​​​​​​​الفورين بوليسي: المظاهرات الطلابية في تركيا تهديد جدي لنظام أردوغان

لقد اعتاد نظام أردوغان على السيطرة على المؤسسات الاجتماعية في البلاد، ولكن طلاب الجامعات قالوا كفى لذلك.

​​​​​​​الفورين بوليسي: المظاهرات الطلابية في تركيا تهديد جدي لنظام أردوغان
الأربعاء 10 شباط, 2021   10:10
مركز الأخبار

وقالت مجلة الفورين بوليسي الأميركية في تقرير لها، إن الاحتجاجات الطلابية في تركيا التي بدأت في أوائل يناير/ كانون الثاني، ضد تعيين رجب طيب أردوغان لأحد الموالين لحزبه في جامعة بوغازيجي المرموقة قد تحول إلى تهديد خطير لنظامه.

وما بدأ الشهر الماضي احتجاجًا على تعيين إداريّ مثير للجدل في واحدة من أعرق الجامعات التركية، سرعان ما تحول إلى عنف واعتقالات من جانب الشرطة، وتهديدًا خطيرًا لنظام رجب طيب أردوغان.

ويقاوم الطلاب في جامعة بوغازيجي تدخل أردوغان في الحرم الجامعي، لكنهم يربطون محنتهم أيضًا بالتفكك العام للمعايير الديمقراطية في البلاد.

ومنذ محاولة الانقلاب المزعومة عام 2016، أصبح عدد التعيينات المتزايدة لأردوغان في البلديات وفي جميع أنحاء البلاد يتحدى مصادر التأثير البديلة.

ومن خلال الاحتجاج على تدخل أردوغان في شؤون الجامعة، يتحد الطلاب أيضًا ضد الابتعاد عن القيم الديمقراطية في البلاد.

وفي 4 كانون الثاني/ يناير، عيّن أردوغان ميليه بولو عميدًا لجامعة بوغازيجي بموجب مرسوم رئاسي، متجاوزًا العملية التي شهدت سابقًا اختيار المرشحين مسبقًا من بين موظفي المؤسسة.

وأثار تعيين بولو، وهو مسؤول محلي كبير سابق في حزب أردوغان، مظاهرات على مستوى البلاد شارك فيها آلاف الطلاب والأكاديميين، وقوبلت الاحتجاجات برد فعل مكثف من جانب الشرطة، واعتقال مئات الأشخاص.

وقوبل تعنت حكومة أردوغان برد فعل شعبي مذهل، حيث تم استخدام الغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة واحتجاز الطلاب ومضايقتهم، الأمر الذي حدا بالبعض إلى استذكار احتجاجات حديقة جيزي عام 2013 في تركيا.

وبدأت احتجاجات حديقة جيزي كاعتصام صغير ضد التدمير المقترح لأحد المساحات الخضراء القليلة المتبقية في اسطنبول لإفساح المجال لبناء مركز تسوق، وانتشروا في مظاهرة حاشدة على مستوى البلاد بعد أن قامت الشرطة التركية باستعمال الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرة، وقُتل حينها 11 شخصًا، وأصيب أكثر من 8000 في أعمال العنف التي تلت ذلك.

وضمت كل من احتجاجات جيزي وبوغازيجي شبابًا من خلفيات سياسية وثقافية متنوعة يقفون معًا ضد قرار غير شعبي ومثير للجدل من قبل رئيس الدولة.

ومع تصميم الطلاب على مواصلة القتال، ومع توطيد أردوغان للسلطة، فإنهم يواجهون تحديات مماثلة للحرية والديمقراطية خارج بوابات بوغازيجي.

(م ش)