كشف النقاب عن مشاريع صحية جديدة وموعد وصول لقاحات كورونا

كشف الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة لشمال وشرق سوريا النقاب عن عدد من المشاريع الجديدة في القطاع الصحي لشمال وشرق سوريا، والتي من المزمع الانتهاء منها خلال العام الجاري، وحدد موعد وصول لقاح كورونا إلى المنطقة، وكشف عن تكلفة عمليات القلب المفتوح.

كشف النقاب عن مشاريع صحية جديدة وموعد وصول لقاحات كورونا
الخميس 11 شباط, 2021   08:06
مركز الأخبار

حديث الدكتور جوان مصطفى الرئيس المشترك لهيئة الصحة لشمال وشرق سوريا جاء خلال مشاركته في برنامج (مع صناع القرار) الذي يعرض على فضائية روج آفا، حيث تحدث في البداية عن كيفية تصديهم لجائحة كورونا رغم كل الصعوبات التي واجهتهم.

'أول حالة كورونا تم كشفها دخلت مناطقنا عبر مطار قامشلو'

أكد جوان مصطفى أنهم في الفترة الأولى اتخذوا تدابير وإجراءات صارمة وأغلقوا كل المعابر إلى شمال وشرق سوريا، وأضاف: "أول حالة تم كشفها في شمال وشرق سوريا ثبت أنها دخلت من مطار قامشلو، ومنها انتشر الفيروس في المنطقة، ولدينا وثائق وإثباتات مخبرية تؤكد ذلك".

'المنطقة لم تصل إلى (مناعة القطيع) ولكن الوضع تحت السيطرة'

وأكد مصطفى أن المنطقة لم تصل إلى "مناعة القطيع" والفيروس مازال موجودًا وقال: "هناك انتشار ولكنه بطيء، وبات تحت السيطرة والإجراءات كانت كفيلة بإيقاف سرعة الانتشار وليس القضاء عليه، وما زلنا نعلن يوميًّا عن بعض الحالات، والوضع الآن جيد جدًّا".

'تركيا وحكومة دمشق استغلتا الوباء لأغراض سياسية ضد مناطقنا'

وأشار الدكتور جوان مصطفى إلى أن الدولة التركية وحكومة دمشق لعبتا دورًا سلبيًّا تجاه مناطقهما في فترة انتشار الوباء وتسببتا في زيادته، وقال: "في وقت كان الوضع يتطلب التباعد الاجتماعي والكثير من النظافة للوقوف في وجه الجائحة أقدمت تركيا على شن هجمات على شمال وشرق سوريا وتهجير الآلاف من السكان الذين تجمعوا ضمن مخيمات مكتظة، وزادت عليها بقطعها المتكرر للمياه عن الملايين من سكان المنطقة وخاصة الحسكة، أما الحكومة السورية فلم تكن متعاونة معنا وأبقت مطار قامشلو مفتوحًا، وأدخلت الكثير بطرق غير آمنة، ومنعت إجراء الفحوصات الطبية لهم في المطار".

وأكد مصطفى أنهم حاولوا التواصل مع تلك الأطراف لتحييد القطاع الصحي عن التوجهات السياسية ولكن دون جدوى.

'أبدينا لمنظمة الصحة العالمية عن مخاوفنا من استخدام حكومة دمشق اللقاح لأهداف سياسية'

ونوه مصطفى إلى أن منظمة الصحة العالمية لديها خطة لإيصال اللقاح إلى عموم سوريا، ولكن المشكلة أنها تنوي تسليمها إلى وزارة الصحة للحكومة السورية، وتوكل إليها توزيعها في عموم سوريا، وقال: "ولكننا أبدينا للمنظمة عن مخاوفنا من هذه الطريقة في إيصال اللقاح، لاحتمالية أن تستخدم حكومة دمشق هذا اللقاح لأغراض وأهداف سياسية ضدنا وتبتزنا به، وقد حصل ذلك سابقًا عند إيصال الأدوية العادية إلى مناطقنا، واقترحنا عليهم بدل ذلك إيصال اللقاح إلى مناطقنا بشكل مباشر من قبل منظمة الصحة العالمية، وتسلميه إلى هيئة الصحة أو عبر منظمات غير حكومية تكون قادرة على إيصاله إلى المنطقة وتوزيعه وإيصاله لعموم الشعب بشكل عادل".

'من المزمع أن يصل اللقاح إلى سوريا عامة خلال شهر نيسان القادم'

وحول موعد وصول لقاح كورونا إلى سوريا وشمال وشرق سوريا، أشار مصطفى إلى أن هناك نسبة من اللقاح العالمي توزع مجانًا على الدول والمناطق التي ليست لديها إمكانات لشرائه أو الحصول عليه، وقال: "لدينا تواصل مع منظمة الصحة العالمية والمنظمات التابعة لها، وهناك نقاشات على أعلى المستويات بهذا الخصوص، ومن المزمع أن يصل اللقاح إلى سوريا عامة بحلول شهر نيسان القادم".

'اتخذنا إجراءات صارمة لمنع دخول الفيروس إلى المخيمات ونجحنا في ذلك'

وحول أوضاع المخيمات في شمال وشرق سوريا في ظل جائحة كورونا وكيفية منع انتشار الفيروس فيها قال مصطفى: "اتخذنا إجراءات صارمة في المخيمات، ومنها إقامة مراكز حجر صحي ونشر فرق طبية داخلها وإجراء اختبارات وتحاليل يومية، ومنعنا الدخول والخروج بشكل كامل من بعض المخيمات وكانت هذه الإجراءات كفيلة حتى الآن بعدم وصول الفيروس إليها، باستثناء مخيم الهول الذي ظهرت فيه عدة حالات وسارعنا إلى إخراجهم منه إلى حين شفائهم وإعادتهم".

