​​​​​​​المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا يتسلم مهام منصبه

تسلم المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا يان كوبيش، اليوم، رسميًّا مهام منصبه، بالتزامن مع انطلاق الجلسة الافتتاحية لملتقى الحوار السياسي الليبي، في جنيف.

​​​​​​​المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا يتسلم مهام منصبه
الإثنين 1 شباط, 2021   10:53
مركز الأخبار

ووافق مجلس الأمن الدولي في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، على تعيين الدبلوماسي السلوفاكي يان كوبيش مبعوثًا أمميًّا إلى ليبيا، بعد نحو عام من شغور المنصب، إثر استقالة المبعوث السابق غسان سلامة لأسباب صحية، وعدم قبول البلغاري نيكولاي ملادينوف للمهام لأسباب عائلية.

وأكد مراقبون أنه على الرغم من خبرة الدبلوماسي السلوفاكي الكبيرة في نزاعات الشرق الأوسط، إلا أن مهمة المبعوث الأممي لن تكون سهلة، لأنها تأتي في وقت تمر فيه ليبيا بمنعطف وصفوه بـ "الخطير"، نظرًا للعمل من أجل تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، ووجود مرتزقة تركيا في البلاد وعدم التزامها باتفاق جنيف، يضاف إليها وجود مسارات اقتصادية وعسكرية لم تحط رحالها بعد.

وقال المراقبون إن المبعوث الأممي الجديد سينتظر قبل المباشرة بمهامه حتى انتهاء الملتقى السياسي الليبي المنعقد في جنيف على مدار 5 أيام وما سيؤول إليه من سلطة تنفيذية جديدة، ستقود المرحلة الانتقالية بليبيا، حتى أواخر العام الجاري.

وقال المحلل السياسي الليبي فرج ياسين، في تصريحات لـشبكة "العين الإخبارية", "سيتدخل المبعوث فقط حال حدوث أي مختنق"، موضحًا أن المبعوث الأممي الجديد سيستبق انتهاء الحوار السياسي بإجراء لقاءات مع القوى السياسية والعسكرية في ليبيا، حتى يفهم الصورة على طبيعتها، معربًا عن أمله في أن يكون كوبيش مختلفًا عن سابقيه.

وتوقع ياسين أن يلتقي كوبيش القائد العام للجيش الليبي المشير، خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، بالإضافة إلى تكتلات سياسية أخرى، والإعلاميين البارزين ومنظمات المجتمع المدني.

وحذر ياسين من الجماعات التي طالبت فايز السراج بتشكيل حكومة جديدة قبل أن تشكل الحكومة الوطنية الموحدة المنبثقة من الحوار السياسي، ما يعد عرقلة لمسار الحوارات من المجموعات التابعة للسراج، والتي أعلنت شبه انقلاب عسكري.

وأكد أنه لا يمكن نجاح أي حوار أو مؤتمر في ظل وجود المجموعات المسلحة، مطالبًا الأمم المتحدة بأن تتدخل بقوة لوضع حد لها، وللأتراك ومرتزقتهم، حتى يستطيع محاورو طرابلس تنفيذ ما يتفق عليه من نتائج على أرض الواقع، دون خوف من سطوة هذه الجماعات.

ومن جانبه، قال الباحث السياسي والحقوقي الليبي خالد الترجمان، إن "استلام المبعوث الجديد يان كوبيش لن يؤثر سلبًا أو إيجابًا فيما تسعى المبعوثة الحالية ستيفاني ويليامز في تحقيقه، من تحديد شخوص السلطة التنفيذية المقبلة".

وأكد أن ستيفاني ويليامز ماضية في عملها، مشيرًا إلى أنها ستستكمل ما بدأته، وستترك لكوبيش ما يمكن أن يفعله خلال المرحلة المقبلة.

إلى ذلك، انطلقت اليوم في جنيف، الجلسة الافتتاحية لملتقى الحوار السياسي الليبي، برعاية الأمم المتحدة، من أجل اختيار أعضاء السلطة التنفيذية (المجلس الرئاسي والحكومة المقبلة).

(د أ)