​​​​​​​صحف عالمية: بايدن يتعهد بإعادة دور بلاده الريادي وغموض حول سياسته حيال سوريا

تعهد الرئيس الأميركي الجديد بتجديد المشاركة الدبلوماسية العالمية لبلاده، فيما أعرب محللون عن شكوكهم حيال زيادة مشاركة واشنطن تجاه سوريا المدمرة.

​​​​​​​صحف عالمية: بايدن يتعهد بإعادة دور بلاده الريادي وغموض حول سياسته حيال سوريا
الجمعة 5 شباط, 2021   05:40
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى تعهدات الرئيس بايدن بإعادة دور بلاده في الناحية الدبلوماسية العالمية، وكذلك دورها في سوريا. 

'الواشنطن تايمز: بايدن يتعهد بإحياء الدبلوماسية وعكس تحركات ترامب'

صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية، وفي عددها الصادر اليوم الجمعة، تحدثت عن ما وصفه بايدن بالعودة الأميركية إلى الدبلوماسية العالمية، وقالت: "تعهد الرئيس بايدن بتجديد المشاركة الدبلوماسية العالمية لأميركا يوم الخميس، ووضع الخطوط العريضة لخطط لإبقاء وزارة الخارجية والدبلوماسيين المحترفين "في قلب" مسعى إلى عكس ما وصفه بأنه انسحاب من العالم خلال عهد ترامب.

في أول خطاب رئيسي له في السياسة الخارجية كرئيس، أعلن بايدن وقف أوامر ترامب بسحب القوات الأميركية من ألمانيا وإنهاء دعم واشنطن المثير للجدل لحملة القصف السعودية التي تستهدف الحوثيين المدعومين من إيران في الحرب الأهلية في اليمن.

وأثناء سفره مع نائبته كامالا هاريس، إلى مقر الوزارة في شارع سي ستريت إن دبليو، طرح بايدن خططًا لزيادة عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة، وقال: "سيستغرق الأمر وقتًا لإعادة بناء ما تضرر بشدة، ولكن هذا بالضبط ما سنفعله".

وأضاف "أميركا عادت، الدبلوماسية عادت، إنه مركز سياستنا الخارجية "، مستشهدًا بمجموعة من قضايا الحزب الديمقراطي الأساسية.

وأشار بايدن إلى "الدفاع عن الحرية، ومناصرة الفرصة، والتمسك بالحقوق العالمية"، بالإضافة إلى احترام سيادة القانون، ومعاملة كل شخص بكرامة، قائلًا: "هذا هو السلك الأساسي لقوتنا العالمية".

ولقد تحققت إعادة تعيين السياسة الخارجية التي خطط لها بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكين، على أرض الواقع في الأيام الأولى للإدارة، بما في ذلك قمع روسيا للاحتجاجات المؤيدة لزعيم المعارضة المسجون أليكسي نافالني، والإطاحة بالحكومة المدنية في ميانمار، حيث سرعان ما وصفته إدارة بايدن بالانقلاب عسكري.

ويوم الخميس، قال بايدن إن نافالني "يجب الإفراج عنه على الفور"، حتى عندما أشاد بتعاون إدارته المبكر مع حكومة الرئيس فلاديمير بوتين، لتمديد معاهدة ستارت الجديدة للانتشار النووي لمدة خمس سنوات.

وقال بايدن إن إدارته ستواجه المنافسة الصينية "من موقع قوة"، ولكن أيضًا "ستعمل مع بكين" عندما يناسب ذلك مصالح الولايات المتحدة، مثل المبادرات لمواجهة تغير المناخ.

وأشار بايدن قليلًا إلى الخصوم الآخرين، ولم يرد ذكر في خطابه عن كوريا الشمالية، ولا تكهنات بأن إدارته ستسعى إلى محادثات جديدة مع إيران من أجل استعادة الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تخلت عنه إدارة ترامب.

على الرغم من قطع الدعم اللوجستي والاستخباراتي لحملة اليمن، أكد بايدن أن الولايات المتحدة ستظل تساعد في الدفاع عن المملكة العربية السعودية، التي تعتبرها إدارة ترامب حصنًا للتحالف الإقليمي لاحتواء إيران.

وقال: "السعودية تواجه هجمات صاروخية، وضربات طائرات بدون طيار، وتهديدات أخرى من القوات الإيرانية في عدة دول، سنواصل دعم ومساعدة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتها".

