​​​​​​​احتجاجات في شوارع العاصمة التونسية للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين

تشهد شوارع العاصمة التونسية، اليوم السبت، تعزيزات أمنية مكثفة، قبل تنفيذ وقفة احتجاجية من قبل تونسيين، للمطالبة بإطلاق سراح موقوفي الاحتجاجات.

​​​​​​​احتجاجات في شوارع العاصمة التونسية للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين
السبت 23 كانون الثاني, 2021   10:48
مركز الأخبار

ويشارك في الاحتجاجات التي يشهدها شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، عدد من الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني، ردًّا على اعتقال الأجهزة الأمنية لمئات المحتجين الذين نزلوا خلال الأيام الماضية إلى الشوارع احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

ودعت الأحزاب والجمعيات المشاركة في المسيرة، في بيان لها اليوم إلى التصدي لما وصفته بـ "حملات القمع والاعتقالات والملاحقات القضائية التي يتعرض لها المحتجون من أجل حقوقهم المشروعة"، كما أكدت دعمها للاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها مختلف أنحاء تونس.

يأتي ذلك، بعد أن اعتقلت الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية نحو 800 شخص أغلبهم من القصّر، إثر موجة احتجاجات ليلية تخللتها أعمال شغب ونهب.

فيما أشارت جهات حقوقية إلى أن أعداد المعتقلين قد تجاوز الألف، موضحة أن الحملات الأمنية كانت تتعامل بقسوة مع المحتجين.

وأمس الجمعة، تجددت الاحتجاجات مع تظاهر عدد من سكان حي العوينة في محافظة سوسة، الذين أقدموا على إحراق إطارات مطاطية، وإغلاق الطريق الرئيس، كذلك طالبوا بإخراج موقوف توفي والده الخميس الماضي.

إلى ذلك، شهدت محافظة صفاقس وقفة احتجاجية أخرى دعا إليها "حراك الثورة مستمرة"، للمطالبة بإخلاء سبيل الموقوفين، وللتعبير عن غضبهم من الأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة التي وصلت إليها البلاد.

وقال الناطق باسم "حراك الثورة مستمرة"، محمد علي عبد اللاوي، في تصريح إعلامي "إن التحركات الشبابية الليلية التي شهدتها عدة مناطق في الفترة الماضية ومن بينها صفاقس، هي تحركات مشروعة لما يشهده شباب هذه المناطق الداخلية والأحياء الشعبية بالبلاد من تهميش" وفق تعبيره.

والجدير بالذكر، أن قيادات حزب النهضة ومنهم رئيس مجلس شورى (حركة النهضة) عبد الكريم الهاروني والنائب عن كتلها البرلمانية محمد القوماني، دعوا سابقًا أنصارهم للمشاركة بقمع المظاهرات الليلية إلى جانب القوات الأمنية، معتبرين أن هذه التحركات ليست احتجاجات، وإنما "أعمال تخريب".

يتزامن ذلك، مع تنديد الأحزاب التونسية وناشطي المجتمع المدني، بالتحريض المستمر من قبل النهضة لأنصاره وعدوا مشاركته بقمع الاحتجاجات بابًا لما وصفوه بتأجيج للشارع مما قد يؤدي إلى "حرب أهلية في البلاد" وفق تعبيرهم.

(د أ)