مظلوم عبدي: احتلال تركيا لسري كانيه وكري سبي ساهم في إحياء داعش مجددًا

أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن احتلال تركيا لمناطق سري كانيه وكري سبي/تل أبيض ساهم في إحياء داعش، مؤكدًا أن تركيا لم تنفذ الاتفاقات التي وقعت عليها، وما يحصل من استهداف للقوات والمدنيين العزل في عين عيسى ومحيط تل تمر وكذلك في كوباني، يكشف نوايا الدولة التركية في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

مظلوم عبدي: احتلال تركيا لسري كانيه وكري سبي ساهم في إحياء داعش مجددًا
الجمعة 5 شباط, 2021   08:23
مركز الأخبار

ودعا عبدي خلال حوار أجرته صحيفة الشرق الأوسط، إدارة بايدن، إلى تبني استراتيجية جديدة لتفعيل دور أميركا ووضع نهاية للمحرقة السورية، مشيرًا إلى لقاءاته مع مسؤولين من التحالف الدولي لقتال داعش بقيادة أميركا كشفت وجود توجه إلى توسيع عملياته ضد الإرهاب.

وفيما يلي نص الحور التي أجرته الصحيفة:

- هل ما تزال قوات سوريا الديمقراطية تواصل ملاحقة خلايا داعش شرق الفرات؟

بعد القضاء على «داعش» جغرافيًّا في معركة الباغوز، كانت هناك ضرورة لاجتثاث خلاياه النائمة واستئصالها من الحاضنة الشعبية التي كونها لنفسه، اعتمادًا على العنف والإرهاب المعمم الذي مارسه، لذلك ارتأينا في «قوات سوريا الديمقراطية»، وبعد العمليات الإرهابية التي وقعت في مناطق عدة، أن نبدأ، وبالتنسيق مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، حملة لضرب تلك الخلايا، وحققنا بعض النتائج المرجوة في القبض على العديد من قيادات وعناصر التنظيم التي كانت تنفذ أعمال القتل والتفجير، والحملة لا تزال مستمرة.

لكن ما لاحظناه، أن عمليات خلايا التنظيم نشطت بعض احتلال تركيا لمناطق رأس العين وتل أبيض في شمال وشرق سوريا، وضبطنا بعض العناصر التي قدمت من تلك المناطق المحتلة من تركيا.

- هل ما تزال خلايا داعش موجودة والعملية ضدها مستمرة؟

– العملية لم تنته بعد، وهي مستمرة، وعلى العكس، هناك ضرورة لأن نكثف العمليات، خاصةً بعد امتداد مسرح عمليات التنظيم إلى البادية السورية ومحاولاته الامتداد إلى المناطق التي حررتها قواتنا، فالتهديدات لا تزال قائمة، وهذه هي رؤيتنا نحن والتحالف الدولي أيضًا، وعلى هذا الأساس جهودنا منصبة في هذه الفترة على توسيع العمليات وتنوعها ضد الخلايا.

- هل كل شيء يتم بالتنسيق مع التحالف؟

يمكن القول إن التنسيق جيد في هذه الفترة، ولم يطرأ عليه أي تغيير مع تسلم الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة مقاليد الإدارة، وحسب ما فهمنا من لقاءاتنا مع مسؤولين من التحالف؛ فإن هناك توجهًا لدى التحالف لتوسيع عملياته ضد الإرهاب، خاصةً بعد التهديدات التي أطلقها التنظيم باستهداف مناطق متفرقة ودولًا عديدة، ومحاولاته زعزعة الاستقرار فيها.

- لوحظت زيادة هجمات داعش شرق الفرات ومناطق أخرى، والتفجيرات الإرهابية، ما هو السبب؟

هناك سببان لزيادة نشاط التنظيم الإرهابي؛ أوله كما قلنا في البداية، إن الاحتلال التركي لمناطق رأس العين وتل أبيض ساهم في إعادة إحياء التنظيم، عبر الدعم الذي تلقاه من قوات الاحتلال التركي، ولدينا معلومات مؤكدة، أن العناصر التي فرّت من شمال وشرق سوريا، وصلت إلى المناطق التي تحتلها تركيا مثل عفرين وجرابلس وإعزاز والباب ورأس العين وتل أبيض، وأعادت تنظيم صفوفها ضمن صفوف ما يسمى «الجيش الوطني السوري»، ودعمتها تركيا عسكريًّا ولوجيستيًّا، وسهلت لها سبل الوصول إلى مناطقنا للقيام بعمليات قتل وتفجير، استهدفت في غالبيتها المدنيين.

