​​​​​​​تقرير استخباراتي يكشف نوايا إيران ضد قوات أميركية في سوريا

كشف تقرير لوكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية أن إيران ربما تسعى إلى تنفيذ أو التشجيع على شن هجمات محدودة ضد القوات الأميركية في شمال وشرق سوريا، وذلك للضغط عليها للانسحاب.

​​​​​​​تقرير استخباراتي يكشف نوايا إيران ضد قوات أميركية في سوريا
الخميس 11 شباط, 2021   06:49
مركز الأخبار

وأفاد تقرير للمفتش العام في البنتاغون أنه على الرغم من تراجع تهديد داعش داخل سوريا، فإن إيران تولي الأولوية لأهداف أخرى، منها دفع أميركا نحو الخروج من البلاد، وربما تسعى أيضًا نحو تنفيذ أو التشجيع على شن هجمات محدودة ضد القوات الأميركية.

وقالت الوكالة، إن "إيران أبقت على وجودها داخل المناطق التي كانت خاضعة سابقًا لداعش في شمال وشرق سوريا، لحماية طرقها اللوجستية".

والتقرير الاستخباراتي يخص نشاطات قوة المهام المشتركة في "عملية العزم الصلب" ضد مرتزقة داعش، عن "وكالة استخبارات الدفاع الأميركية".

وتناولت الوثيقة، الفترة بين بداية تشرين الأول/ أكتوبر، و9 كانون الأول/ ديسمبر 2020، أن "روسيا لا تزال مستمرة في شن ضربات ضد داعش عبر أرجاء سوريا خلال هذا الربع، دعمًا لجهود حكومة دمشق لمكافحة الإرهاب".

وجاء في الوثيقة، حسب ما ذكرت وكالة استخبارات الدفاع، أنه "ورغم حذر القيادات الإيرانية إزاء تفاقم التوترات مع الولايات المتحدة قبل الانتقال السياسي الرئاسي الأميركي، فمن المحتمل أن تستمر إيران في وضع خطط لتنفيذ عمليات ضد الولايات المتحدة عبر المنطقة، بما في ذلك سوريا".

وترى وكالة استخبارات الدفاع أن القوات الموالية لإيران ربما تبقي على قدرتها على مهاجمة مصالح أميركية وأطراف موالين لواشنطن داخل سوريا.

وأشارت الوكالة إلى أن إيران "حاولت تجنيد سوريين محليين لجمع استخبارات حول القوات الأميركية وقوات التحالف داخل سوريا، وربما تحاول تمكين هؤلاء الأفراد من تنفيذ هجمات نيابة عنها".

إلى ذلك، أشارت تقارير عامة إلى أن إيران زادت جهودها لتجنيد عناصر محلية في شرق دير الزور لتعزيز الجماعات القائمة المؤلفة من عناصر أجنبية، التي نشرتها في سوريا لدعم حكومة دمشق، وعلى وجه التحديد، وقالت: "يبدو أن إيران تجند رجالًا سوريين لحساب (لواء الباقر)، جماعة ينتمي معظم مقاتليها إلى سوريا".

ويعتقد محللون مستقلون أن "لواء الباقر"، تأسس خلال السنوات الأولى من عمر الأزمة السورية.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"، أن محللين مستقلين أشاروا إلى أن "لواء الباقر"، إلى جانب جماعات أخرى مدعومة من إيران، سيطروا على العديد من المدن على امتداد الضفة الجنوبية لنهر الفرات بين ميادين والبوكمال في الوقت الذي تراجعت سيطرة حكومة دمشق داخل المنطقة.

فيما أشار محللون آخرون إلى تجنيد جماعة مقاتلين قبليين من الحسكة وحلب، الأمر الذي زاد نطاق نفوذ الجماعة داخل المحافظتين.

والإثنين، كان البنتاغون قد أعلن أن القوات الأميركية الموجودة في سوريا، والمنتشرة في شمال وشرق سوريا، وعددها حاليًّا قرابة 900 عسكري، "هم هناك لدعم المهمة ضدّ مرتزقة داعش في سوريا".

(د أ)