​​​​​​​صحف عالمية: داعش يستهدف النساء كتركيا وواشنطن تفكر بتعامل جديد مع الأزمة السورية

يُعد استهداف القيادات النسائية في شمال وشرق سوريا جزءًا من نمط أوسع، حيث استهدف المتطرفون المدعومون من تركيا النساء بشكل خاص في المناطق التي يحتلونها في عفرين وكري سبي، فيما يحاول فريق بايدن التعامل بشكل جديد مع الأزمة السورية بعد مرور عشر سنوات على الحرب في هذا البلد.

​​​​​​​صحف عالمية: داعش يستهدف النساء كتركيا وواشنطن تفكر بتعامل جديد مع الأزمة السورية
الثلاثاء 26 كانون الثاني, 2021   05:52
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية إلى استهداف داعش للنساء في شمال وشرق سوريا، وكذلك سعي إدارة بايدن لحل الأزمة السورية.

'إرهاب داعش يعود لاستهداف النساء في سوريا'

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في تحليل لها إن "اختطاف وقتل امرأتين في شرق سوريا، هي أحدث عمليات القتل التي نفذها داعش ضد مناطق قوات سوريا الديمقراطية".

وعثر على النساء مقتولات في ريف الحسكة في بلدة الدشيشة، وهذه المنطقة هي واحدة من مناطق عديدة حررتها قوات سوريا الديمقراطية من داعش قبل سنوات.

وقوات سوريا الديمقراطية (SDF) هي قوة مسلحة هزمت داعش في الرقة عام 2017 وسحقت آخر جيوبه في آذار/ مارس 2019، إلا أن "الخلايا النائمة" والشبكات التابعة لداعش لا تزال نشطة.

وفي الأسابيع الأخيرة، يبدو أن "الجماعة الجهادية" بدأت في الظهور مرة أخرى، حيث هاجمت قوات النظام السوري ونفذت تفجيرين مزدوجين في بغداد.

وداعش قادر على العمل في مناطق مختلفة، بما في ذلك مناطق قوات الأمن العراقية والنظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية، كما يعمل في المناطق التي تحتلها تركيا في شمال سوريا، حيث قتلت الولايات المتحدة زعيم داعش أبو بكر البغدادي في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 في منطقة تقع على بعد كيلومترات قليلة من الحدود التركية.

وعبر العديد من أعضاء داعش تركيا، أو فروا من سوريا إلى تركيا، حيث كانت تركيا أيضًا معبرًا لعناصر داعش الذين دخلوا سوريا عامي 2014 و2015.

وتدّعي أنقرة أنها تقوم بقمع داعش، لكن الأدلة تظهر أن التنظيم رأى تركيا كقاعدة خلفية للعمليات، ومكانًا يمكن أن يجتذب فيه الدعم.

ويُعد استهداف القيادات النسائية في شرق سوريا جزءًا من نمط أوسع، حيث استهدف المتطرفون المدعومون من تركيا النساء بشكل خاص في المناطق التي يحتلونها، مثل عفرين وتل أبيض، وخطفوا عشرات النساء في عفرين واحتجزوهن في سجون سرية غير شرعية.

وهفرين خلف، ناشطة كردية، اغتيلت على يد متطرفين مدعومين من تركيا في أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

 إن داعش مثل طالبان وبوكو حرام وغيرها من الجماعات الدينية المتطرفة، تنظر إلى النساء على أنهن تهديد لهم.

فاغتيال المسؤولين وسيلة لنشر الفوضى، وعلى سبيل المثال، شهدت بعض القبائل البدوية استهداف أفرادها في المناطق الشرقية لدير الزور، وليس من الواضح ما إذا كان يتم ذلك من قبل داعش أو عناصر النظام السوري أو أولئك المرتبطين بتركيا.

ويستخدم استهداف النساء بشكل عام لإرسال رسالة إلى المجالس بعدم إشراكهن في الحكم، وسعت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا على مر السنين إلى إشراك النساء في رئاسة المؤسسات.

كيف ستتعامل الإدارة الأمريكية الجديدة مع الصراع في سوريا؟

وفي سياق آخر، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية "مع اقتراب الصراع في سوريا من الذكرى العاشرة لبدايته، يجب على إدارة بايدن الجديدة في واشنطن أن تقرر كيفية تشكيل سياسة الولايات المتحدة بشأن هذه القضية، مع قيام الإدارة بتعيين الأشخاص في مناصب رئيسة، أصبح من الواضح أن الرئيس جو بايدن من المرجح أن يتخذ نهجًا أكثر انخراطًا وعمليًّا تجاه سوريا".

