمن الداخلي بتاريخ 4 شباط، في صحراء دير الزور وصولاً إلى الحدود العراقية، عملية مشتركة واسعة النطاق ضد خلايا داعش، وذلك انتقاماً للشهيدتين سعدة وهند.

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا لقاء مع الناطقة الرسمية لوحدات حماية المرأة نسرين عبد الله التي قالت: "نضالنا ضد داعش ضمن مناطق شمال شرق سوريا مستمرّ، فبعد تحرير الباغوز الذي كان آخر معاقل مرتزقة داعش جغرافياً ما زال هناك الكثير من الخلايا النائمة للمرتزقة، وهي مصمّمة وتسعى للانتشار مجدّداً ضمن المناطق التي كانت تسيطر عليها وبشكل خاصّ في إقليم الفرات".

عدّة عوامل تزيد من نشاط مرتزقة داعش

وأضافت نسرين: "نشاط مرتزقة داعش نتيجة وجود عدة عوامل؛ منها الوضع القائم في المنطقة وعدم وجود أيّ مبادرة من أجل الوصول إلى حلّ في المنطقة من جهة، كما أنّ أعمال الدول المتدخّلة في مناطق شمال وشرق سوريا التي تدعي بأنّها الضامن لإنهاء الأزمة السورية تجعل من الوضع القائم متفاقماً أكثر، ومن جهة ثانية وجود داعش في بادية الشام، فالخلايا النائمة في مناطقنا تتلقّى الدعم من هناك، كما أنّ مرتزقة داعش يتلقّون الدعم المادي والمعنوي من تركيا أيضاً، وهم على تواصل مع بعضهم البعض، إضافة إلى أنّ مرتزقة داعش على علاقة مع المرتزقة المدعومين من تركيا والذين ساعدوا في احتلال تركيا العديد من مناطقنا، فجميع القوى التي تستفيد من عدم وجود الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة تدعم بعضها البعض في كل زمان ومكان".

وأكّدت نسرين: "أنّ المقاومة مستمرة ضد مرتزقة داعش، فالعديد من الدول تصرّح بأنّه تمّ القضاء على مرتزقة داعش، ولكن داعش لم ينتهِ بعد، بل هو في نشاط مستمرّ ويوجد الآلاف من خلاياه النائمة، ويسعى دوماً إلى تنظيم نفسه في المنطقة من جديد ليس على مستوى الخلايا فقط، بل على مستوى إنشاء جبهة جديدة ليستطيع إعادة سيطرته على المناطق التي فقدها".

وبيّنت نسرين: "أنّه يتم اغتيال العديد من الأشخاص البارزين والمعروفين في إقليم الفرات، كشيوخ ووجهاء العشائر العربية، العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية إضافة إلى القوات العسكرية، من قبل مرتزقة داعش، وكان من بينهم الإداريتان في مجلس تل الشاير سعدة وهند".

منوّهةً أنّ داعش ليس قوة عسكرية أو مجموعات صغيرة من المرتزقة تسعى إلى إثارة الدمار والخراب وكسب المال فقط، بل هي قوة إيديولوجية تطمح إلى إنشاء دولة في العراق والشام، لفرض سيطرتها وفكرها المتطرّف على المجتمع حسب عقيدتها لذلك لن تقبل بأيّ بديل لها".

داعش يحاول إنهاء مشروع الأمة الدّيمقراطيّة

أوضحت نسرين: "أنّ الهجمات التي تحصل من قبل مرتزقة داعش سواء على وجهاء العشائر أم على الذين يعملون في مؤسّسات الإدارة الذاتية تحدث بشكل ممنهج ومدروس، لاستهداف مشروع الأمة الديمقراطية التي أصبحت بديلاً لمشروعهم المتشدّد".

وتحدّثت نسرين عن دور المرأة الفعّال في المقاومة التي أبدتها، وقالت: "لقد حاربت وحدات حماية المرأة في جبهات القتال ضدّ مرتزقة داعش، وكانت ذات مكانة فعّالة، وما زالت ذات حضور أساسيّ، وهي ليست قوة دفاعية خاصّة بالمرأة فقط، بل تناضل بشكل استراتيجي في جميع الساحات دون استثناء".

داعش جوبه بجيش من النّساء لذلك ينتقم منهنّ

كما بيّنت نسرين أنّ وحدات حماية المرأة كانت أوّل قوة عسكرية نسوية تحارب داعش، فعبر التاريخ ظهرت العديد من المجموعات المرتزقة، ولكن لم تجابه بجيش من النساء، فوحدات حماية المرأة حاربت بكل جسارة وقوة وعزيمة، وحققت انتصارات عديدة ومازالت تحقق، فالثّقة والقوة التي تتحلّى بها المرأة خلقت لديها طاقة خارقة وتستطيع من خلالها مواجهة أكبر قوة كما واجهت مرتزقة داعش.

وأردفت نسرين: "إنّ المرأة كان لها دور فعّال في مشروع الأمة الديمقراطية وفي جميع مؤسّسات الإدارة الذاتية، لذلك يتمّ استهدافها، مثل استهداف الإداريّتين في مجلس تل الشاير سعدة وهند، فهما كانتا شخصيتين فعّالتين في إدارة المجتمع منذ بداية تأسيس المجالس في تل الشاير".

وأكّدت نسرين أنّهنّ كوحدات حماية المرأة انتقمن لاغتيال الإداريتين من خلال المشاركة في الحملة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية، فقد تمّت مداهمة عشرات النقاط التابعة للمرتزقة، وتمّ توقيف العشرات والاستيلاء على كمّيات كبيرة من الذخيرة، والحملة لا تزال مستمرة، وستستمرّ حتّى الانتهاء من الخلايا النائمة لمرتزقة داعش.

وتابعت: "عند هجوم مرتزقة داعش على شنكال تم سبي العديد من النّساء، فعاهدنا أنفسنا كوحدات حماية المرأة بأنّنا سنستمرّ بنضالنا حتّى تحرير آخر امرأة من أيدي مرتزقة داعش، وفي مجتمعنا ما زلنا على العهد منذ بداية تأسيسنا إلى يومنا هذا".

النّساء مصمّمات على السّير على خطا الشّهيدات

كما لفتت نسرين الانتباه إلى الوحدة التي تشكّلت بين مكونات شمال شرق سوريا وبشكل خاصّ بين النساء، فهو يعدّ ميراثاً قيّماً للثورة ورمزاً يحتذى به في العالم، فهنّ لم يميّزن بين القوميات والمذاهب والأديان والثقافات وأنشأن وحدة بين بعضنّ بفكر وفلسفة جديدة من خلال مشروع الأمة الديمقراطية".

وفي ختام حديثها قالت النّاطقة باسم وحدات حماية المرأة نسرين عبد الله: "يجب على النساء ألّا يتردّدن ولا يخفن من أن يتّخذن مكانةً لهنّ ضمن مؤسّسات الإدارة الذاتية، سواء على الصعيد العسكريّ أو السّياسيّ، فهو نضال كبير من أجل الإنسانية، فنحن نحارب من أجل وجودنا لذلك لا بدّ أن نقدّم الشّهيدات، ويجب على جميع النّساء الاستمرار بالمقاومة والسير على خطا الشهيدتين سعدة وهند".

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Ivh_-9ta9ds" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>