عضوة في مؤتمر ستار: اتحاد الشعوب أفرغ المؤامرة الدولية من محتواها

أشارت عضوة مؤتمر ستار إلى أن شعب شمال وشرق سوريا أفرغ المؤامرة الدولية بحق كافة الشعوب المتطلعة إلى الحرية من جوهرها بالعيش المشترك وأخوة الشعوب المتمثلة بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والمتحررة من سياسة فرّق تسد والنعرات الطائفية والشوفينية والعرقية.

عضوة في مؤتمر ستار: اتحاد الشعوب أفرغ المؤامرة الدولية من محتواها
الأحد 31 كانون الثاني, 2021   12:26
كوباني

الحديث عن المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبدالله أوجلان جاء خلال اجتماع عقدته منسقية مؤتمر ستار لإقليم الفرات في ناحية صرين بحلول الذكرى السنوية الـ22 للمؤامرة التي أفضت إلى اعتقال أوجلان عام 1999.

وعقد الاجتماع في مركز الثقافة والفن في ناحية صرين بحضور العشرات من أعضاء كافة المؤسسات والمراكز المدنية في الناحية.

وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، تلاها إلقاء محاضرة عن المؤامرة الدولية على القائد عبدالله أوجلان ألقتها عضوة مؤتمر ستار في إقليم الفرات ليلى أحمد.

وقالت ليلى أحمد خلال المحاضرة بأن "المؤامرة استهدفت كافة الشعوب التواقة إلى الحرية في شخص القائد الذي لم يفرق بين الطوائف والأجناس".

وأضافت بأن "المؤامرة ليست ضد شخص القائد وحده أو الشعب الكردي بل ضد كافة الشعوب المناضلة في وجه فكر الفاشية التركية ذات الذهنية البربرية التي اعتادت اعتبار كل موطئ قدم للجنود الترك موطناً لها وعملت على احتلال تلك المنطقة بهدف إعادة إحياء الحلم العثماني القديم".

يشار إلى أن المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبدالله أوجلان بدأت منذ الـ9 من تشرين الأول عام 1998 عندما خرج من سوريا.

وشاركت في المؤامرة قوى الهيمنة في الحداثة الرأسمالية وأذيالها من الدول القومية في المنطقة، حتى تم أسره في 15 شباط عام 1999.

'القوى المعادية تقترف أبشع الجرائم بحق الشعوب المناضلة'

وأوضحت ليلى بأن "القائد بفكره ومراجعته وقراءته السليمة للتاريخ وأخذ القوة المنيعة من تجارب الشعوب لم يقبل الظلم وهذا الوضع المزمن الذي ضاعت فيه كلمة الحق والعدالة والإنسانية ورفع صوته ضد الظلم والاستبداد، ولكن تلك القوى المعادية عندما ترى الشعب يناضل في وجه سياستها الفاشية تقترف أبشع الجرائم بحق ذلك الشعب".

وأكدت ليلى أنه خلال ٢٢ سنة بعد المؤامرة يجب تقييم من انتصر ومن فشل في المؤامرة ومعرفة التاريخ وأن هدف المؤامرة كان وما يزال أن تبقى منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وسوريا وتركيا والعراق بشكل خاص تحت نير سياسة فرّق تسد التي تمثلت باتفاقية سايكس بيكو.

ووضعت اتفاقية سايكس بيكو الفرنسية - البريطانية عام 1916 التصور للحدود الحالية القائمة في منطقة الشرق الأوسط في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وكانت الخطوة الأولى لتقسيم أراضي كردستان بين سوريا وتركيا وإيران والعراق.

'القوى الرأسمالية ترغب ببقاء بقعتنا تحت سياسة فرّق تسد'

وفي معرض حديثها خلال الاجتماع، قالت ليلى أحمد بأن "القوى الرأسمالية ترغب أن تبقى بقعتنا تحت سياسة فرّق تسد وإراقة الدماء والتصارع من أجل إزالة بطولة وتاريخ شعوب الشرق الأوسط تحت اسم مذاهب أو نعرات طائفية وشوفينية وتحت فكر السلطة الذكورية للقضاء على قدرة المرأة على التطور وانحلالها في المجتمع وكل ذلك لخدمة مصالحهم".

ولفتت إلى أنه "كان على الأنظمة الفاشية والقوى الرأسمالية إزالة العوائق من أمامهم لفرض سيطرتهم على شعوب الشرق الأوسط لتطبيق مصالحهم في المنطقة، وكان العائق الأول أمامهم شخصية القائد الذي نظم شعوب الشرق الأوسط بتأثير فكره عليهم بعد انهيار الاشتراكية، لذا كان عليهم قمع ذلك الفكر الذي كان يشكل خطراً على سياستهم الفاشية".

وعن تطور الأحداث بعد المؤامرة واعتقال أوجلان إلى يومنا هذا، تقول ليلى "بعد مرور ٢٢ سنة على المؤامرة ونتيجة لامتثال الشعب الكردي لقائدهم ومن ثم إعلان ثورة ١٩ تموز والإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا وتحرير المنطقة من سياسة فرّق تسد والنعرات الطائفية والشوفينية والعرقية، وبعد تنظيم الشعب لنفسه وامتثاله لذاته، نرى اليوم أنظمة ضمن تخبط سياسي عمدت إلى ضرب مقاومة ذلك الشعب عن طريق راية داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة".

'شعب شمال وشرق سوريا أفرغ المؤامرة من محتواها'

/ar/uploads/files/2021/01/31/142817_kobane-kongra-star-e280ab28129e280ac.webp

وقالت عضوة مؤتمر ستار ليلى أحمد في سياق حديثها "نحن بتضامن الشعوب والطوائف رجحنا كفة الميزان إلى طرفنا عن طريق وحدة الشعوب، بالاتحاد حققنا تاريخاً جديداً وفتحنا صفحة جديدة إحياءً لتاريخنا".

وفي ختام حديثها أكدت ليلى أحمد بأن شعوب شمال وشرق سوريا أفرغت المؤامرة الدولية ضد كافة الشعوب المتطلعة للحرية والديمقراطية من محتواها بأخوة الشعوب والعيش المشترك المتمثل بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وبعد الانتهاء من المحاضرة جرت نقاشات بين الحضور حول مضمون المحاضرة.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اجتماعات سيعقدها مؤتمر ستار في كافة نواحي إقليم الفرات مع اقتراب الذكرى السنوية للمؤامرة الدولية على القائد عبدالله أوجلان.

(م ع/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/3kmCgJ6tjzs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>