وسيتم تحديد النهج تجاه سوريا في إطار سياسة الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط الأوسع، والتي ستعيد الدبلوماسية وحقوق الإنسان كأولويات، ويبدو أن فريق السياسة الخارجية الناشئ يتبنى وجهة نظر دقيقة لاستخدام الأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة، مع معارضة قوية للتدخلات العسكرية واسعة النطاق، ولكن الاستعداد لاستخدام قوات عسكرية أصغر لمتابعة مكافحة الإرهاب والمهام أخرى.

ومن المرجح جدًّا أن تنظر إدارة بايدن إلى منع أي عودة لداعش على رأس أولوياتها، لكنها ستنظر أيضًا إلى أزمة اللاجئين والاستقرار الإقليمي وحقوق الإنسان والحد من النفوذ الروسي والإيراني على أنها قضايا مهمة في سياستها تجاه سوريا، ومع ذلك، من المرجح أن تحتل سوريا مرتبة متدنية نسبيًّا في قائمة الأولويات العالمية وحتى الإقليمية، فإدارة الوباء وتعزيز التحالفات والتصدي لبرنامج إيران النووي ستكون لها الأسبقية.

وكان بايدن نائب الرئيس في بداية الحرب الأهلية السورية، كما عمل العديد من أعضاء فريقه الجديد في إدارة أوباما ويشعر البعض بالندم على إخفاقات السياسة الأمريكية في سوريا، أنتوني بلينكين، المرشح لمنصب وزير الخارجية، أشار إلى أنه يشعر بمسؤولية القيام بعمل أفضل الآن، اقترح بعض قادة الإدارة المحتملين أنهم تعلموا دروسًا من تجربتهم السابقة، ولا ينبغي لأحد أن يفترض أن أولئك الذين خدموا في عهد الرئيس باراك أوباما سوف يتبعون السياسات نفسها بالضبط الآن، وفي الواقع، هناك وعي واسع النطاق بأن الشرق الأوسط قد تغير، والولايات المتحدة قد تغيرت، والأفراد أنفسهم تغيروا.

وكشف بايدن وفريقه القليل عن سياستهم تجاه سوريا، حيث تشير المعلومات المتاحة حتى الآن إلى أن الإدارة ستسعى إلى زيادة الضغط الدبلوماسي على نظام الأسد، بما في ذلك من خلال إعادة بناء التحالفات لمتابعة عملية سياسية لإنهاء الحرب، في حين ستلعب الدبلوماسية دورًا أساسيًّا، هناك دعم واسع النطاق بين مسؤولي السياسة الخارجية للحفاظ على القوة العسكرية الصغيرة الحالية في سوريا، وربما زيادة الوجود العسكري، وسيكون الهدف الرئيس هو مواجهة عودة داعش، ولكن أيضًا تقديم الدعم لقوات سوريا الديمقراطية والضغط على نظام الأسد.

وتسلط تصريحات كبار المسؤولين الضوء على مزيج عملي من القوة الصلبة والناعمة، على الرغم من أنه من المحتمل أن تكون هناك خلافات حول كيفية تطبيق هذه الأدوات في سوريا.

وتواجه إدارة بايدن العديد من التحديات في سوريا، بالإضافة إلى العديد من المشاكل الداخلية وأزمة اللاجئين، وهناك العديد من أصحاب المصلحة الخارجيين الذين لديهم علاقات معقدة أو عدائية مع واشنطن، سيكون بايدن أقل رغبة من ترامب في استيعاب قادة روسيا وتركيا، وستواجه الإدارة تحديًّا في محاولة إدارة اتجاهات مختلفة من السياسة الإيرانية. وبعد عقد من الحرب، لا يثق السوريون بقدرة واشنطن على تحسين الوضع، لكن هناك القليل من مصادر الأمل الأخرى.

"الحرب الباردة الجديدة": الرئيس الصيني يوجه تحذيرًا صارخًا لبايدن

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية "حذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ في أكثر تصريحاته لفتًا للنظر حتى الآن بشأن الصراع المرير على السلطة العالمية الذي يتكشف بين واشنطن وبكين، أن جهود الولايات المتحدة لحشد العالم ضد الصين قد تؤدي إلى اندلاع "حرب باردة جديدة".

في خطاب ألقاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بدا أن بينغ يستهدف بشكل مباشر الرئيس بايدن، الذي تصدّر عناوين الصحف من خلال الإعراب عن رغبته في عقد قمة دولية للديمقراطيات خلال عامه الأول في منصبه لرعاية جبهة ضد الأنظمة الاستبدادية مثل تلك الموجودة في الصين.

وحذر بينغ، الذي خاطب قادة العالم عبر الفيديو، من أن مثل هذه الجهود ستؤدي إلى انقسام اقتصادي ويمكن أن تمهد الطريق للصراع المسلح.

وأشار بينغ إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يعتزم التعامل مع أي دفعة بقيادة أمريكية لعزل بلاده، سواء كانت هندستها إدارة جمهورية أو ديمقراطية، على أنها معادية بشكل علني.

(م ش)