​​​​​​​ليبيا.. اجتماعات عديدة ومسارات متعددة والمشكلة باقية

لا تزال الأزمة الليبية تراوح مكانها، وذلك على الرغم من تعدد مسارات الحل الليبي التي انعقدت محادثاتها في دول عديدة، فما بين التفاؤل المتفاوت ومساعي إنهاء الأزمة، يبقى التدخل الخارجي ووجود القوات الأجنبية والمرتزقة عائقًا لم تتمكن هذه المحادثات من إنهائه.

​​​​​​​ليبيا.. اجتماعات عديدة ومسارات متعددة والمشكلة باقية
الإثنين 1 شباط, 2021   06:33
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

عقدت الأطراف الليبية الكثير من الاجتماعات سواء في الداخل أو في الخارج بهدف حل الأزمة في بلادهم، وكان المؤتمر الدولي حول ليبيا في العاصمة الألمانية برلين، والذي عُقد في 19 كانون الثاني/ يناير 2020، برعاية الأمم المتحدة، نقطة فارقة في الأزمة الليبية.

وجمعت قمة برلين كلًّا من حكومات ألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وروسيا، والصين، ومصر، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، والجزائر، والولايات المتحدة الأمريكية، والكونغو، فضلًا عن ممثلي الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية.

الكاتب والمحلل السياسي الليبي جبريل العبيدي تحدث حول ذلك قائلًا: "الاجتماعات بدأت بعد ضغوط دولية لإنهاء الأزمة في ليبيا، والتي هي أزمة دولية على أرض ليبية بمشاركة أطراف ليبية للأسف، فليبيا بعد أن أسقط الناتو الدولة فيها تركها للمليشيات والجماعات العابرة للحدود ضمن مشروع الفوضى الخلاقة الذي بشرت به كونداليزا رايس".

وأضاف: "اجتماعات حلحلة الأزمة الليبية هي أمنية بامتياز بسبب وجود مليشيات خارج سلطة الدولة، وتوافد مرتزقة جلبتهم تركية أردوغان لدعم جماعات الإسلام السياسي الذين تعول عليهم لمشروع العثمانية الثانية".

"ثلاث مسارات"

وقسّم مؤتمر برلين حول ليبيا عملية تسوية الأزمة إلى عدة محاور ومسارات، أبرزها المسار السياسي والعسكري والاقتصادي.

وفي المسار العسكري، دعا المؤتمر إلى وقف إطلاق النار وحظر توريد الأسلحة وفرض عقوبات على الدول التي تنهتك ذلك، وإنهاء تجنيد المرتزقة، وخلال المؤتمر تم الاتفاق على تشكيل اللجنة العسكرية 5 + 5 لمراقبة الهدنة تضم 5 من كل طرف (حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج والجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر).

أما في الجانب السياسي دعا البيان إلى تشكيل حكومة موحدة ومجلس رئاسي في ليبيا، حيث تقول الوثيقة: “ندعم الاتفاق السياسي الليبي كأساس قابل للحياة للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا، كما ندعو إلى إنشاء مجلس رئاسي فاعل وتشكيل حكومة ليبية واحدة موحدة وشاملة وفعالة، يصادق عليها مجلس النواب”.

وفيما يخص الاقتصاد، ركز بيان المؤتمر على الأهمية القصوى لاستعادة واحترام وحماية سلامة ووحدة والحكم القانوني لجميع المؤسسات السيادية الليبية، خاصة البنك المركزي الليبي وهيئة الاستثمار الليبية والشركة الوطنية للبترول وهيئة المراجعة المالية.

وشدد على أن الشركة الوطنية للبترول تعتبر الشركة الوطنية الليبية الوحيدة والشرعية في ليبيا، مع رفض أي محاولة لتدمير البنية التحتية النفطية الليبية، وأي استغلال غير مشروع لموارد الطاقة بالبلاد والتي تنتمي إلى الشعب الليبي، من خلال بيع أو شراء النفط الخام الليبي ومشتقاته خارج سيطرة الشركة الوطنية للبترول، ومع الدعوة إلى توزيع شفاف ومتكافئ لعائدات النفط.

