الإدارة الذاتية تدحض مزاعم حكومة دمشق في تجنيد الأطفال وتصفها بـ "الكيدية"

دحضت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مزاعم مسؤولي حكومة دمشق في تجنيد الأطفال، وما يحصل في مخيم الهول، واعتبرتها "اتهامات كيدية"، مؤكدة أن هذه التلفيقات "رغبة من دمشق في التغطية على ممارساتها وتضليل الرأي العام والتهرب من المسؤوليات والخروقات التي يقوم بها منذ قرابة العقد في سوريا".

الإدارة الذاتية تدحض مزاعم حكومة دمشق في تجنيد الأطفال وتصفها بـ "الكيدية"
الأحد 31 كانون الثاني, 2021   10:06
مركز الأخبار

وأصدرت الإدارة اليوم الأحد، بياناً إلى الرأي العام، كشفت فيه أنها، ووفقاً لقرارات مجلس الأمن بخصوص الأطفال والنزاع المسلح، أعادت 116 طفلاً بينهم 51 فتاة، هم دون الـ (18 عامًا) من القطعات العسكرية، وتم تسليمهم إلى هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بغرض إعادتهم إلى التعليم.

مؤكدة أنها وبعد الاتفاق مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة في حزيران 2019، استحدثت مكتب "حماية الطفل في النزاعات المسلحة"، ومن خلال عمل المكتب سلّمت عام 2020، 28 طفلاً لذويهم، ومنذ بداية العام 2021 حتى اللحظة تم تسليم 11 طفلاً آخرين لذويهم.

كما طالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيانها الأمم المتحدة بتفعيل آليات المحاسبة، وخاصة القوانين والقرارات والاتفاقات التي تقوم حكومة دمشق بخرقها.

وجاء في نص البيان:

"كل الأمور العينية تؤكد أن النظام ومسؤوليه لا يزالون يصرون على تجاهل الواقع، ويعملون على التغطية على الممارسات التعسفية والعنف الدائم، اللذان لازم النظام على استخدامهما منذ عقود من الزمن في سوريا، متجاهلاً دوماً الملايين الذين تم تهجيرهم من سوريا، والنصف مليون ضحية وعشرات الآلاف من المفقودين، ويوجه الأنظار إلى أمور وتفاصيل تعوّد عليها الشعب السوري على أنها لا تصل للحقيقة بأية صلة، ولأن هذا النظام تميز بهذه الخاصية، وهي الحديث بغير واقعية، والأفظع أنه يصر على أن يتم تصديقه، لا بل هو يصدق ما يروج له، وهو يعرف أن ذلك غير حقيقي، ناهيكم عن حجم الترويع والممارسات ذاتها من قبل المجموعات المرتزقة والمدعومة من قبل تركيا، حيث إن سياسات النظام وهذه المجموعات تلتقي عند هدف واحد وهو إبادة السوريين.

وورد مؤخراً على لسان نائب وزير خارجية النظام السوري بشار الجعفري خلال الجلسة غير الرسمية لمجلس الأمن الأخيرة جملة من الأمور تحدث عنها، ومنها ما هو متعلق بالأطفال في مخيم الهول، والأطفال الذين هم دون الـ (18عاماً) والتجنيد العسكري، واتهم مرة أخرى قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بجملة من الاتهامات الكيدية، ومنها عمليات التجنيد وما يحصل للأطفال في مخيم الهول.

وتجاهل الجعفري التقارير الرسمية التي صدرت عن الأمم المتحدة والتي تم تحميل النظام السوري المسؤولية فيها، والتي تحدثت عن أن 7 آلاف طفل قتلوا بسبب سياسات النظام السوري وممارساته، ومن جهة أخرى توجد تقارير لمنظمات أخرى تتحدث عن أن العدد يتجاوز الـ 20 ألفاً، ناهيكم عن حجم المدارس التي دمرها النظام السوري بفعل عملياته العسكرية، والأطفال الذين لازالوا رهن الاعتقال لدى الأمن السوري، "بدون أن ننسى" أنَّ شرارة انطلاق الثورة السورية بدأت عندما قامت المخابرات والأمن التابع للنظام السوري، والذي يمثلهم الجعفري، باقتلاع أظافر أطفال درعا وحرق أجسادهم أثناء الاعتقال بأعقاب السجائر، نستغرب هنا "عن أية مسؤولية وعن أي طفولة يتحدث الجعفري؟!"