السبب الثاني؛ أن انشغالنا في مقاومة الاحتلال التركي الذي يستهدف مناطقنا كل يوم، أتاح الفرصة للتنظيم لتنفيذ بعض العمليات، كما أن أطرافًا أخرى تسعى إلى الاستثمار في عمليات التنظيم، سعيًا لإضعاف «قوات سوريا الديمقراطية» والإدارة الذاتية، ولي ساعدها لتقديم تنازلات لها.

- سنأتي لاحقًا إلى الوجود التركي، لكن هناك من يقول إن هناك تهميشًا للعرب شرق الفرات.

هذا الادعاء غير صحيح، على العكس من ذلك، الإخوة في المكون العربي يشكلون الغالبية العظمى ضمن قوات سوريا الديمقراطية، وكذلك يحمل عدد كبير منهم، ومن المكونات الأخرى أيضًا، مسؤوليات كبيرة ضمن الإدارة الذاتية الديمقراطية، نحن لا نفاضل بين أي من المكونات، وهي تتعايش في وئام واستقرار، مع الحفاظ على خصوصياتها القومية والثقافية، وبما يحقق الانسجام واللحمة المجتمعية.

- هناك من يقول إنكم تتهمون أي أحد ضدكم أنه داعشي؟

بخصوص اتهام من يعارضنا نتهمه بأنه «داعشي»، أعتقد أن الوقائع المعاشة على الأرض تدحض هذه الادعاءات، فالحرية الموجودة في روج آفا وشمال وشرق سوريا تتيح لكل الاتجاهات السياسية حتى المعارضة للإدارة، بالتعبير عن نفسها، وهي مكفولة ضمن حقوق التظاهر الشرعية، ضمن القوانين والتشريعات التي سنتها وشرعت لها الإدارة الذاتية. وإن كنتم تتابعون الأحداث عن كثب؛ فإن هناك بعض الأطراف التي تنتقد الإدارة، ونحن لا نغلق الباب أمام الرأي الآخر المختلف معنا، لأن الإدارة تشاركية وتعبر عن كل الألوان في المنطقة.

- تصاعدت الهجمات في البادية السورية، هل هناك أي تنسيق مع الحكومة السورية أو روسيا في الحرب ضد «داعش» غرب نهر الفرات؟

لا، ليس هناك أي تعاون بيننا في هذا الخصوص، لماذا؟

أولًا الطبيعة الجغرافية حد فاصل بيننا، ثانيًا، وهذا هو الأهم، إن أي تعاون في هذا الصدد يستدعي توافقًا شاملًا على ملفات أخرى، ونعتقد أن لها الأولوية، وذلك قبل الحديث عن التنسيق العسكري، وهذا غير موجود حتى الآن.

- كيف تنظر إلى الوجود الأميركي حاليًّا؟

نعتقد أن الوجود الأميركي ضمن منظور الحرب ضد الإرهاب، يساهم في إعادة الاستقرار إلى سوريا بشكل عام، كما أن الولايات المتحدة دولة عظمى ولها دور كبير وأساسي في حل الأزمة السورية، ولا يمكن تهميش دورها.

- يقول مسؤولون أميركيون أمرين: وجودنا ليس إلى الأبد في سوريا، لكنه قائم إلى حين إلحاق الهزيمة الكاملة بداعش، هل تبلغتم ذلك؟

لم تجر بيننا نقاشات من هذا القبيل، لكن قناعتنا أن الوجود الأميركي في سوريا مرهون بعاملين: الأول، القضاء على الإرهاب وعودة الأمن والاستقرار إلى مناطق شمال وشرق سوريا، الثاني، مرتبط بحل الأزمة السورية وفق قرارات الأمم المتحدة، ومن ثم المشاركة في إعادة إعمار سوريا.

