صحف عربية: انزعاج روسي من رهان دمشق على حوار مع واشنطن ومؤشرات على تصاعد الاحتجاجات ضد أردوغان

كشفت مصادر عن انزعاج روسي من إشارات حول رغبة دمشق بالحوار مع واشنطن، فيما تتسبب ألاعيب «الإخوان» بفوضى في البرلمان التونسي، في حين تنبئ مؤشرات أن الاحتجاجات تأخذ نسقًا تصاعديًّا ضد حكومة أردوغان في ظل مخاوف من تكرار سيناريو ساحة تقسيم.

صحف عربية: انزعاج روسي من رهان دمشق على حوار مع واشنطن ومؤشرات على تصاعد الاحتجاجات ضد أردوغان
الأربعاء 3 شباط, 2021   05:01
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى العلاقة بين روسيا ودمشق، بالإضافة إلى الشأن التونسي، إلى جانب الوضع التركي.

'انزعاج في موسكو من دمشق'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعربت مصادر مطّلعة في موسكو عن «الانزعاج» من إشارات وصلت عن رغبة دمشق في الحوار مع واشنطن".

وأبلغ الدبلوماسي رامي الشاعر، القريب من الخارجية الروسية، صحيفة الشرق الأوسط أنه "بعد فشل الجولة الخامسة لاجتماع الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في جنيف، أصبح جليًّا للعيان عدم تجاوب القيادة في دمشق مع نصائح الأصدقاء، والإصرار على المضي قدمًا، واتّباع النهج نفسه الذي تصرّ عليه، تحت عنوان الدفاع عن وحدة الأراضي السورية، واستئصال الإرهاب منها، والدفاع عن سيادتها ووحدتها".

وأضاف الشاعر أن "بعض المقربين من القيادة في دمشق ذهبوا إلى أبعد من ذلك، عبر الترويج لقناعة بأن وضع دمشق أصبح أفضل بقدوم الإدارة الأميركية الجديدة، والرهان على أن إشارة بسيطة من دمشق قد تقلب العلاقات الأميركية - السورية إلى دعم للنظام والحفاظ عليه، مقابل إنهاء دور روسيا، وإبعادها عن الشرق الأوسط، وليس من المستغرب في هذا السياق أن تتسرب أنباء عن محاولات اتصالات سرية أمنية بين دمشق وواشنطن وتل أبيب، بواسطة وسطاء مشبوهين".

'ألاعيب الإخوان تتسبب بفوضى في البرلمان التونسي'

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "شهد البرلمان التونسي، أمس، حالة من الفوضى العارمة، وقامت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي بتعطيل الجلسة العامة، عندما استخدمت مكبر صوت للتنديد بممارسات رئيس المجلس راشد الغنوشي وبما وصفتها بكتلة الإرهاب في إشارة إلى ائتلاف الكرامة الإخواني، وذلك في رد على التعنيف الذي تعرضت له الأسبوع الماضي من رئيس الائتلاف سيف الدين مخلوف".

وفي الوقت الذي كان فيه أغلب النواب يصوتون عن بعد على مشروع قرار قرض بين تونس والوكالة الفرنسية للتنمية بمبلغ قدره 350 مليون يورو، وقفت كتلة الحزب الدستوري الحر وسط القاعة، واستعملت رئيستها مكبر صوت كانت تحمله معها، للتنديد بغياب الغنوشي عن الجلسة حتى لا يضطر للاعتذار عما حصل لها منذ أيام من اعتداء بالعنف.

'أردوغان ينتقي أعداء جددًا'

تركيًّا، قالت صحيفة العرب: "هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير داخليته سليمان صويلو أفراد (مجتمع الميم) متّهمين إياهم بـ (التخريب)، ما يزيد من إثارة الغضب الشعبي على حكومة أردوغان خاصة بين شباب تركيا".

وأعلن أردوغان، الإثنين، في خطاب ألقاه في أنقرة موجهًا إلى كوادر حزبه العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ “لن نوجّه إلى المستقبل شبابًا من مجتمع الميم بل شبابًا يكونون جديرين بتاريخ هذه الأمة المجيد”.

وندد سليمان صويلو، الثلاثاء، بالاحتجاج الذي جد في إحدى الجامعات الكبرى في إسطنبول ووصف المحتجين بأنهم “شواذ منحرفون”، وذلك في بيان وصفته شركة تويتر بأنه مسلك بغيض.

وكان الطلبة والأساتذة في جامعة بوغازيتشي في إسطنبول نظموا احتجاجات الشهر الماضي على قرار الرئيس رجب طيب أردوعان تعيين مليح بولو رئيسًا للجامعة، ووصفوا القرار بأنه غير ديمقراطي.

وقال مكتب حاكم إسطنبول إن الشرطة دخلت الحرم الجامعي في وقت لاحق لتفريق طلبة كانوا يعتزمون الاعتصام طوال الليل خارج مبنى رئيس الجامعة، واحتجزت 159 شخصًا على مدار اليوم.

وفي خطوة نادرة وضعت تويتر تحذيرًا على تغريدة الوزير قائلة إنها تنتهك القواعد الخاصة بالسلوك البغيض، لكن الشركة أضافت أنها قررت الإبقاء على التغريدة على الموقع الإلكتروني لأنه ربما يكون من المصلحة العامة أن يظل الوصول إليها سهلًا.

وقال فخرالدين ألتون، مدير الإعلام بالرئاسة التركية، إن احتجاجات يوم الإثنين رد على قرار الجامعة عدم الاستجابة لطلب بإنشاء نادٍ لمجتمع الميم ذكر أنه حاول “أن يطأ قيمنا بالأقدام”.

وقد أيد حزب الشعب الجمهوري -وهو حزب المعارضة الرئيس- الاحتجاجات ومنعت السلطات عددًا من أعضاء البرلمان من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد من دخول الجامعة يوم الإثنين.

ويطالب الطلاب والأكاديميون بالحق في انتخاب رئيس الجامعة، وإطلاق سراح الموقوفين، وسط مؤشرات تنبئ أن الأوضاع تأخذ نسقًا تصاعديًّا في ظل مخاوف من تكرار سيناريو ساحة “تقسيم” في عام 2013 وتحوّل الحركة الاحتجاجية الطلابية إلى حركة احتجاج واسعة عمت جميع أنحاء تركيا للتنديد بسياسات أردوغان.

وقمعت السلطات التركية الاحتجاجات التي اندلعت ضد أردوغان، والتي بدأت يوم 31 مايو عام 2013 كمحاولة من بعض الناشطين البيئيين لمنع بناء مركز تجاري في منتزه جيزي بعد هدم حديقة عامة متاخمة لساحة تقسيم في إسطنبول.

(ي ح)