صحف عربية: سعي روسي لتهدئة الأوضاع في درعا وتركيا لن تتوقف عن إثارة القلق في اليمن

تسعى روسيا إلى إنهاء التصعيد في درعا جنوب سوريا، فيما قال مراقبون إن تركيا تدعم استمرار الفوضى في اليمن حتى تنجح في الحصول على موقع استراتيجي لها في المنطقة على الرغم من التهدئة مع السعودية، في حين عادت التظاهرات إلى الشوارع اللبنانية.

صحف عربية: سعي روسي لتهدئة الأوضاع في درعا وتركيا لن تتوقف عن إثارة القلق في اليمن
الثلاثاء 26 كانون الثاني, 2021   05:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التصعيد في درعا السورية، بالإضافة إلى التحركات التركية في اليمن، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'روسيا تتوسط بين الفرقة الرابعة ومعارضين غرب درعا'

وفي الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "توقفت الاشتباكات في الريف الغربي من محافظة درعا، مساء الأحد، بعد وصول «الفيلق الخامس» برفقة الشرطة العسكرية الروسية إلى مدينة درعا المحطة، وتوجيه دعوة من قبل الجانب الروسي إلى «لجنة التفاوض المركزية» في درعا وعقد اجتماع مع ضباط في «الفرقة الرابعة» التي يقودها اللواء ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري".

وجاء ذلك بعد "توتر بين مجموعات محلية وقوات الفرقة الرابعة بين بلدتي اليادودة والمزيريب التي هددت قوات "الرابعة" باقتحامها، تخلله قصف بقذائف «الهاون» في محيط منطقة الاشتباكات، بعد فشل المفاوضات الأخيرة التي جرت بين "لجان التفاوض المركزية" ووجهاء من المنطقة وضباط من «الفرقة الرابعة» واللجنة الأمنية التابعة للنظام".

وقال مصدر مقرب من "لجنة التفاوض المركزية" إن "ضباطًا من الفرقة الرابعة طالبوا اللجنة المركزية في درعا بتسليم 8 أشخاص متهمين بتنفيذ أعمال معادية ضد الجيش السوري في درعا؛ منهم القياديان السابقان في المعارضة معاذ الزعبي، وخلدون الزعبي، أو ترحيلهم نحو الشمال السوري، مع تسليم أسلحة ثقيلة ومتوسطة من مدينة طفس".

وأوقفت بعدها الفرقة الرابعة عملياتها العسكرية في منطقة درعا الغربية، إلى حين نقل "اللجنة المركزية" مطالبها إلى المنطقة، واستئناف عملية التفاوض في اليوم التالي بحضور جنرال روسي وشرطة عسكرية روسية و"الفيلق الخامس" المشكّل من الفصائل التي كانت تقاتل جنوب سوريا قبل اتفاق التسوية في المنطقة عام 2018.

ورشح المصدر طرح اللجنة المركزية خيارات جديدة؛ منها انضمام المطلوبين إلى "الفيلق الخامس" مع تسليم السلاح المطلوب من المنطقة، وأن المفاوضات لا تزال مستمرة للوصول إلى صيغة اتفاق تنهي حالة التوتر في المنطقة وتمنع اقتحام المناطق غرب درعا.

'تركيا باقية في خليج عدن رغم التهدئة مع السعودية'

وبخصوص التحركات التركية في المنطقة، قالت صحيفة العرب: "لا يبدو أن تركيا ستتوقف عن أجندتها المثيرة للقلق في اليمن والقرن الأفريقي بالرغم من خطاب التهدئة مع السعودية ورغبة أنقرة في الاستفادة من المصالحة الخليجية، وهذا ما كشف عنه قرار الرئاسة التركية تمديد الوجود العسكري التركي في المنطقة".

وأرسلت الرئاسة التركية مذكرة إلى البرلمان لتمديد مهمة قوات البحرية التركية في خليج عدن وبحر العرب والمياه الإقليمية للصومال عامًا إضافيًّا اعتبارًا من 10 فبراير 2021.

وقال مراقبون سياسيون إن "أنقرة تعتمد أسلوبين متناقضين في العلاقة مع السعودية، الأول يقوم على المداهنة وإظهار حسن النوايا وتجاوز مخلفات أزمة جمال خاشقجي، والثاني يعتمد على الاستمرار في فرض الأمر الواقع".

واعتبر المراقبون أن "قرار تمديد مهمة القوات في تلك المناطق هو تذكير للسعودية بأن الترتيبات الجارية للمصالحة أو تهدئة التوتر معها لا تعني أن تركيا تخلت عن دورها في منطقة القرن الأفريقي وأن ما خسرته في السودان بعد استبعادها من قاعدة سواكن، سيتم تعويضه في اليمن والصومال".

وسبق لتركيا أن أعلنت دعمها للمصالحة الخليجية، وقالت إن هذه المصالحة ستوفر لها فرصة للعودة إلى المنطقة من الباب الواسع، إلا أنها لم تقم بأي خطوات لإظهار حسن النوايا سياسيًّا وإعلاميًّا، وخاصة على أرض الواقع من خلال شبكة علاقاتها في اليمن أو القرن الأفريقي.

ويساهم الدعم التركي لمجاميع وميليشيات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في منع تنفيذ اتفاق الرياض والتهدئة داخل جبهة “الشرعية” وفق خطة سعودية تهدف إلى تسريع الحل السياسي في اليمن، ورعاية تسوية تمكّنها من ضمان أمنها القومي والحد من نفوذ إيران في المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية.

وتقول تقارير إعلامية إن تركيا تدعم استمرار الفوضى في اليمن حتى تنجح في الحصول على موقع إستراتيجي لها في المنطقة، وأنها تقف وراء سيطرة الإخوان على محافظة شبوة الغنية بالنفط، والتي تطل على ساحل بحر العرب، وأنها قد ساعدت على إنشاء مشروع ميناء قنا الذي سيعطيها حرية أكبر في تنفيذ خططها في اليمن أو في المنطقة.

'احتجاجات على تردي المعيشة في لبنان'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "نفذ عدد من اللبنانيين وقفات احتجاجية في مدينتي طرابلس (شمال)، وصيدا (جنوب لبنان)، وذلك احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، واستمرار الإغلاق العام للبلاد، في إطار إجراءات التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» المستجد".

وأمام القصر البلدي في مدينة طرابلس، أمس، شارك عدد من المواطنين اللبنانيين في وقفة احتجاجية، اعتراضًا على تردي الأوضاع المعيشية، واستمرار الإغلاق، وفقًا لقرار التعبئة العامة.

وقام عدد آخر من المحتجين بقطع مسارب ساحة مدينة طرابلس بالإطارات والعوائق، رفضًا للإقفال العام، وبسبب تردي الأوضاع المعيشية في المدينة، ونفّذ عدد آخر من المحتجين، مسيرة في منطقة القبة (في طرابلس)، ورددوا هتافات أكدوا فيها الاستمرار في تحركاتهم، في حال لم يتم التراجع عن قرار الإقفال.

وفي مدينة صيدا جنوب لبنان، نفّذ عدد من المواطنين وقفة وسط ساحة تقاطع إيليا في المدينة، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، وعدم قدرة المواطن على تأمين حاجاته الأساسية، يذكر أنه تم إغلاق البلاد إغلاقًا تامًّا منذ 14 يناير الحالي، وذلك في إطار التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

(ي ح)