​​​​​​​منظمة حقوقية: تزايد لجوء بعض الدول كالصين وتركيا إلى القمع خارج حدودها

كشفت منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرًّا لها أن عشرات الدول تلجأ بشكل منهجي إلى مزيد من القمع السياسي خارج حدودها من دون تداعيات تذكر، بينها الصين وتركيا.

​​​​​​​منظمة حقوقية: تزايد لجوء بعض الدول كالصين وتركيا إلى القمع خارج حدودها
الخميس 4 شباط, 2021   09:53
مركز الاخبار

وقالت المنظمة إن عشرات الدول تلجأ إلى أدوات عدة في القانون الدولي وممارسة ضغوط ثنائية ومراقبة رقمية إعلامية ومضايقات وتهديدات جسدية لملاحقة معارضين ونشطاء في المنفى، بحسب ما أوردته وكالة فرانس بريس.

ووثقت "فريدوم هاوس" المنظمة المدافعة عن الديمقراطية التي تحصل على الجزء الأكبر من تمويلها من الحكومة الأميركية، 608 حالات من "القمع العابر للدول" المباشر والجسدي، ارتكبتها 31 دولة منذ 2014.

وقالت "في كل حادثة، وصلت سلطات البلد الوطن الأم جسديًّا إلى شخص يقيم في الخارج، خلال الاعتقال أو الهجوم أو الترهيب الجسدي أو الترحيل غير القانوني أو التسليم أو القتل المفترض".

'الصين على رأس اللائحة'

وتستحوذ جرائم القتل وهجمات عنيفة أخرى، على القدر الأكبر من الاهتمام، وكل أساليب قمع أخرى هي أكثر شيوعًا وبنفس القدر من الأذى، وفق التقرير.

ومن بين تلك الأساليب فرض قيود على جوازات السفر وإلغائها للسيطرة على حركة المواطنين في الخارج ومضايقتهم على الانترنت باستخدام برامج تجسس لرصدهم وتهديد أفراد أسرهم في البلد الأم للضغط عليهم.

ورأت المنظمة أن أسوأ دولة في هذا المجال هي الصين التي تقوم بشكل منهجي باللجوء إلى كل وسيلة ممكنة ضد المنشقين والنشطاء في الخارج.

'تركيا ثانيًا'

وتأتي تركيا بعد الصين في ممارسة القمع خارج حدودها بشكل منهجي، حسب التقرير، وخصوصًا بعد محاولة الانقلاب عام 2016 ضد أردوغان، وقال التقرير إن حملة أنقرة "متميزة في شدتها ومداها الجغرافي والتطورات المفاجئة في تصاعدها".

وأشار التقرير إلى دول أخرى تقوم بحملات منسقة ضد مواطنيها في الخارج مثل أوزبكستان ورواندا وروسيا وطاجيكستان وإيران وتايلاند.

فيما لجأت بعض الدول من بينها الصين وروسيا وتركيا، إلى استخدام أداة دولية لتطبيق القانون، وهي الإدراج على قوائم الشرطة الدولية الانتربول للمجرمين، كوسيلة للقمع.

ويمكن لتلك الدول أن تدرج مئات الأسماء على لوائح الانتربول لمراقبة المجرمين، إذ إن إمكانات هذه الهيئة للتحقق ضئيلة، بحسب التقرير.

وأضاف أن "من خلال تحميل إخطارات كاذبة على النشرات، تتمكن الأنظمة من توقيف أو ترحيل منفيين، وفي بعض الأحيان حتى إذا كانوا يحملون صفة لاجئين".

وأورد التقرير مثالًا على ذلك قضيتين منفصلتين، عندما طلبت روسيا إصدار نشرة حمراء للانتربول - أي طلب اعتقال شخص وتسليمه لها - لكل من رجلي أعمال سافرا إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني وطلبا اللجوء هناك.

ونتيجة لذلك أوقفت سلطات الهجرة الأميركية الرجلين لأكثر من عام.

مع أن منظمة "فريدوم هاوس" هيئة مستقلة وإن كانت غالبية تمويلها تأتي من الحكومة الأميركية، فإن تقريرها لم ينظر في معاملة الولايات المتحدة للمنشقين الأميركيين في الخارج مثل إدوارد سنودن، المنفي في روسيا بعدما سرب وثائق سرية للاستخبارات الأميركية.

لكن سنودن لم يتحدث عن معاملة كتلك التي عانى منها معارضو دول أخرى.

والتقرير يركز بشكل أساسي على دول يقول إنها تقوم بشكل منهجي بمضايقة وتهديد عدد كبير من المعارضين، وتتصرف بشكل متزايد من دون عقاب لعدم وجود ردود فعل.

وقالت المنظمة "فريدوم هاوس" حتى هذا التعداد المحافظ يظهر أن ما يبدو غالبًا حوادث معزولة، اغتيال من هنا وخطف من هناك، يمثل في الواقع تهديدًا خبيثًا ومنتشرًا لحرية وأمن الناس".

(م ش)