تواصل الاحتجاجات في لبنان.. وأول رد رسمي على الحراك

لليوم الثالث على التوالي، قطع محتجون بعض الطرق اللبنانية، فيما أكد  رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أن الحكومة لا تتشكّل ولا تتعطّل بالدواليب المشتعلة.

تواصل الاحتجاجات في لبنان.. وأول رد رسمي على الحراك
الأربعاء 27 كانون الثاني, 2021   14:18
بيروت

تجمع عدد من المحتجين في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس، رافعين الأعلام اللبنانية، وأطلقوا الهتافات المنددة بالمسؤولين، مطالبين بمحاسبة الفاسدين.

كما تجمع عدد آخر من الشبان أمام مدخل سرايا طرابلس وقاموا بإلقاء الحجارة على مبنى السرايا وسط انتشار لعناصر قوى الأمن الداخلي.

كما ألقى عدد من المحتجين مواد حارقة داخل غرفة الحرس أمام مدخل سراي طرابلس وأشعلوا فيها النار، ورشقوا ساحة السراي بالحجارة، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وفي الجنوب اللبناني، نفّذ محتجون عند مدخل مدينة صور وقفة احتجاجية تضامنًا مع حراك طرابلس وبيروت وصيدا والبقاع والجبل، ورفضًا "لسياسة الدولة التجويعية وإفقار المواطنين"، وسط مواكبة أمنية للجيش والقوى الأمنية التي ضربت طوقاً في محيط الساحة تحسباً لأي أعمال شغب.

ورفع المشاركون شعارات مطلبية ومعيشية دعت إلى "تأمين الحاجات الأساسية للمواطن في ظل الحجر المنزلي"، ولافتات نددت "بسياسة الدولة التي أدت إلى إفقار الناس، وأخرى طالبت بتجهيز مستشفيات صور وبأجهزة الـ .pcr

واستنكر عدد من الناشطين "سياسة الدولة التجويعية"، مؤكدين استمرارهم بحراكهم وتضامنهم مع رفاقهم في المناطق اللبنانية كافة، "حتى إسقاط هذه المنظومة السياسية التي أوصلت البلاد والعباد للانهيار".

وفي أول رد رسمي على الاحتجاجات، أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى أن "ما رأيناه في اليومين الماضيين لا يشبه مطالب الناس، ولا يعبّر عن معاناتهم، ما رأيناه هو محاولة خطف مطالب الناس واستخدامها في معارك سياسية. لا يجوز تخريب مدينة طرابلس من أجل توجيه رسائل سياسية منها. غير مقبول أن تبقى طرابلس، أو أي منطقة من لبنان، صندوق بريد بالنار. لا يجوز قطع الطرقات على الناس، في سياق منطق التحدي بالسياسة".

وشدد دياب على أن "الحكومة لا تتشكّل ولا تتعطّل بالدواليب المشتعلة وقطع الطرقات والاعتداء على مؤسسات الدولة واستهداف قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني".

وأكد دياب، خلال اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة خطة لقاح وباء كورونا، أن "صرخة الناس مفهومة ومسموعة… اللبنانيون يواجهون تحديات ضخمة. الدولة تقدّم مساعدات رغم وضعها المالي الصعب، لكن، هناك فرق كبير بين التعبير الصادق عن وجع الناس، وبين أعمال التخريب والاعتداء على مؤسسات الدولة وأملاك الناس، هناك فرق كبير بين الناس المحتاجين فعلًا، وبين الاستثمار السياسي بحاجاتهم وتشويه المطالب المحقة للناس".

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية أن "سياسة ليّ الذراع لن تنفع، واستغلال غرائز الناس في استحقاق دستوري لن يفيد".

وقالت المصادر: "ما ينفع لبنان هو عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى الدستور وتأليف حكومة إنقاذ بالتفاهم مع رئيس الجمهورية".

(ز غ)