التظاهرات تعود إلى الشارع اللبناني

عادت التظاهرات المتنقلة وقطع الطرقات في مناطق متعددة من لبنان، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية، والإغلاق المستمر في البلاد.

التظاهرات تعود إلى الشارع اللبناني
الإثنين 25 كانون الثاني, 2021   17:01
بيروت

نفذ محتجون في طرابلس وقفة أمام القصر البلدي في المدينة، اعتراضًا على تردي الأوضاع المعيشية واستمرار الإغلاق وفقاً لقرار التعبئة العامة وإنشاء المستشفى الميداني في المدينة.

والتقى وفد من المحتجين رئيس البلدية رياض يمق، وتحدث باسمهم النقيب سيف الدين الحسامي، وقال: "جئنا اليوم للوقوف أمام بلدية طرابلس كونها المعني الأول بالمستشفى الميداني، وكنا نتابع مع الدكتور يمق مراحل تركيب المستشفى الميداني وبعد جلسة المجلس البلدي وتخصيص 300 مليون ليرة للبدء بالعمل بالقبة ووجدنا أن بعض أعضاء المجلس اقترحوا نقل المستشفى إلى أمام فندق معرض رشيد كرامي وحتى الآن لا نعلم: أينفذ في المعرض أو في جوار المستشفى الحكومي في القبة. نود معرفة الحقيقة من رئيس البلدية حول عرقلة العمل في المستشفى الذي هو حق من حقوق طرابلس. ونحن نعلم أن مستشفيات طرابلس لا يوجد فيها سرير واحد لمرضى كورونا. والسؤال كيف يرضى مسؤولو طرابلس، معاملة أهل المدينة بهذه الطريقة".

قطع طريق ومسيرة

توازيًا، قام محتجون بقطع مسارب ساحة عبد الحميد كرامة بالإطارات والعوائق رفضًا للإقفال العام وتردي الأوضاع المعيشية في المدينة. في حين نفذ آخرون مسيرة في منطقة القبة ورددوا هتافات أكدوا فيها الاستمرار في تحركاتهم في حال لم يتم التراجع عن قرار الإقفال.

وقد ترافقت الاحتجاجات مع إشكال وقع بين عناصر القوى الأمن الداخلي وعدد من المتظاهرين على أوتوستراد الزاهرية - طرابلس.

وفي التفاصيل، اصطدم المتظاهرون بحاجز أقامته قوى الأمن الداخلي لمراقبة تطبيق قرارات التعبئة العامة وحصل تدافع بين الطرفين.

وارتفعت حدة الاشتباك أمام سرايا طرابلس وأفيد عن محاولة لخلع الباب الرئيس مع استمرار إلقاء الحجارة تجاه السراي. وأدت الاشتباكات إلى سقوط جريح عمل عناصر الصليب الأحمر على نقله من ساحة النور إلى المستشفى.

وأفيد عن استدعاء وحدات إضافية من الجيش اللبناني إلى سرايا طرابلس بعد تطور المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية.

في المقابل أطلقت القوى الأمنية القنابل المسيلة للدموع في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس لتفريق المحتجين.

وفي سياق متّصل، قامت مجموعة من الشبان بإشعال الإطارات من جديد في ساحة النور، اعتراضاً على الأوضاع المعيشية.

احتجاجات في صيدا

من طرابلس إلى صيدا المشهد نفسه، فاحتجاجًا على قرار المجلس الأعلى للدفاع بتمديد الإقفال العام وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والغلاء الفاحش والتحليق المرتفع لسعر صرف الدولار، نفذت مجموعة من حراك "صيدا تنتفض" اعتصاماً في ساحة ثورة 17 تشرين عند دوار إيليا في المدينة وذلك بمشاركة عدد من ثوار بيروت وجبل لبنان وصور.

ورفع المعتصمون لافتات دعت المسؤولين لدعم الأسر المنكوبة والفقيرة وتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، كما رددوا هتافات ضد الطبقة السياسية الحاكمة التي أفقرت العباد ونهبت البلاد، بحسب تعبيرهم.

بعد ذلك جاب المعتصمون بمسيرات شوارع مدينة صيدا وصولاً إلى السوق التجاري.

أما في بيروت، فقد قطع عدد من المحتجين جسر الرينغ احتجاجًا على الأوضاع المعيشية المتردية، كما قطع عدد من المحتجين الطرق التي توصل بيروت بالجنوب.

(ز غ)