​​​​​​​صحف عربية: إسرائيل تختبر الإدارة الأميركية في سوريا، والعراق يخوض حربا على واجهتين

تناولت تقارير عدة عن الضربات الإسرائيلية مؤخرًا على مناطق ومواقع موالية لإيران في سوريا، بمثابة اختبار تل أبيب للإدارة الأميركية الجديدة بخصوص الملف السوري، فيما يواجه الكاظمي واجهتين في الساحة العراقية والمتمثلتين بإيران وداعش.

​​​​​​​صحف عربية: إسرائيل تختبر الإدارة الأميركية في سوريا، والعراق يخوض حربا على واجهتين
السبت 23 كانون الثاني, 2021   05:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم السبت، إلى أهم المواضيع وأبرزها، بدايةً من الشأن السوري والضربات الإسرائيلية المتكررة، وفي المقابل الأزمة السياسية العراقية على واجهتين، وكذلك الشأن الليبي والانتخابات المزمع عقدها.

إسرائيل «تختبر» إدارة بايدن في سوريا

البداية من الملف السوري والغارات الإسرائيلية على مواقع ونقاط موالية لإيران في سوريا بين الحين والأخر، وبهذا الخصوص تحدثت صحيفة الشرق الأوسط، وقالت: "ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن الدفاعات الجوية تصدت صباح أمس الجمعة، لـ«عدوان إسرائيلي» في محيط محافظة حماة أسفر عن مقتل أربعة من أسرة واحدة.

وهذا هو الهجوم الإسرائيلي الأول على سوريا منذ تولي جو بايدن، رئاسة الولايات المتحدة يوم الأربعاء.

ونفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا في السنوات الأخيرة مستهدفة ما تشتبه بأنه تجمعات عسكرية إيرانية، أو عمليات لنقل أسلحة إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، حسب «رويترز» التي نقلت عن مصادر في المنطقة أن إسرائيل كثفت تلك الهجمات في الأسابيع الأخيرة من حكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر عسكري قوله: «حوالي الساعة الرابعة من فجر اليوم (أمس) شن العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه مدينة طرابلس اللبنانية مستهدفاً بعض الأهداف في محيط محافظة حماة». وأضاف المصدر، دون أن يحدد طبيعة الأهداف: «تصدت وسائط دفاعنا الجوي للصواريخ المعادية وأسقطت معظمها».

وفي بيانات سابقة، اعتبرت إسرائيل ضرباتها في سوريا ضرورية لحماية جبهتها الشمالية من إيران. وقال عاموس يادلين، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، الذي يدير الآن معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، «إسرائيل تنفذ حملة ضد التمركز الإيراني في سوريا». وأضاف: «تلك الضربات لن تتوقف لمجرد تنصيب بايدن، ولا أتوقع أن تستمر الشكوك الأميركية بشأنها».

واستهدفت الغارات الإسرائيلية، وفق «المرصد السوري»، مواقع عسكرية، أسفرت عن «تدمير» خمسة مواقع على الأقل تابعة للجيش السوري في محيط مدينة حماة، يتواجد فيها أيضاً مقاتلون إيرانيون وعناصر من «حزب الله» اللبناني.

إلى هذا، قال مصدر عسكري سوري إن الضربات أسفرت عن مقتل أب وأم وطفليهما، فيما أصيب أربعة مدنيين آخرين، «إضافة إلى تدمير ثلاثة منازل للمواطنين على الطرف الغربي لمدينة حماة». لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أورد، في المقابل، رواية أخرى عن مقتل المدنيين. وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الدفاعات السورية تمكنت من إسقاط عدد من الصواريخ الإسرائيلية»، وإن «بقايا أحد صواريخ الدفاع الجوي سقطت على منزل في حي شعبي عند أطراف المدينة، ما أسفر عن مقتل المدنيين».

ونشرت مواقع إسرائيلية تُعنى بالمتابعات الأمنية أن الأهداف التي تم قصفها في حماة توحي بأنها مصنع لإنتاج الصواريخ. وأوقعت غارات إسرائيلية في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في شرق سوريا 57 قتيلاً على الأقل من قوات النظام ومجموعات موالية لإيران، في حصيلة تُعد الأعلى منذ بدء الضربات الإسرائيلية في سوريا.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر في تقريره السنوي قبل بضعة أسابيع أنه قصف خلال عام 2020 حوالي 50 هدفاً في سوريا، من دون أن يقدم تفاصيل عنها.