وتعهد قادة 16 دولة ومنظمة شاركت في المؤتمر، بالعمل على تنفيذ مخرجات المؤتمر المتمثلة في وقف التدخل في ليبيا، واحترام حظر إرسال الأسلحة إليها للمساهمة في إنهاء الحرب الأهلية الليبية.

'المسار العسكري.. مسعى لتوحيد الجيش والتدخل الخارجي ومرتزقتهم عائق'

وعلى الرغم من تحقيق اللجنة العسكرية الليبية نجاحًا نسبيًّا في إدامة وقف إطلاق النار في البلاد، إلا أنها فشلت في تحقيق أحد أهم أهدافها، وهو إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة.

ووقّعت اللجنة العسكرية المشتركة التابعة لـ "الجيش الوطني" الليبي، وحكومة "الوفاق"، في 23 تشرين الأول / أكتوبر عام 2020، على اتفاق يقضي "بوقف إطلاق دائم للنار" في جميع أنحاء ليبيا، على أن يتضمن مغادرة جميع (المرتزقة) و(المقاتلين الأجانب) من جميع الأراضي الليبية برًّا وجوًّا وبحرًّا في غضون مدة أقصاها ثلاثة شهور، اعتبارًا من يوم التوقيع، إلا أن هذا لم يحدث، حيث انتهت الثلاثة شهور ولم تخرج القوات التركية ومرتزقتها السوريين.

وسعت مصر عقب إعلان القاهرة بدعم دولي إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، حيث استضافت عدة اجتماعات للجنة العسكرية.

العبيدي أشار حول ذلك إلى أن "الاجتماعات بدأت بلجان عسكرية استطاعت تثبيت وقف إطلاق النار وتبادل عدد من المحتجزين من الطرفين، ولكنها عجزت إلى الآن عن إخراج المرتزقة الذين جلبهم أردوغان".

ومن جانبه أشار المحلل والخبير العسكري والسياسي، اللواء الركن شرف الدين سعيد العلواني إلى أن "اجتماعات عديدة عقدها الليبيون بمختلف مسمياتهم، جميع أطرافها بيادق على رقعة شطرنج، لاعبوه من الخارج إلا المؤسسة العسكرية فقط".

وأضاف: "الوطنية ومصلحة الوطن لم يجتمع عليها إلا العسكر الذين رجعوا بمختلف انتماءاتهم إلى القسم عند التخرج لله والوطن، وأصبحوا رقمًا في معادلة حلحلة الأزمة دوليًّا، وقوة لا يستهان بها وصلت إلى الترتيب العاشر أفريقيًّا".

'طريق مسدود.. ونذر معارك جديدة'

ومع وصول هذا المسار إلى طريق مسدود، تنذر استعدادات من قبل طرفي النزاع في ليبيا بموجة جديدة من القتال رغم استمرار الزخم الدولي والإقليمي المطالب بحل سياسي للأزمة وتصاعد الدعوات لإبرام هدنة دائمة.

وواصل المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، تعزيز قواته قتاليًّا، فيما أكد أحد قيادات قوات الوفاق استعدادها للحرب مجددًا.

وقبل أيام، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش خالد المحجوب، خلال تصريحات صحيفة إن "هناك بعض العراقيل التي حالت دون تنفيذ بند اتفاق جنيف، الذي نص على إخلاء جميع خطوط التّماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة، وإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية في مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار".

موضحًا أن "استمرار تركيا في إرسال المرتزقة والأسلحة إلى ليبيا، واتفاقات التدريب، ومصادقة البرلمان التركي على تمديد وجود قواتها في ليبيا، من الأسباب التي حالت دون تنفيذ أحد أهم بنود اتفاق جنيف"، معتبرًا أنه "لا توجد إرادة حقيقية من حكومة الوفاق لإخراج المرتزقة قبل تحقيق مصالحها، حسب وصفه".