- الأميركيون موجودون على جانبي الحدود السورية – العراقية، هل هناك تنسيق؟

مهمات قوات التحالف في العراق وسوريا منفصلة عن بعضها البعض، رغم وجود تنسيق في بعض الملفات الأمنية المتعلقة بتحركات داعش على طرفي الحدود، لكن على العموم التحالف ينسق مع الجيش العراقي وقيادة إقليم كردستان في العراق، بينما ينسق مع قواتنا في سوريا، ولا تعارض بين المهمتين.

- في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، انسحب الأميركيون من بعض مناطق شرق الفرات، هل أثر ذلك على قواتكم؟

ارتكبت الإدارة الأميركية السابقة خطأ كبيرًا بانسحابها من مناطق رأس العين وتل أبيض، ودعنا نكون أكثر وضوحًا، الرئيس السابق دونالد ترمب منح إردوغان الضوء الأخضر لاحتلال تلك المناطق، ولا شك أنها أثرت على فعالية قواتنا في محاربة الإرهاب، لانشغالنا في الدفاع عن تلك المناطق، بالتالي قرار الانسحاب انعكس سلبًا على الولايات المتحدة واستراتيجيتها في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط عمومًا.

- إذن، ما هي توقعاتك من إدارة الرئيس جو بايدن؟

نعتقد أن إدارة الرئيس الجديد جو بايدن ستعمل على تصحيح الكم الهائل من الأخطاء التي وقعت فيها إدارة ترمب السابقة، بما فيها كيفية التعامل مع الأزمة السورية، ومعظم السياسات التي أثرت سلبًا على الدور الأميركي في سوريا، وهي – أي الإدارة الأميركية الجديدة – مدعوة إلى اتباع استراتيجية جديدة من شأنها إعادة تفعيل الدور الأميركي في الدفع باتجاه وضع نهاية للمحرقة السورية.

- هناك من يقول إن فريق بايدن أكثر تعاطفًا مع مطالبكم، ما هي توقعاتك؟

الولايات المتحدة لها مصالح في سوريا والمنطقة، ونتقاطع معها في قضايا مهمة أيضًا، منها محاربة الإرهاب، لكن استراتيجية طويلة الأمد لا تتغير بتغير الرؤساء والإدارات، تحصل بعض التغييرات الطفيفة التي من شأنها أن تحدث تبدلًا في بعض المهام والأهداف والسياسات، يمكن القول في هذا الصدد؛ إنه لم تتبلور بعد رؤية الإدارة الجديدة، رغم بعض المؤشرات الإيجابية على إبدائها مقاربات جديدة ومشجعة من قواتنا والإدارة الذاتية.

- في شرق الفرات، هناك اتفاقات: روسية – تركية، وأميركية – تركية، واتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، كيف الوضع وسط كل هذه الاتفاقات؟

–نحن من نحافظ على حالة التوازن في المنطقة، من خلال تعاملنا مع كافة الأطراف، فلا تعارض بينها، ولكل مساحة من التأثير والعمل، فالقوات الروسية وكذلك قوات النظام دخلت مناطقنا وفق مذكرة تفاهم بيننا، وروسيا وقّعت على اتفاق 23 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 مع تركيا، ويطلب منها الحفاظ على حالة وقف النار بين قواتنا وقوات الاحتلال التركي، وكذلك قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أما قوات النظام؛ فمنوط بها حماية الحدود السورية، بما يتفق ودورها في حفظ سيادة الدولة السورية.

- ماذا عن منطقة "نبع السلام"، هل نفذتم المتوقع منكم؟

ما تدعى بمنطقة «نبع السلام»، هي مناطق اسمها الحقيقي رأس العين وتل أبيض، لكن الاحتلال التركي يحاول فرض مسمياته الاحتلالية عليها، مثلما أطلق على عفرين أيضًا اسم منطقة غصن الزيتون، ونحن لا نقيم لهذه المسميات وزنًا ولا نعترف بها إلا كما كانت في السابق.

 من جانبنا، التزمنا بما يقع على عاتقنا وفق بنود الاتفاقية التي وقعها نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس مع أردوغان، وكذلك الاتفاقية التي وقعها بوتين مع أردوغان، وانسحبنا من تلك المناطق بعمق 30 كم، على أن يحقق الجانب الآخر أيضًا انسحابًا كاملًا من المنطقة، وتنتشر فيها قوات حرس الحدود السورية، لكن الجانب التركي لم يلتزم بها، بل يحاول دائمًا توسيع رقعة احتلاله، والدولتان الراعيتان للاتفاقيتين ملزمتان أخلاقيًّا بالضغط على تركيا لتنفيذ بنود الاتفاقيتين.

