​​​​​​​محللون وسياسيون ليبيون يكشفون خطة إخوانية – تركية لحصد المكاسب في ليبيا

كشف عدد من الخبراء والمحللين والسياسيين الليبيين، عن خطة "إخوانية – تركية" ومشروع كبير يتضمن الإبقاء على المرتزقة في ليبيا، حتى خروج نتائج المسار السياسي، وآمال في أن تكون السياسة الأميركية الجديدة لصالحهم.

​​​​​​​محللون وسياسيون ليبيون يكشفون خطة إخوانية – تركية لحصد المكاسب في ليبيا
الإثنين 25 كانون الثاني, 2021   07:37
مركز الأخبار

وأكد خبراء ومحللون ليبيون أن جماعة الإخوان لا يمتثلون للاتفاقات التي ترعاها الأمم المتحدة ويعتبرونها غير ملزمة لهم، رغم أنها نافذة قانونًا، وأشاروا إلى أن تركيا ستساوم السلطة التنفيذية الجديدة والمجتمع الدولي بورقة المرتزقة، لتحصين اتفاقاتها التي وقّعتها مع حكومة "الوفاق"، بحسب بوابة العين الإخبارية.

وانتهت السبت الماضي، مهلة حددتها لجنة (5 + 5) لتفكيك الميليشيات وإخراج المرتزقة، تمهيدًا لتنفيذ خريطة طريق، تنتهي بإجراء انتخابات أواخر 2021.

وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقّعت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5 + 5) اتفاقًا للوقف الفوري لإطلاق النار، وتنص على إخلاء جميع خطوط التّماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية برًّا وبحرًّا وجوًّا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

وفي تصريح لبوابة "العين الإخبارية"، قال رئيس مجلس العلاقات الدولية الليبية عادل ياسين "إن جماعة الإخوان وتركيا تناوران وتتمهلان في تنفيذ اتفاق جنيف، لانتظار ما يسفر عنه المسار السياسي والدستوري".

وأكد ياسين أن سياسة الإخوان تقوم على الانتظار حتى تتضح الأمور، ويستطيع تنفيذ أهدافه التي رسمها بدقة عالية، بالسيطرة على موارد ومفاصل الدولة والسيطرة على الاقتصاد الليبي، وأموال البلاد المجمدة في الخارج.

وأشار إلى أن إخراج المرتزقة وتفكيك المجموعات بالحل السياسي أقرب إلى الحلم، في ظل هذا الكم الهائل من السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين يتوافدون على ليبيا من كل حد وصوب وتحت أنظار المجتمع الدولي.

وأوضح ياسين أن السلطة التنفيذية الحالية "تحت سيطرة جماعة الإخوان الخاضعة للاحتلال التركي"، فيما يطمحون إلى تكرار التجربة نفسها مع السلطة التنفيذية التي ستقود المرحلة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات أواخر العام الجاري، وفقًا لخطة الأمم المتحدة.

وأكد أن تركيا التي تقود جماعة الإخوان ستساوم السلطة الجديدة والمجتمع الدولي بورقة المرتزقة، لتحصين اتفاقاتها التي وقعتها مع حكومة "الوفاق".

وحذّر ياسين في تصريحاته من بوادر انقسام ظهرت مع الإعلان عن بدء الترشح للسلطة التنفيذية الجديدة، مشيرًا إلى أن كل قبيلة أو مجموعة أو إقليم دفعت بمرشحين، في محاولة للفوز بهذا المنصب أو ذلك، ما سيعلي من منطق المحاصصة التي لن تعود على الوطن بخير.

وبدوره، قال رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام الليبي (المنتهية ولايته) الدكتور عبدالمنعم اليسير، إن "عدم خروج المرتزقة في الموعد المحدد سلفًا كان متوقعًا"، مشيرًا إلى أن الإخوان والأتراك يعلمون أن الاتفاقات التي ترعاها الأمم المتحدة غير ملزمة لهم، رغم أنها نافذة قانونًا.

