​​​​​​​الادعاء على حاكم مصرف لبنان بجرم "إساءة الأمانة"

ادّعت القاضية غادة عون على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجرم "إساءة الأمانة" بالأموال المسلّمة إليه والمتعلقة بالدولار المدعوم.

​​​​​​​الادعاء على حاكم مصرف لبنان بجرم "إساءة الأمانة"
الخميس 28 كانون الثاني, 2021   10:25
بيروت

وادّعت مدّعية عام جبل لبنان القاضية غادة عون، على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجرم إساءة الأمانة في إدارة الدولار المدعوم، وعلى رئيسة لجنة الرقابة على المصارف، مايا دباغ، بجرم الإهمال الوظيفي وعلى الصرّافين، ميشال مكتّف وعبد الرحمن فايد، سندًا للمادة 770 عقوبات لمخالفتهم قرارًا إداريًّا.

وبدأت القضية عندما ادّعى أحد القضاة على أحد الصرّافين، على خلفية عدم تحويل الأموال للعاملة المنزلية التي تعمل لدى القاضي، ولكنّ الملف تمّ إغلاقه لتعاود القاضية غادة عون فتحه والتحقيق فيه مجدّدًا، وبداية استلمت التحقيقات الأوّلية فصيلة الضاحية، ثم تمّ نقله إلى أمن الدولة الذي توسّع في التحقيقات.

وجرى استدعاء نقيب الصرّافين محمود مراد الذي ادّعى أن "المراسيم التي أصدرها حاكم مصرف لبنان لم تكن واضحة، الأمر الذي تسبب بتخبّط القطاع الصيرفي، وأظهرت التحقيقات وجود استنسابية لدى الصرّافين في التعامل مع طالبي تحويل الأموال إلى الخارج سواء كانوا تجّارًا أم صناعيين، إضافةً إلى شُبهات كبيرة بتقاسم الدولار المدعوم بين طالبي التحويل والصرافين، ما أدى إلى سرقة تلك الأموال التي كانت من المفترض أن تكون مخصصة لدعم الاقتصاد اللبناني".

ونتيجة تلك التحقيقات، جرى "استدعاء سلامة الذي قال إنّ مهمته تنحصرُ بإصدار المراسيم، إلا أن التنفيذ والمراقبة تقع على عاتق لجنة الرقابة على المصارف".

ولم ينتهِ الملف هنا بل قد يتشعّب ليشمل التحقيق في تحويلات الصرّافين كاملةً والمُستفيدين من عمليات التحويل إلى الخارج، وللتأكّد أن الأموال المدعومة استُخدمت بشكل سليم وضمن الأهداف المرجوّة منها.

هذا وعلّق مصدر قضائي رفيع، عبر موقع "ليبانون ديبايت" اللبناني على الادّعاء بالقول: "دون التطرّق إلى ما إذا كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مُرتكبًا أم لا، لأنّ هذا الأمر هو من صلاحية مفوض الحكومة لدى المصرف المركزي إذا كان فعله مُخالفًا لمهامه كحاكم للمصرف المركزي، وليس من صلاحية أي جهة قضائية أخرى إلّا إذا ارتكب جرمًا عاديًّا".

وأضاف، "أمّا بالنسبة لأيّ فعل قد يرتكبه ويتعلق بالعملة الوطنية أو بالسندات أو بكلّ ما يتفرّع عنها، فذلك حصرًا من اختصاص النيابة العامة المالية، وذلك منصوص عليه صراحة في المادة 19 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تُحدّد صلاحية النيابة العامة المالية".

ويرى المصدر أنّه "هنا تبرز الإشكالية القانونية أن النائب العام المالي هو نائب رئيس هيئة التحقيق الخاصة أي فعليًّا هو نائب حاكم مصرف لبنان أي أنّه لا يستطيع ملاحقة رئيسه، ومن هنا فليقم مفوض الحكومة لدى المصرف المركزي بواجباته، وإذا تبيَّن أن الحاكم ارتكب أخطاء جسيمة فليقيله مجلس الوزراء، ويحلّ محله النائب الأول ويطلب من النائب العام المالي ملاحقته".

ووفقًا لرأي المصدر القضائي، فإنّ "أي مُلاحقة خارج هذا الإطار من النيابة العامة الاستئنافية تعتبر تجاوزًا للصلاحيات ومخالفة لقانون أصول المحاكمات الجزائية خاصة نصّ المواد 19 و20 منه".

(ز غ)