هل تقصد أن تركيا لا تنفذ المطلوب منها؟

كما قلت لم تنفذ تركيا أيًّا من بنود الاتفاقيتين، وما يحصل من استهداف لقواتنا والمدنيين العزل في عين عيسى ومحيط تل تمر وكذلك في كوباني (عين العرب)، يكشف نوايا الدولة التركية في زعزعة الأمن والاستقرار في مناطقنا.

إذن، كيف تنظر إلى أن روسيا وتركيا تسيّران دوريات قرب كوباني، وهناك تفاهم روسي - تركي في عفرين؟

تسيير الدوريات الروسية – التركية المشتركة في ريف كوباني، هو ضمن بنود اتفاقية موسكو، وجاء في سياق فرض نوع من التهدئة بيننا وبين تركيا، إثر احتلالها لمناطق رأس العين وتل أبيض، أما ما يرتكب في عفرين من انتهاكات بحق المدنيين الكرد من السكان الأصليين ربما لم يحدث مثلها في التاريخ، لجهة فظاعتها وشناعتها، والمسؤول الأول والأخير هو الاحتلال التركي، وتتحمل روسيا جزءًا من المسؤولية في عدم ردعها الاحتلال التركي في ارتكاب تلك الجرائم أو الحد منها، والاحتلال التركي يفرض طوقًا حديديًّا محكمًا على عفرين ولا يسمح حتى للمنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية وكذلك وسائل الإعلام في كشف تلك الجرائم، وهنا ندعو روسيا إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية في إنهاء احتلال تركيا لعفرين.

- الجيش الروسي تمدد في الفترة الأخيرة إلى ديريك، وهناك قوات أميركية، ما هو تفسيرك؟

كما أشرنا سابقًا الشرطة العسكرية الروسية تقوم بدوريات على طول الحدود كما هو متفق عليه سابقًا ضمن الاتفاقية 23 أكتوبر 2019.

ـ لكن، شاهدنا احتكاكات روسية – أميركية بين دوريات الطرفين، كيف تنسقون ذلك؟

نحن نشدد دائمًا للطرفين الأميركي والروسي التركيز على عمليات بناء الاستقرار ومكافحة إرهاب «داعش».

- هل تنسق روسيا معكم إزاء الوجود شرق الفرات، خصوصًا أن هناك قاعدة روسية واسعة في القامشلي ومراكز شرق الفرات؟

نعم، هي تنسّق معنا في عمليات الانتشار وتسيير الدوريات، وكل تحركاتها تتم وفق آلية متفق عليها بيننا.

من هو حليفكم: روسيا أم أميركا؟

نحن لا نعارض أيًّا من الطرفين، ونقيم علاقاتنا معهما وفق ما تتطلبه مصالح شعبنا، وبما ينسجم مع تطلعاته في الحرية والعيش بكرامة على أرضه، ويحقق له الأمن والاستقرار.

- أين وصلت نتائج مبادرات ترتيب البيت الكردي؟

قطعنا شوطًا لا بأس به في الحوار الذي أطلقناه، أهم مسألة حققناها في الفترة الماضية، إعادة الثقة بين الطرفين المتحاورين، كما أنجزنا مذكرة المرجعية السياسية، وهي الأساس في أي اتفاق لاحق، والمسائل الخلافية الأخرى تبقى ثانوية، سيتم الاتفاق حولها في جولات الحوار المقبلة، والتي ستنطلق قريبًا.

- هل قوات سوريا الديمقراطية مستعدة لتلبية المطالب العسكرية وقبول الفصائل الأخرى فيها؟

أبوابنا مفتوحة لكل القوى التي تؤمن بميثاق «قوات سوريا الديمقراطية» وأهدافها وتلتزم بنظامها الداخلي، وليس لديها أهداف تتعارض مع مبادئ الأخوة والعيش المشترك، والدفاع عن مناطقنا ضد كل القوى التي تسعى إلى النيل منها.