وتابع اليسير "إن جماعة الإخوان تتلاعب بقرارات مجلس الأمن، فهي مستعدة للدخول في أية اتفاقات، لأنها تعلم أنها لن تكون ملتزمة بها، مشيرًا إلى اتفاق الصخيرات الموقع في العام 2015 كتجربة واضحة وصريحة على تعامل الإخوان مع الاتفاقات الدولية.

وأكد أن جماعة الإخوان لا يهمها ما ستسفر عنه نتائج المسار العسكري الذي تقوده اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5 + 5)، وأنه تم الالتفاف على ذلك المسار، تحت ذريعة دمج المجموعات في المنظومة الأمنية.

وأشار اليسير إلى أن الاحتلال التركي له مشروع كبير ولن يتراجع عن وجودهم في ليبيا، مطالبًا بأن تكون هناك قوة لتنفيذ مشروع (5 + 5).

ومن جهة أخرى، قال المحلل السياسي الليبي فرج ياسين، إن تركيا أبقت على مرتزقتها في ليبيا، في انتظار سياسة أميركا الجديدة بالشرق الأوسط.

وأوضح المحلل أن جماعة الإخوان لديها آمال في أن تكون السياسية الأميركية الجديدة في صالحها، لذا تهمل الانصياع للاتفاقات الملزمة بإخراج المرتزقة الذين يقاتلون في صفوفهم ضد قوات الجيش الوطني الليبي.

وتوقّع فرج ياسين أن تتحطم آمال الاحتلال التركي على صخرة الجيش الوطني الليبي، وأن تكبح الإدارة الأميركية الجديدة جماح أردوغان ومرتزقته في ليبيا، ليعودوا إلى بلادهم صاغرين.

فيما قال عز الدين عقيل المحلل السياسي الليبي، إن "مهلة الـ 90 يومًا انتهت دون تحقيق أي شيء بشأن إخراج المرتزقة أو حتى تشكيل لجنة فرعية لوضع قواعد بيانات تمهد لإخراج المرتزقة من ليبيا".

وأوضح أن رئيس حكومة "الوفاق" فايز السراج ما يزال يتخذ خطوات أحادية باتجاه تشكيل أجهزة مسلحة مثل ما يسمى بجهاز دعم الاستقرار الذي يعد مخالفة جسيمة لاتفاق جنيف العسكري، كما أن وزير دفاعه النمروش يجمع الميليشيات لتوقع اتفاق عدم اعتداء على بعضها، ما يعني أن التخطيط هو لبقائها لفترة طويلة قادمة.

ووضع عز الدين 3 نقاط للحل في ليبيا، ترتكز على المسار العسكري الذي هو القاطرة التي تقود كافة المسارات الأخرى، مؤكدًا أن النقطة الأولى تتضمن إجراء حوار فاعل ومباشر تحت رعاية الأمم المتحدة بين أمراء الحرب وقادة الميليشيات المهمين، ومساعدتهم على إبرام اتفاق يقوم على التسريح الجميل، مقابل تسليم أسلحتهم وتفكيك جماعتهم والسماح بعودة الأجهزة العسكرية والشرطية الرسمية.

وأشار إلى أن النقطة الأولى تحتاج إلى إقامة بعثة أمنية أممية رسمية محترفة من القبعات الزرق المختصين بعمليات نزع السلاح وتفكيك الجماعات وبرامج تسريح وإعادة إدماج المقاتلين، بدلًا من الخبراء الأمنيين الفاشلين الذين تعتمد عليهم البعثة الآن.

وأكد أن النقطة الأخيرة تتطلب التزامات دولية محددة باتفاق السلام الذي يبرمه أمراء الحرب حيال طبيعة الرد الحاسم على كل من يتهرب من التزاماته بالاتفاق الموقع بينهم.

(د أ)