المهباش: على المجتمع الدولي احترام نصوص القانون الدولي وإيقاف ممارسات تركيا

طالب عبد حامد المهباش المجتمع الدولي بكافة هيئاته ومنظماته ومؤسساته وكل الدول الداعمة إلى احترام نصوص القانون الدولي، والتحرك السريع الجاد لوقف ممارسات العدو التركي ومرتزقته والعدوانية واللاإنسانية، ومحاكمة المتورطين في الجرائم التي ارتكبت في عفرين أمام محكمة العدل الدولية لينالوا أقصى العقوبات.

المهباش: على المجتمع الدولي احترام نصوص القانون الدولي وإيقاف ممارسات تركيا
السبت 30 كانون الثاني, 2021   09:00
قامشلو

انطلقت اليوم برعاية منظمة الأبحاث وحقوق المرأة في سوريا ومنظمة مبادرة حقوقية ومركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية ومنظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا ومنظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، أعمال المنتدى الثاني حول الانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقة في مقاطعة عفرين المحتلة، في مدينة قامشلو.

وافتتحت فعاليات المنتدى بكلمة ألقاها الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من قبل عبد حامد المهباش، والتي تضمنت في بدايتها: "من منا لا يعرف ما تعرض له أهلنا في عفرين من ممارسات خبيثة ومحاولات دنيئة قام بها العدو التركي الغاشم بقيادة الديكتاتور أردوغان، وحكومته، بهدف زعزعة استقرار المنطقة وشعبها بكل السبل والطرق، من قتل وتدمير وتشريد وتنكيل وذلك لإغلاق أبواب الحرية والديمقراطية والتقدم التي ينشدها شعب المنطقة بأسره.

عبد حامد المهباش أوضح: "قامت تركيا ومسلحو الفصائل السورية التابعة لها باحتلال منطقة عفرين بتاريخ 18 آذار 2018، بعد هجوم بربري استخدمت فيه كافة صنوف الأسلحة الحوية والبرية وبالتزامن مع تواطئ دولي وداخلي".

توطين أربعمائة ألف من أسر المرتزقة السوريين المأجورين في عفرين

ونوّه المهباش إلى أنه ومنذ ذلك التاريخ بدأت الانتهاكات ضد أهلنا وشعبنا في منطقة عفرين، وبشكل يخالف العادات والأخلاق والقانون، مما أدى إلى نزوح أكثر من 300 ألف مدني من المنطقة، خوفًا على أنفسهم وعائلاتهم وأملاكهم من المجازر والهجمات الغاشمة، وتم توطين ما يقارب أربعمائة ألف من أسر المرتزقة السوريين المأجورين في عفرين.

وأشار المهباش إلى أن الذين تم توطينهم في عفرين تم جلبهم من مناطق الصراع في الداخل السوري، من أرياف درعا والقنيطرة وحمص وريف دمشق ومن إدلب وريفها وريف حلب، محاولين جعل التغيير الديمغرافي واقعًا لا مناص منه.

ونوه المهباش إلى أنه ولطمس هوية وثقافة ومعالم عفرين، قاموا بتغيير أسماء بعض المناطق والمعالم، وإطلاق أسماء عثمانية عليها، ورفع العلم التركي وصور الطاغية اردوغان، وكذلك تعليم اللغة التركية في المؤسسات والمدارس، وفرض التعامل بالليرة التركية بدلًا من الليرة السورية.

'7366 حالة خطف في عفرين'

وبيّن المهباش "كما تم الاعتداء على المواقع والأماكن المقدس للطائفة الإيزيدية، ليثبت بأنه عدو لا يراعي حرمة أرض أو وطن أو دين، كما عمل جاهدًا على انتشار عمليات الخطف بغية طلب الفدية، وهذا ثابت في تقارير لهيئات ومؤسسات تعود للأمم المتحدة، حيث زادت حالات الخطف إلى 7366 حالة، مصير النصف منهم مازال مجهولًا.

'604 حالة قتل'

وتابع المهباش: "وكذلك حالات قتل المدنيين ولا سيما الناشطين والمثقفين، وزادت هذه الحالات عن 604 حالة، قتل من بينهم 489 تحت القصف التركي و82 تحت التعذيب، ولا ننسى حرق المحاصيل الزراعية وقطع ما يزيد عن 315 ألف شجرة، والاعتداء على الأماكن الأثرية، مما يزيد عن 28 مكان أثري، وكذلك فك السكة الحديدية".

وأوضح المهباش أن ما تم ذكره من ممارسات جرمية موصوفة تم تكرارها في مناطق أخرى في شمال وشرق سوريا، مثل تل أبيض/ كري سبي وسري كانيه/ رأس العين، والتي استهدفت البلاد والعباد والتي شكّلت برمتها أبشع الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي والمصنفة بجرائم حرب، واعتداء وإبادة للشعوب، وقد تم تهجير أهلها من ديارهم، وهم الآن في المخيمات.

المهباش قال: "إننا من هذا المكان، وأمام هذا الجمع الكريم نطالب المجتمع الدولي بكل هيئاته ومنظماته ومؤسساته وكل الدول الداعمة إلى احترام نصوص القانون الدولي، والتحرك السريع الجاد لوقف ممارسات العدو التركي ومرتزقته والعدوانية واللاإنسانية، ومحاكمة المتورطين في هذه الجرائم أمام محكمة العدل الدولية، لينالوا أقصى العقوبات والعمل على إعادة عفرين إلى أرض الوطن، وإرساء الأمان وتأهيل كل الفعاليات التي توقفت جراء ذلك العدوان السافر".

وبعد كلمة عبد حامد مهباش، تم عرض تقرير تفصيلي عن انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين، بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي.

هذا ومن المقرر الآن الاستماع إلى شهادات ثلاثة أشخاص من ضحايا انتهاكات تركيا.