'ذا ناشيونال: فريق بايدن يعيد تقييم سياسته في سوريا ولكن لا يوجد مؤشر على زيادة المشاركة'

وفي السياق ذاته، تطرقت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية إلى الدلائل المبكرة من أن الصراع السوري، الذي يقترب من عامه العاشر، لن يكون أولوية بالنسبة للفريق الأميركي الجديد، وقالت: "لكن يمكن إعادة تقييمه، وذلك مع عودة ظهور داعش ووقف إطلاق النار الهش المهدد بالتلاشي".

وتعد إدارة الرئيس جو بايدن، رابع إدارة أميركية تواجه الصراع السوري، الذي أودى بحياة حوالي 400 ألف وشرد نحو 10 ملايين سوري.

ويتوقع الخبراء والمسؤولون السابقون الاستمرارية على المدى القصير ولكن التغييرات المحتملة في السياسة ستكون عند اكتمال إعادة التقييم.

وتوقع نائب الرئيس التنفيذي لمعهد دول الخليج العربي والذي كان حتى العام الماضي نائب المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش ويليام روباك، أن تستمر السياسة الأميركية في سوريا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وتوقع بأن تستمر على المدى القصير.

وأضاف "من المرجح أن يظل الوضع الراهن قائمًا، لكن هناك ضبابية بشأن الاتجاه الذي تتجه إليه الأمور بالنسبة لهذه الإدارة في سوريا على المدى الطويل".

ومن المرجح أن تحافظ إدارة بايدن على وجود عسكري أميركي صغير في سوريا لمكافحة الإرهاب، مع استمرار العقوبات التي فرضتها على نظام الأسد من قبل الإدارات السابقة والكونغرس.

وأكد روباك أن: "البصمة العسكرية التي نمتلكها الآن في سوريا كافية للوظيفة التي نقوم بها".

وأحد المجالات التي قد يرى روباك تغييرها قريبًا هو تمويل تحقيق الاستقرار في سوريا، حيث جمدت إدارة ترامب أكثر من 230 مليون دولار كانت مخصصة لتحقيق الاستقرار في البلاد في عام 2018، ومن المحتمل أن يقوم فريق بايدن بإلغاء تجميدها.

كذلك، أسئلة أخرى، مثل رفع بعض العقوبات ومستقبل الوجود الأميركي في البلاد، يجب أن تنتظر إعادة التقييم من قبل الإدارة وما يسميه روباك "التصميم البيروقراطي" للفريق الجديد.

من جهتها أعربت الباحثة في معهد الشرق الأوسط إيما بيلز، عن قلقها من أنه إذا استمر التقاعس الدبلوماسي الأميركي بشأن سوريا، فقد يعني ذلك انتكاسات كبيرة على الجبهة الإنسانية.

وقالت إن الوضع الإنساني المتدهور في جميع أنحاء سوريا والقضايا التي تبدو مستعصية على الحل مع تسليم المساعدات ستتطلب اهتمامًا فوريًّا من الولايات المتحدة والعمل مع الحلفاء".

'العرب نيوز: محكمة في الأمم المتحدة ترفض قضية حصار قطر ضد الإمارات'

أما صحيفة العرب نيوز السعودية، فتحدثت عن رفض المحكمة العليا للأمم المتحدة، الخميس، قضية رفعتها قطر تتهم الإمارات العربية المتحدة بالتمييز أثناء حصار الدوحة، والذي تم رفعه منذ ذلك الحين.

وقالت الصحيفة، إن قطر رفعت القضية في 2018، بعد عام من قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر روابط النقل بسبب مزاعم أن الدولة الغنية بالغاز تدعم المتطرفين وأنها قريبة جدًّا من إيران.

وقالت الدوحة إن تصرفات الإمارات انتهكت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965، وهي معاهدة للأمم المتحدة.

ولكن محكمة العدل الدولية قالت إنها "تؤيد الاعتراض الأولي الأول الذي قدمته الإمارات" بأن التمييز العنصري لا يشمل الجنسية في هذه القضية".

وقال رئيس محكمة العدل الدولية عبد القوي أحمد يوسف، في لاهاي: "وجدت المحكمة أنه ليس لديها اختصاص للنظر في الطلب المقدم من دولة قطر".

واتفق خصوم قطر على رفع القيود في قمة في أوائل يناير/ كانون الثاني الماضي، وأعادت الإمارات فتح حدودها أمام قطر بعد ذلك بوقت قصير.

(م ش)