نؤكد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أنه، ومنذ الاتفاق بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية من جهة وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة من جهة أخرى، في حزيران 2019، فإن الإدارة الذاتية تتابع بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية إعادة كل الأطفال، الذين رغبوا بالانضمام إلى القوات العسكرية، لا بل قامت الإدارة الذاتية باستحداث مكتب "حماية الطفل في النزاعات المسلحة" التابع للإدارة الذاتية، ومن خلال عمل المكتب المستحدث، تم عام 2020 تسليم 28 طفلاً لذويهم، ومنذ بداية العام 2021 حتى اللحظة تم تسليم 11 طفلاً آخرين لذويهم.

أما فيما يتعلق بمخيم الهول، وحديث الجعفري عن ضرورة التنسيق مع دمشق حول آليات تسليم الأطفال من أسر داعش، فإننا نؤكد أن مخيم الهول ورغم العبء الكبير له وحجم المسؤوليات فيه، إلا أن الحكومة السورية بعيدة كل البعد عن القيام بأي واجب حيال هذا المخيم، ومن جهة أخرى تقوم دمشق باستغلال حالات الأطفال اليتامى، وتستغلهم إعلامياً وسياسياً لا بل وتبتز بعض الدول التي تريد إعادة أطفالها من مخيم الهول.

لذا، نؤكد أن دمشق غير معنية بهذا الموضوع، والإدارة الذاتية هي من تدير المنطقة، وهي من تحدد الإجراءات في هذا الإطار، ولا توجد حقوق ولا صلاحيات لدمشق أن تتدخل في هذا الموضوع.

الإدارة الذاتية ملتزمة بحماية الأطفال، سواء في مخيم الهول أو أية أماكن أخرى، وهي تقوم ومن خلال التنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية ومكتب حماية الطفل في النزاعات المسلحة وهيئة التربية والتعليم بتهيئة المدارس وتلتزم بإعادتهم إلى المقاعد الدراسية.

وفي الختام نود الإشارة إلى أنه، وفق اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة 1989، وكذلك قرار مجلس الأمن 1612-2005 والقرارات اللاحقة بخصوص الأطفال والنزاع المسلح، ووفقاً للتعليمات الخاصة بهذا المجال، تم إعادة 116 طفلاً، بينهم 51 فتاة، هم دون الـ (18عاماً) من القطعات العسكرية، وتم تسليمهم إلى هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بغرض إعادتهم إلى حقول التعليم.

وبعد تشكيل لجنة خاصة لتقييم أعمار المنتسبين إلى قوات سوريا الديمقراطية، تم إبعاد 908 طفلاً، كما تم تدريب 176ضابطاً في قوات الأمن الداخلي بغرض المتابعة والتدقيق في أعمار المنتسبين إلى القوات العسكرية.

كذلك استناداً إلى قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1998 - 2011 والقرار 2143 لعام 2014، اللذان يمنعان استخدام المدارس لغايات عسكرية، تم إخلاء 18 مدرسة في الحسكة ودير الزور والرقة وتسليمها إلى هيئة التربية والتعليم، بعد أن كانت مشغولة ويتم استخدامها بسبب الضرورات القصوى.

نؤكد في الإدارة الذاتية أن التلفيقات التي يحاول النظام ومسؤولوه تمريرها لدى المؤسسات الأممية، ماهي إلا رغبة في التغطية على ممارساتهم، وتضليل الرأي العام والتهرب من المسؤوليات والخروقات التي يقوم بها النظام منذ قرابة العقد في سوريا، خاصة في استخدام العنف المفرط والتعذيب والاعتقال العشوائي بحق السوريين عامة، وبينهم الأطفال أيضاً، كما تم الإشارة.

ونطلب من الأمم المتحدة تفعيل آليات المحاسبة بهذا الإطار، خاصة القوانين والقرارات والاتفاقات التي يقوم النظام السوري بخرقها، وهي موثقة وواضحة لدى مؤسسات الأمم المتحدة المعنية".

(س ر)

ANHA