وأشار إلى أنه "خلال آخر اجتماع للجنة العسكرية المشتركة بحضور ممثلين عن الدول الراعية لمؤتمر برلين، تم التشديد على تنفيذ جميع بنود اتفاق جنيف لوقف إطلاق النار، والتقيد بإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية فورًا".

وحول الأطراف التي عرقلت مساعي الحلول قال اللواء العلواني: "هي الأطراف التي من مصلحتها استمرار الحال على ما هو عليه لكي تتمكن من المناصب والمكاسب، وعلى رأسها الإخوان الذين يعلمون أنهم لو خسروا ليبيا ستكون نهايتهم".

'تقاسم مناصب'

وفي المسار السياسي، عقدت الأطراف الليبية، اجتماعات في عدة دول منها تونس والمغرب وليبيا وجنيف.

وركزت المفاوضات بين وفدي مجلس الدولة في طرابلس ومجلس النواب في طبرق حول تقاسم المناصب السيادية السبعة في الدولة بين طرفي النزاع في الشرق والغرب.

هذه المناصب هي محافظ المصرف المركزي ورئيس ديوان المحاسبة ورئيس جهاز الرقابة الإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات ورئيس المحكمة العليا ومعهم منصب النائب العام.

وفي 23 كانون الثاني الجاري، وقّع أطراف الحوار الليبي المجتمعون في المغرب اتفاقا مبدئيًّا على توزيع المناصب السيادية في البلاد، بعد جولات متعددة من المحادثات.

وذكرت مصادر أن الاتفاق على توزيع المناصب السيادية تم وفقًا للأقاليم الثلاثة، في حين تحدثت تقارير إعلامية أن الوفدين اللذين يمثّلان مجلس النواب الليبي، ومجلس الدولة الأعلى وقّعا محضر اتفاق على تقاسم المناصب القيادية في 7 مؤسسات سيادية برعاية وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الذي تستضيف بلاده مفاوضات لإنهاء الانقسام المؤسسي وتوحيد الهيئات القومية الليبية.

وأشارت التقارير إلى أن المفاوضات في بوزنيقة، قرب العاصمة الرباط توصلت إلى تفاهمات مبدئية بخصوص التوزيع المناطقي وآلية الترشح لهذه المناصب، تضاف إلى تفاهمات سابقة على المعايير.

وتتضمن الآلية تشكيل لجنة مصغّرة تضم ستة أعضاء، وممثلين عن كل من أقاليم ليبيا الثلاثة برقة وطرابلس الغرب وفزان، وستسند إلى هذه اللجنة مهمة إعلان بدء الترشح لتولي هذه المناصب والمهلة الزمنية وفرز الملفات، فضلًا عن اختيار شخصيات من بين المرشحين، وإحالتها للمجلسين وفق الضوابط والمعايير التي تم الاتفاق عليها.

وفي هذه الأجواء، قرر الوفدان تأجيل طرح الأسماء، حتى يتم الانتهاء من تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، كي لا يؤثر الخلاف بشأن الأسماء في جهود مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني ويليامز، التي دعت إلى اجتماع حاسم في جنيف مطلع الشهر المقبل، ومن المرتقب أن يتم فيه الإعلان عن توحيد السلطة التنفيذية ودمج الحكومتين المتنافستين في سلطة واحدة.

العبيدي رأى أن "المسار السياسي في الحوار لايزال متعثرًا بسبب خطأ البعثة الدولية التي حاولت خلق جسم سياسي ثالث في ليبيا وهو لجنة 75 والتي لا يعرف أحد كيف تم اختيار الأعضاء فيها".

