إعلاميون: على حكومة باشور بناء قاعدة للإعلام الكردي الحر كما في روج آفا

تتصاعد ردود أفعال الصحفيين حيال مماطلة حكومة باشور كردستان في طلب فضائية روناهي تي. في لمزاولة عملها في باشور كردستان، داعين الحكومة إلى العدول عن مواقفها ومنح الموافقة لافتتاح مكتب للقناة.

إعلاميون: على حكومة باشور بناء قاعدة للإعلام الكردي الحر كما في روج آفا
الجمعة 5 شباط, 2021   05:54
قامشلو- ليلاف ديواني

قدمت إدارة فضائية روناهي تي. في، في بداية شهر تشرين الأول من عام 2020، طلباً إلى الجهات المعنية في حكومة باشور كردستان، لفتح مكتب لها في عاصمة إقليم كردستان، هولير وذلك وفق الأصول والقوانين المرعية، لتسهيل سير عملها الإعلامي ضمن الإقليم، إلا أن حكومة باشور كردستان لم ترد على طلبها بعد، بذريعة عدم تمكن اللجنة المختصة من عقد اجتماعها بسبب فيروس كورونا، الأمر الذي أثار شجب وغضب العديد من الصحفيين في شمال وشرق سوريا على مواقع التواصل الاجتماعي.

فيما اعتبرت فضائية روناهي تي. في، خلال بيانها الذي أصدرته يوم الأربعاء الماضي، أن مماطلة حكومة باشور كردستان في الموافقة على طلبهم، ما هو إلا انتهاك لحرية الإعلام، وممارسة التضييق على عمل مؤسسات الإعلام، داعية الجهات المختصة في حكومة إقليم كردستان إلى العدول عن موقفها والموافقة على طلبهم، بما يضمن تعزيز حرية العمل الإعلامي في باشور كردستان.

عراقيل ومواقف تنتهك حرية الإعلام

وبهذا الصدد، بيّنت مراسلة فضائية (آريان تي في) أفين إبراهيم، بأن موقف حكومة باشور كردستان حيال طلب فضائية روناهي بافتتاح مكتب خاص بها في هولير، متناقض مع قوانين الإعلام الحر في باشور كردستان، وقالت: "هم يصرحون بأنهم يفسحون المجال أمام كافة الوسائل الإعلامية لمزاولة عملها ضمن الإقليم وفق شروط الإعلام الحر، إلا أن العوائق التي يضعونها أمام سير عمل فضائية روناهي في الإقليم تظهر العكس تماماً".

ومضت أفين في حديثها قائلة: "وكل ذلك في الوقت الذي تزاول فيه المئات من وسائل الإعلام في إقليم كردستان، وبشكل خاص الوسائل التي تعادي الكرد، كالفضائيات التركية عملها في مدينتي دهوك وهولير".

ولفتت أفين إبراهيم إلى الحرية التي يتمتع بها الصحفيون في مناطق شمال وشرق سوريا وقالت:" ففي مناطق شمال وشرق سوريا يزاول العديد من الإعلاميين والوسائل الإعلامية بمختلف تحيزاتهم الفكرية والسياسية عملهم دون أيه عراقيل وبينهم فضائيات تابعة لحكومة باشور كردستان ".

منوهة إلى أنه لا يوجد سبب يفسر موقف حكومة باشور، سوى إدراكها بأن فضائية روناهي صوت للثورة الحقيقية، وبشكل خاص ثورة روج آفا منذ بداية انطلاقها، وخوفها من إظهار الممارسات اللاإنسانية التي تقترف بحق أبناء باشور كردستان، وتكريس مفهوم الثورة الحقيقية لديهم، وقالت: "في رأيي حكومة باشور كردستان لن تتيح المجال أمام فضائية روناهي لمزاولة علمها الإعلامي في الإقليم".

وفي ختام حديثها استنكرت المراسلة أفين مماطلة حكومة باشور حيال طلب فضائية روناهي، وقالت: "ندعو حكومة باشور كردستان إلى الرد على طلب فضائية روناهي بأسرع وقت وإتاحة المجال أمامها لتمارس عملها الإعلامي بحرية في مدينة هولير".

"على حكومة الإقليم بناء قاعدة للإعلام الكردي الحر كما في روج آفا"

وبدوره قال الصحفي ومقدم الأخبار في فضائية روج آفا تي.في شيار تيريج، "منذ أن تأسست الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أتيح المجال لكافة الوسائل الإعلامية لمزاولة عملها ضمن مناطق شمال وشرق سوريا بكل حرية دون أن يواجهوا أية عراقيل، سواء كانت وسائل إعلام كردية أو عربية أو أجنبية".

واعتبر شيار تيريج تحركات ومواقف حكومة باشور كردستان الرادعة لتأسيس إعلام حر في إقليم كردستان محط أسف، وهذا لا يشمل فقط مماطلتهم حيال طلب فضائية روناهي تي. في، بل عمدت إلى منع العديد من الوسائل الإعلامية من ممارسة عملها في مدينتي هولير ودهوك، ومن بينها فضائية إن آرتي تي.في.

وفي ختام حديثه دعا تيريج حكومة باشور كردستان للسعي لبناء قاعدة للإعلام الكردي الحر، كالمتبع في روج آفا، مضيفاً: " بأن فضائية روناهي تي. في تملك مراكز في العديد من الدول الإقليمية، والعربية، والأوربية، ومن حقها أن تزاول عملها الإعلامي ضمن إقليم كردستان أيضاً، لذا على حكومة باشور كردستان الموافقة على طلب فضائية روناهي تي. في بشكل رسمي، لتتمكن من مزاولة عملها الإعلامي على أرض كردية بشكل حر".

(م ح)

ANHA