​​​​​​​منظمة: السوريون المتهربون من الخدمة العسكرية يواجهون الحجز غير القانوني على أملاكهم

أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها جراء محاولة حكومة دمشق الاستيلاء على أموال أقرباء المتخلفين عن الخدمة العسكرية في قواتها.

​​​​​​​منظمة: السوريون المتهربون من الخدمة العسكرية يواجهون الحجز غير القانوني على أملاكهم
الأربعاء 10 شباط, 2021   07:46
مركز الأخبار

في 2 فبراير/ شباط، نشرت وزارة الإعلام في حكومة دمشق تسجيلًا مصورًا للعميد إلياس بيطار، رئيس فرع البدل والإعفاء في قوات الحكومة، أعلن فيه تعديلًا يسمح للسلطات بمصادرة أملاك "المتهربين من الخدمة"، حيث أثارت الرسالة اعتراضًا شعبيًّا، بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

وأعاد تصريح البيطار إلى الضوء تعديلًا منسيًّا يعدّل المادة 97 من قانون خدمة العلم في سوريا ليسمح بالمصادرة الفورية لأملاك الذين لا يخدمون في الجيش، ولم يدفعوا بدل فوات الخدمة البالغ 8 آلاف دولار أميركي في غضون ثلاثة أشهر بعد بلوغهم سن الـ 42 وخروجهم من الاحتياط.

وفي السابق كان القانون يتطلب مصادرة مشروطة لأملاك الممتنعين عن دفع بدل فوات الخدمة ومرهونة بقرار محكمة. ولكن التعديل يمكّن وزارة المالية من المصادرة الفورية لأملاك الأفراد وبيعها دون إشعار أو دون إتاحة الفرصة لهم بالاعتراض على القرار، ورغم أنّ قانون خدمة العلم ينطبق على الرجال فقط، يمكّن القانون حكومة دمشق من مصادرة أملاك الزوجات والأطفال وأقارب مباشرين آخرين للشخص المعني إلى حين التحقق من مصادر هذه الأموال.

ولا يخالف القانون ضمانات الإجراءات الواجبة الأساسية وحسب، بل يضع أيضًا عقبات إضافية أمام السوريين الذين يفكّرون بالعودة إلى وطنهم، إذ غادر رجال كثيرون سوريا هربًا من الخدمة العسكرية التي لا تعرّضهم فقط لخطر الموت وإنما تؤدي أيضًا إلى مشاركتهم في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لطّخت أعمال قوات الحكومة منذ اندلاع النزاع.

ولا يملك لاجئون كثيرون أي وسيلة لدفع غرامات التهرب من خدمة العلم، ويعيش اللاجئون السوريون الموجودون بمعظمهم في دول الجوار أوضاعًا اقتصادية صعبة وغير مسبوقة ناجمة عن أُثر تفشي فيروس "كورونا" على اقتصادات كانت بالأصل تهمّش اللاجئين.

حكومة دمشق، وكما يظهر في التسجيل الذي نشرته، تحاول تحصيل الأموال كيفما استطاعت حتى عبر مصادرة أملاك أشخاص يتخلفون عن الدفع لعدم قدرتهم على ذلك.

وليست هذه سوى الخطوة الأخيرة في سلسلة قوانين وسياسات كان هدفها معاقبة معارضين سياسيين مفترضين، والسوريين الذين هربوا، وإغناء الحكومة المترنّحة من أموال السوريين المحبطين الذين يواجهون أصلًا مجموعة أزمات، بحسب المنظمة.

(م ش)