- هناك انتقاد لكم بأنكم تتبعون زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، ما هو ردكم؟

حزب العمال الكردستاني، حزب كردي شقيق، ولنا علاقات معه مثلما هي مع الأحزاب الكردية في إقليم جنوب كردستان، ولا نتبع له تنظيميًّا، ونحن في «قوات سوريا الديمقراطية مستقلون في قرارتنا ولنا استراتيجية واضحة نعمل وفقها في سوريا، التي هي ساحة عملنا فقط، ولكننا نتبنى فكر ومشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه السيد أوجلان.

- ما قصة حصاركم للمربع الأمني في الحسكة؟ وهل صحيح أن الطرف الآخر يحاصركم في حلب؟ لماذا هذا؟

نحن لم نفرض أي حصار على مدينة الحسكة، والحركة بين مناطقنا وتلك الموجودة فيها قوات النظام لم تتوقف مطلقًا، في حين أن قوات النظام تفرض حصارًا ظالمًا وغير مبرر له على مناطق الشهباء التي يوجد فيها نازحو عفرين، وكذلك على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حيث يمنع إدخال المواد الغذائية والمحروقات والمواد والمستلزمات الطبية، وحواجزه المنتشرة هناك تضييق على الأهالي وتحد من حركتهم، وحصل هذا الأمر بعد أن فشلت رهاناتهم على سقوط بلدة عين عيسى.

لكن أعتقد أن السبب يعود إلى الذهنية الإقصائية للنظام التي تسعى إلى العودة بالبلاد إلى ما قبل عام 2011، فالاستفزازات والتوترات التي يخلقها في الحسكة والقامشلي ومحاولته خلق فتنة عربية – كردية، ما هي إلا للضغط على «الإدارة الذاتية» والعودة بعقارب الساعة إلى الوراء، نحن من جانبنا، نحاول تهدئة الأمور وعدم الانجرار وراء الفتنة التي يسعى النظام إلى تأجيجها، ونسعى إلى فتح حوار جدي حول المسائل المصيرية، ولا ندفع الأمور نحو التصعيد.

جرت سابقًا، جلسات حوار مع دمشق، هل الحوار مستمر أم مجمد؟

توقف الحوار نتيجة ذهنية النظام المتزمتة، وقبل أيام كان وفد من «مجلس سوريا الديمقراطية» في دمشق، لكنه عاد خالي الوفاض، فالنظام يرفض كافة الحلول والمبادرات التي من شأنها التوصل إلى حل للأزمة السورية بطرق سياسية، وقناعتنا أن هذا التعنت لن يجديه نفعًا.

- لكن هناك تفاهمات عسكرية مع دمشق، هل يمكن القول إن التفاهم العسكري قائم، والسياسي مؤجل؟

التفاهمات العسكرية رهن التفاهمات مع الجانب الروسي كطرف ضامن لها، لكنها لم تتطور إلى اتفاقات موسعة، نظرًا لتهرب النظام من التزاماته وعدم قبوله أي تنازلات تساهم في زرع الثقة بيننا، وما يمهد الأرضية للانتقال من التفاهمات العسكرية إلى إطلاق حوار سياسي وطني جاد، ويقيننا أن أي تفاهم عسكري إن لم يقرن بتفاهم سياسي، ربما لن يدوم طويلًا، وهذا ما لا نتمناه أبدًا.

- في الصورة الأوسع، هناك كلام عن مجلس عسكري سوري، هل قوات سوريا الديمقراطية مستعدة للمشاركة في مجلس مشترك، يضم النظام وأنتم والمعارضة؟

كما قلت آنفًا، نحن لا نعارض في المشاركة في أي هيكلية أو جسم عسكري وطني سوري، يحقق الأهداف الوطنية السورية، في إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، ويحافظ على خصوصيتنا في قوات سوريا الديمقراطية، وألا يكون المجلس الجديد -كما سميته أنت- ذا صبغة قومية أو دينية أو مذهبية، بل يؤمن بالدفاع عن الوطن، ولا يكون خاضعًا لأجندات أطراف خارجية.

- هل هذا ممكن؟

نعم ممكن، إن توفرت الإرادة والعزيمة والنوايا الصادقة.

()