​​​​​​​صحف عربية: أمريكا لن تتهاون في تطبيق قيصر وأردوغان إلى مزيد من السيطرة

راج مؤخرًا أن الإدارة الأمريكية الجديدة تدرس تقليل العقوبات على حكومة دمشق، ولكن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أكد أن الإدارة لن تتهاون في تطبيق قانون قيصر، فيما يتطلع أردوغان من وراء التعديلات الدستورية الجديدة إلى إحكام السيطرة على مفاصل الدولة وتطبيق سياسة الرجل الواحد.

​​​​​​​صحف عربية: أمريكا لن تتهاون في تطبيق قيصر وأردوغان إلى مزيد من السيطرة
الخميس 4 شباط, 2021   06:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، إلى الملف السوري والسياسة الأمريكية الجديدة حول الأزمة، وكذلك التعديلات الدستورية والشأن التركي، بالإضافة إلى العلاقات الأوروبية الروسية.

الخارجية الأميركية: لن نتهاون في تطبيق «قانون قيصر»

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط إنه على الرغم من أن خيارات إدارة جو بايدن السياسية الجديدة، والمسارات الاستراتيجية تجاه الأزمة السورية لم تتضح بعد، فإن تطبيق "قانون قيصر" واستخدام الأدوات كافة التي تقود إلى تطبيقه يبقى هو المرجع والأساس في المرحلة الحالية التي تتعامل فيه وزارة الخارجية، إلى حين أن تتضح الصورة أكثر خلال الفترة المقبلة، حسب اعتقاد أوساط في واشنطن.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية لصحيفة الشرق الأوسط أن إدارة بايدن «لن تتهاون في تطبيق (قانون قيصر) الذي تم فرضه خلال عام 2019، من قبل الإدارة السابقة بعد أن تم التصويت عليه في الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ، مع الحفاظ على المسار الدبلوماسي في تسهيل العمل الإنساني والإغاثي، للوصول إلى حل سلمي في البلاد التي مزّقتها الحرب على مدار 10 أعوام».

وأفاد أن الإدارة الجديدة «أخذت على عاتقها أمرًا مهمًّا في تطبيق القانون، بألا تستهدف خطوط التجارة أو المساعدات أو الأنشطة الإنسانية للشعب السوري، كما أن القانون لن يستهدف الاقتصاد اللبناني ولا الشعب اللبناني»، مضيفًا «بكل تأكيد يستهدف القانون الأشخاص أو الكيانات التي تدعم نظام الأسد وتعيق التوصل إلى حل سياسي سلمي للنزاع على النحو الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن رقم 2254».

وفيما يخص التعيينات الجديدة بوزارة الخارجية في الملف السوري، لم يعلّق المتحدث على تلك التعيينات الجديدة أو الأسماء المقترحة، بعد أن راج في وسائل الإعلام، أن الدبلوماسي ديفيد براونشتاين، الذي خدم في السفارة الأمريكية بوسط أفريقيا، سينتقل إلى العمل في الميدان في القواعد الأمريكية العسكرية في شمال وشرق سوريا، خلفًا للسفير وليام روبوك، الذي عمل هناك على الأرض بمنصب نائب المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي لمحاربة داعش في سوريا.

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن، أكدت أنها لن تنسحب من سوريا في أي وقت قريب، ولو لأسباب أخلاقية.

وفي سياق متصل، قال نيد برايس، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في أول مؤتمر صحافي له أول من أمس، إن الإدارة الجديدة ستجدد جهودها للترويج لتسوية سياسية في سوريا؛ بهدف إنهاء الحرب الأهلية، وذلك بالتشاور الوثيق مع حلفاء واشنطن وشركائها في الأمم المتحدة.

'تعديل الدستور مناورة أردوغان للسيطرة على السلطة'

صحيفة العرب، وفي عددها الصادر اليوم، تحدثت عن مناورات جديدة للرئيس التركي والتي تزيد من إحكام سلطته على مفاصل الدولة، وقالت: "اعتبر معارضون أتراك “مفاجأة” الرئيس رجب طيب أردوغان بشأن تعديل الدستور مناورةً، الهدف منها بالأساس إحداث تعديلات تضمن له المزيد من إحكام السيطرة على مفاصل السلطة، وضمان استمرار تحالفه مع حزب الحركة القومية المتشدد لقطع الطريق على أي تعديلات قد تطرحها المعارضة في المستقبل".

وقال الرئيس التركي، الأربعاء، إن الدستور الجديد المزمع إعداده “سيُبنى على القفزات التاريخية التي حققناها في البلاد”، وخاصة نظام الحكم الرئاسي.

وأوضح خلال مشاركته في المؤتمرات العامة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، أن “الوقت قد حان لكي تتخلص تركيا من الدستور الحالي، وتُعِد دستورًا مدنيًّا يتلاءم مع تطلعات الشعب، ويواكب التطور الحاصل في البلاد”.

واعتبر متابعون للشأن التركي أن ما يدفع أردوغان إلى تعديل الدستور هو السعي إلى وضع فصول جديدة تعزز سلطته الاستبدادية بصلاحيات مطلقة تمهّد له الاستمرار في الحكم أطولَ فترة ممكنة، وتفتح الباب أمام الحزب الحاكم لوضع يده على مفاصل الدولة.

وتساءل هؤلاء ماذا يريد أردوغان أكثر من التعديلات التي أقرها استفتاء 2017، والتي غيرت نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ومكنت الرئيس من صلاحيات كثيرة وصنعت دكتاتورية جديدة؟ لافتين إلى أن في الأمر محاولة لحرف الأنظار عن الجدل الواسع بشأن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد، وكذلك الأزمات التي خلقها أردوغان من خلال مواقفه وتدخلاته الخارجية.