'تفاؤل.. ثم عودة إلى جذور المشكلة'

ووضع المشاركون في ملتقى الحوار السياسي الليبي – الليبي، الذي عقد في العاصمة التونسية خلال شهر نوفمبر الماضي، اتفاق جنيف وقضية نزع السلاح هدفًا أساسيًّا للبناء عليه، كونها تعتبر قضية مهمة من أجل إرساء السلام على أسس دائمة، وبالتالي الانخراط في العملية الديمقراطية.

وقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الكثير من المناسبات على ضرورة التقيد بضمان حظر السلاح المفروض على ليبيا، وعدم انتهاكه من قبل أي قوى خارجية، واعتبر أن مستقبل البلاد يجب أن يكون أكبر من أي خلافات حزبية أو سياسية، وأن اتفاق جنيف خطوة للأمام مهدت للحوار السياسي في تونس.

وكشفت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، السبت، لائحة المرشحين للمجلس الرئاسي الانتقالي ومنصب رئيس الوزراء، تضم شخصيات من غرب البلاد وشرقها.

ومن المقرر أن يجتمع المشاركون في الحوار السياسي الليبي الذي بدأ في تشرين الثاني/ نوفمبر برعاية الأمم المتحدة، في الفترة من 1 إلى 5 شباط / فبراير في سويسرا "للتصويت على تشكيلة مجلس الرئاسة الذي سيتألف من ثلاثة أعضاء ورئيس للوزراء، يعاونه نائبان"، حسب الأمم المتحدة.

ويجب على هذا المجلس الانتقالي "إعادة توحيد مؤسسات الدولة وضمان الأمن" حتى انتخابات 24 كانون الأول/ ديسمبر.

وتتضمن اللائحة أسماء 45 شخصًا بينهم ثلاث نساء فقط، وتضم شخصيات من الوزن الثقيل في السياسة المحلية، من غرب البلاد وشرقها، المنطقتين الرئيسيتين اللتين تتنافسان على السلطة، فضلًا عن آخرين من الجنوب.

ومن بين الأسماء المطروحة لمنصب رئيس الوزراء، فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق التي تتخذ طرابلس مقرًّا، وتتبع له ميليشيات عسكرية قوية في مدينة مصراته الساحلية، وغالبًا ما طُرح اسمه بين الأسماء المحتملة لتولي منصب رئيس الوزراء خلفًا لفايز السراج، وتوصف العلاقة بينهم بأنها صدامية.

أما أحمد معيتيق، وهو رجل أعمال من مصراتة ويشغل منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي في طرابلس، وهو مرشح أيضًا لمنصب رئيس الوزراء الانتقالي.

بالإضافة إلى وزير دفاع حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش المرشح لعضوية المجلس الرئاسي، ويعتبر من المقربين جدًّا لتركيا في الوقت الحالي.

ومن المرشحين للمجلس الرئاسيّ أيضًا، خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، وأسامة الجويلي أحد القادة الذين شاركوا في الانتفاضة ضد نظام معمر القذافي عام 2011.

وتضم لائحة أبرز المرشحين شرق البلاد، رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، ومحمد البرغثي سفير ليبيا في الأردن، وكلاهما مرشح لمجلس الرئاسة. 

وحول نتائج هذه الاجتماعات قال اللواء العلواني: "لم ولن تصل لشيء ملموس، لأن اللعبة والحلول بيد أطراف خارجية لا تبحث إلا عن مصالحها باستثناء القاهرة".

'تركيا تسد آذانها'

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن الأزمة الليبية تتقدم خطوة ثم تعود إلى المربع الأول، وذلك بسبب الوجود الخارجي والمرتزقة.

وحول ذلك قال المحلل السياسي والخبير العسكري الليبي، محمد صالح الترهوني: "لن تنجح الاجتماعات طالما أن الطاولة لم تكن ليبية - ليبية فقط، وذلك بسبب تدخل الأتراك عبر ميليشيا الوفاق، واستدعاء تركيا لقادة وأمراء الميليشيا التابعين للوفاق وتطور الأمر حتى وصل إلى رئاسة أركان الوفاق ووزير دفاعها".