'الفيتو الروسي ضد معبر تل كوجر جريمة بحق 5 ملايين سوري'

وعن الحصار المفروض على المنطقة وتأثيرات إغلاق معبر تل كوجر الحدودي بفيتو روسي في مجلس الأمن، قال مصطفى: "معبر تل كوجر كان حيويًّا بالنسبة للمنطقة، وبالتحديد عبر إدخال مساعدات أممية منه، وبعد الإغلاق لاقت الكثير من المنظمات الدولية المتاعب في كيفية إيصال المساعدات، ورغم تواصلنا مع الكثير من المنظمات الصحية العالمية لتساعد في فتح المعبر، ولكن كل جهودها كانت تواجهها روسيا بالفيتو، وهذا الإجراء الروسي ألحق الضرر بـ 5 ملايين سوري في المنطقة، حيث يمنع إيصال المساعدات الأممية إليهم، والإجراء الروسي هذا كان نتيجة تعاون بين روسيا وتركيا والحكومة السورية ضد مناطقنا".

'أجرينا 4 عمليات قلب مفتوح ناجحة'

وعن إجراء عمليات القلب المفتوح أشار جوان مصطفى إلى أنهم وقبل المباشرة بالعمليات استعانوا ببعض الخبرات التي كان يتطلب وجودها في هذا الاختصاص، حيث تواصلوا مع مركز جراحة القلب في هولير بإقليم كردستان، والتي تضم مجموعة مع الأطباء منهم أطباء أصولهم من شمال شرق سوريا، يعملون في مركز هولير، وقال: "نسقنا معهم عبر جهات رسمية، وعليه زارنا وفد من أطباء المركز، وأجرى هذا الوفد مع الفريق الطبي الموجود في المشفى الذي تم تجهيزه لإجراء عمليات القلب المفتوح 4 عمليات قلب مفتوحة ناجحة"، وأكد مصطفى أن العمليات الثلاثة الأولى كانت تحت إشراف مباشر من الفريق الطبي من هولير، أما الرابعة فكانت كلها بخبرات كاملة من الفريق الطبي لمشفى القلب من أطباء شمال وشرق سوريا، والذي بات حاليًّا قادرًا على إجراء عمليات القلب المفتوح بعد تأمين كافة الإمكانات الطبية واللوجستية".

'حددنا 1500 دولار لعمليات القلب المفتوح وهي قيمة التكلفة فقط'

وعن التكلفة المادية لعمليات القلب المفتوح في هذا المشفى، قال مصطفى: "تكاليف مثل هذه العمليات كبيرة جدًّا، ففي دمشق تصل إلى 2500 دولار، وفي إقليم كردستان لأكثر من 3500 دولار، عدا مصاريف السفر، أما نحن وبما أن استراتيجيتنا هي تقديم الخدمات لأهلنا، فقد قررنا تحديد قيمة العملية بقيمة التكلفة فقط، وهي 1500 دولار، وتم تحديدها من قبل هيئة الصحة، أما أجرة الأطباء والعاملين في المشفى تتكفل بها هيئة الصحة، مع مراعاة أوضاع بعض المرضى كمن لا يستطيعون دفع هذا المبلغ أيضًا".

نستعد لافتتاح الكثير من المراكز الطبية الجديدة خلال العام الجاري ومنها:

1-قسم عمليات القلب المفتوح للأطفال: ضمن مشفى القلب والعين، وقال: "سيتم افتتاحه ومباشرة العمل فيه خلال شهر آذار القادم، على اعتبار أن هناك أعدادًا كبيرة من الأطفال يحتاجون إلى هكذا عمليات".

2- مركز خاص بمرضى السرطان وآخر لمعالجة الحروق: مصطفى قال: "لدينا مشروع واستراتيجية لافتتاح مركز خاص بمرضى السرطان ستتم المباشرة به قريبًا جدًّا بالتعاون مع منظمات دولية، بالإضافة إلى افتتاح مركز لمعالجة الحروق على اعتبار أننا نفتقد لهذه الاختصاصات والمراكز في المنطقة".

3-إنشاء مستودع مركزي للأدوية: وحاليًّا يتم إدخال الأدوية من عدة معابر للمنطقة ولكننا نواجه الصعوبات في ذلك، ولتجاوز هذه المشكلة نعمل حاليًّا لإنشاء مستودع مركزي لعموم شمال شرق سوريا، يتم عبره توزيع الأدوية على كافة مراكزنا العامة كالمشافي والمستوصفات والمراكز الطبية وغيرها".

4-إنشاء مخبر مراقبة دوائية: وأشار مصطفى إلى أنه ولسد الطريق أمام دخول الأدوية غير معروفة المصدر، يتطلب وجود مخبر مراقبة دوائية، وفي فترة قريبة جدًّا سيتم الانتهاء من إنشاء هذا المخبر، ونتوقع أنه في النصف الثاني من هذا العام سيبدأ المخبر بمباشرة عمله".

5- افتتاح مشفيين في دير الزور: وقال بدأنا بإنشاء مشفيين اثنين في دير الزرو، الأول في بلدة هجين والآخر في بلدة أبو حمام، وهما في مراحلهما النهائية وسيدخلان الخدمة في النصف الثاني من العام الجاري".

'استراتيجيتنا المستقبلية جعل القطاع الصحي مجانيًّا أو رمزيًّا'

وفي ختام حديثه أكد الدكتور جوان مصطفى أن من استراتيجية هيئة الصحة لشمال وشرق سوريا العمل على جعل القطاع الصحي مجانيًّا أو شبه مجاني في المنطقة، وقال: "طبعًا هذا حق من حقوق المواطنين، وسنعمل عليه حتى تحقيقه".

(ل)

ANHA