وينظر الأتراك إلى هذه المبادرة على أنها تعبير صادق عن حقيقة تمسك أردوغان بالسلطة واستعداده لتغيير التحالفات والأصدقاء مقابل البقاء في الواجهة، لكن الأهم بالنسبة إليهم هو القرارات والإجراءات التي تحسّن أوضاعهم المعيشية.

بينما معارضون يقولون إن هناك تنسيقًا بين الحزب الحاكم وحليفه الحركة القومية بهدف قطع الطريق على مساعي المعارضة لاقتراح تعديلات دستورية لدعم التعدد السياسي والإعلامي، والتقليص من سلطات الرئيس التي جعلت تركيا تتراجع إلى مراتب متأخرة في مؤشر حقوق الإنسان وحرية الصحافة.

وفي أول ردّ من المعارضة على دعوة أردوغان إلى إعداد دستور جديد، قال زعيم حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان إن على تركيا أن تنجح في فرض عقلية الفصل بين السلطات، وأنّ الرئيس لا يؤمن باستقلال القضاء، وأنّه دون هذين العاملين، وبغض النظر عن تغيير الدستور، لا يمكن حل مشاكل البلاد.

وأكد أنّ البلاد لا تعاني من مشكلة نظام الإدارة فحسب، بل تعاني أيضًا من مشكلة خطيرة في عقلية الحكام.

وقال باباجان "بدأنا الأسبوع الماضي عملية تشاور وحوار مع الأحزاب السياسية الأخرى حول تفاصيل تعزيز النظام البرلماني، وأن من أهم سمات هذا النظام استقلالية القضاء وحياده، وهذه هي أهم احتياجات تركيا”.

وكان أردوغان قد قال في كلمته، الأربعاء، إنه يأمل في رؤية معارضة بنّاءة تكون جزءًا من الحل وليس جزءًا من مشاكل تركيا.

ولكن مراقبين للوضع، يعتبرون أن نزعة الهيمنة على السلطات لدى الرئيس التركي ستدفع المعارضة إلى تطوير آليات التنسيق بين صفوفها، وبناء جبهة أوسع مع المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة من أجل وقف رغبة أردوغان في وضع يده على كل شيء.

وتنظيم استفتاء دستوري قد يسمح لأردوغان بحشد قاعدته، وخصوصًا بعدما تراجعت شعبيته في السنوات الماضية بسبب الصعوبات الاقتصادية المتنامية.

وفي الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2018 أعيد انتحاب أردوغان لكن حزبه العدالة والتنمية لم يتمكن من الفوز بالغالبية المطلقة التي تسمح له بالحكم منفردًا.

وفي دليل على المخاطر التي تحدق به، مني أردوغان في 2019 بهزيمة انتخابية كبرى في الانتخابات البلدية وخسر مدينتي إسطنبول وأنقرة اللتين كان الإسلاميون المحافظون يسيطرون عليهما منذ ربع قرن".

'اعتقال نافالني يمنح أوروبا زخمًا حقوقيًّا في الضغط على روسيا'

وفي سياقٍ آخر، تطرقت صحيفة البيان إلى التطورات الحاصلة في ملف اعتقال المعارض الروسي، وإصدار المحكمة القرار بسجنه لمدة لا تقل عن عامين، وقالت: "منح اعتقال المعارض الروسي أليكسي نافالني، على أيدي السلطات الروسية، ورقة حقوقية جديدة للاتحاد الأوروبي في سياق العلاقة مع روسيا، حيث بين الجانبين مسبقًا الكثير من الملفات الخلافية".

وأعلنت الحكومة الألمانية، أمس الأربعاء، أن فرض عقوبات جديدة من قبل الاتحاد الأوروبي على روسيا بعد سجن نافالني "غير مستبعد".

ويشير العديد من المراقبين الروس والأجانب، إلى أن قرار المحكمة بشأن نافالني، سيزيد العلاقات بين روسيا والعواصم الغربية تعقيدًا، وسيشكل مبررًا لعقوبات جديدة ضد موسكو، أو ضد مؤسسات روسية ومسؤولين كبار، تزعم دوائر أوروبية، بأنهم سمحوا أو نفذوا أو سهلوا عملية تسميم نافالني الصيف الماضي.

وكانت وزارة الخارجية الروسية، نصحت في وقت سابق، السياسيين الأجانب باحترام القانون الدولي عند التعليق على قضية نافالني، والاهتمام أكثر بمشاكل بلدانهم، ووصف وزير الخارجية، سيرغي لافروف، تصريحات القادة الأجانب حول هذه القضية، بأنها «تكرار لنفس الأسطوانة».

وفي ما يشبه الاستباق إلى خطوات ردّ محتملة من قبل الاتحاد الأوروبي، قالت المتحدثة الصحافية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الغرب لا يحتاج إلى ذرائع لاتخاذ عقوبات جديدة ضد موسكو.

ويأتي كلام زاخاروفا، ردًّا على كلام المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن بلاده ستأخذ في الاعتبار، الموقف مع نافالني، عند صياغة لسياستها مع روسيا، مكررًا سرد عدد من الاتهامات الموجهة لها، بما في ذلك هجمات القرصنة، والتدخل في الانتخابات الأميركية، وحتى مكافآت مزعومة لعناصر من حركة طالبان، لقتل ضباط وجنود أمريكيين في أفغانستان، وهي مزاعم نفتها روسيا مرارًا.

(ي م)