وبموجب اتفاق الـ 23 أكتوبر، توصلت أطراف الصراع في ليبيا إلى وقف إطلاق نار دائم في جميع أنحاء البلاد في جنيف، بما في ذلك مهلة ثلاثة أشهر لانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة، ويبدو أن أنقرة مصرة على تجاوز الاتفاقات لدعم حليفها في طرابلس رغم أنها ترحب في الظاهر بالتسوية السلمية بين الفرقاء.

وسبق أن ذكرت مصادر دبلوماسية وليبية لوسائل إعلام عربية أن ثمة عراقيل حالت دون تنفيذ هذا البند من الاتفاق في الآجال المحددة، ومن الواضح أن استمرار التدخل التركي سواء بإرسال المرتزقة والأسلحة إلى ليبيا أو بإبرام اتفاقات التدريب، وكذلك مصادقة البرلمان على تمديد وجود قواتها في ليبيا، أحد أبرز الأسباب لعدم تنفيذ هذا الانسحاب.

العبيدي رأى في هذا السياق أن "المعرقلون للحوار وإنهاء الأزمة في ليبيا هم بيادق التدخل الأجنبي والذين نهبوا المال العام، واستطاعوا الوصول إلى خزانة الدولة، والذين وصفتهم المبعوثة الدولية ستيفاني وليامز بالكليبتوقراط أي حكم اللصوص".

وأضاف العبيدي: "الدور الخارجي العابث واضح جدًّا، بل ويجاهر بتدخله، كالتدخل والاحتلال التركي الذي حاول رسم حدود جغرافية مزورة مع ليبيا ضمن اتفاقية باطلة قانونيًّا ودستوريًّا، ومحاولات أنقرة وضع موطئ قدم لها في ليبيا من خلال حفنة من العملاء بعضهم له أصول تركية وفاقد للهوية الليبية".

الترهوني رأى بدوره أن "المعرقل الرئيس والأساسي هي تركيا لأن أي اتفاق يعني نهايتها وخروجها من المشهد نهائيًّا وذلك يعني فشلها وخروجها بعد كم القلاقل والمشاكل التي سببتها تركيا في ليبيا ودول الجوار وحوض البحر الأبيض المتوسط".

وأضاف: "لم يتغير موقف تركيا الاستعماري وطموحها الأسود في ثروات ليبيا، والذي يعتبر هو الدافع الأول إلى التدخل التركي".

'المجتمع الدولي يتحمّل المسؤولية'

وحول الموقف الدولي قال اللواء العلواني: "حلول ليبيا ليست بيد الليبيين، وإنما بيد المجتمع الدولي، فهو من كان السبب في وجود حكومة، سميت بالوفاق وهي ليست على وفاق أولًا، وثانيًا وصف الأمر بالديمقراطية وهي ليست الديمقراطية المطبقة في بلدانهم، وثالثًا، لو لم يغض البصر عن قوانين وقرارات هو مصدرها بمنع التسلح ومراقبة حوض البحر الأبيض المتوسط وتركيا، وتحت بصر الأقمار الصناعية ومراقبة سفنهم تقيم جسرًا أوصل إلى ليبيا أكثر من 20.000 مرتزق وترسانة أسلحة تتجاوز مفهوم تحرير سرت والجفرة والهلال النفطي إلى ما هو أبعد من حدود ليبيا أصلًا".

وأضاف: "المجتمع الدولي هو المسؤول الأول والأخير عن الحال ولو لم يتجاوب، وبيده ذلك، فسينتقل الخطر إلى القارة الأوربية أجلًا أو عاجلًا".

وفي هذا السياق أكد الترهوني "الموقف للدولي يظل ضعيفًا جدًّا، لأنه لم يكبح جماح تمدد الاستعمار التركي، والذي لازال يرسل طائرات الشحن والمرتزقة إلى ليبيا، وهذا الشيء يهدد الأمن القومي وأمن دول الجوار".

(ح)

ANHA