وتكرر إسرائيل أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا".

الكاظمي يخوض حربًا على واجهتين: إيران وداعش

أما الوضع في العراق، فتطرقت صحيفة العرب إلى ما يواجهه مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء العراقي، من تحديات أمنية على واجهتين لفرض سيطرة حكومته على الوضع، وقالت: "التحدي الأولى ضد إيران والميليشيات التابعة لها في العراق، والثاني ضد تنظيم داعش الذي عاود الظهور مستفيدًا من تركيز الحكومة على مواجهة الميليشيات.

وعقب انتهاء الكاظمي من اجتماع طارئ مع مجلس الأمن الوطني، السبت، أعلن أن الرد على “من سفك دماء العراقيين الطاهرة سيكون قاسيا ومزلزلًا وسيرى قادة الظلام الداعشي أي رجال يواجهون”.

ويقول مراقبون إن الكاظمي مطالب أمام الشارع بضبط الملف الأمني، ومنع أيّ خروقات متوقعة قبل حدوثها، في حال أراد نيل ثقة العراقيين، لكنه مسؤول أيضًا عن منع الجماعات العراقية الموالية لإيران من استغلال هجوم الخميس لتنفيذ عمليات انتقامية في المناطق السنية.

ويمكن أن يكون هجوم الطيران، على بشاعته وحجم الضحايا الكبير الذي خلفه، فرصة للقائد العام للقوات المسلحة، للقضاء على بؤر الفساد المتجذرة في المؤسستين الأمنية والعسكرية، وتقليص مساحة التأثير الإيراني عليهما، فيما يتوقع مراقبون أن تواجه هذه الخطة ممانعة إيرانية شرسة، قد تصل حد العبث في ملف الأمن العراقي.

وعقد الكاظمي سلسلة اجتماعات طارئة يومي الخميس والجمعة، نجمت عنها قرارات عديدة، من بينها الإطاحة بعدد من كبار المسؤولين الأمنيين على خلفية هجوم الطيران.

وأقال الفريق الركن عامر صدام، وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات من منصبه، وكلف الفريق أحمد أبورغيف بدلًا منه.

ويعد أبورغيف من أقرب كبار الضباط لرئيس الوزراء، إذ سبق أن كلفه برئاسة لجنة خاصة لمطاردة المسؤولين الفاسدين واعتقالهم.

وسدد الكاظمي ضربة موجعة للنفوذ الإيراني في العراق، من خلال الإطاحة بالفريق الركن جعفر البطاط، قائد الشرطة الاتحادية، وإبعاد أبوعلي البصري عن “خلية الصقور” ذات المهام الاستخبارية الخاصة.

والبطاط والبصري هما من الشخصيات المعروفة بصلاتها الوثيقة مع إيران، ويشغلان منذ أعوام مناصب حساسة ضمن هياكل أجهزة الأمن العراقية.

واشتملت التغييرات التي أجراها الكاظمي على إقالة اللواء باسم مجيد، مدير قسم الاستخبارات وأمن عمليات بغداد من منصبه، وتكليف اللواء الركن أحمد سليم، قائدًا لعمليات بغداد، وإقالة عبد الكريم عبد فاضل، مدير عام الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية.

وتبنى تنظيم داعش الهجوم الانتحاري، مشيرًا إلى أن اثنين من عناصره، هما “أبو يوسف الأنصاري” و”محمد عارف المهاجر”، فجّرا نفسيهما بالتتابع في ساحة الطيران وسط بغداد، وهي طريقة التنظيم المعروفة لإيقاع أكبر قدر من الضحايا، من خلال تنفيذ تفجير أول ثم انتظار تجمع المدنيين وقوات الأمن في موقعه لتنفيذ التفجير الثاني.

وكشف هجوم ساحة الطيران ثغرات في الأجهزة الأمنية العراقية المنشغلة إلى حدّ بعيد بالتعامل مع التوترات السياسية وتصاعد نفوذ الميليشيات المسلحة المتنافسة.

وتولّى الكاظمي رئاسة الحكومة بعد شغله منصب رئيس جهاز المخابرات في البلاد. واعتمد بشكل رئيسي على جهاز مكافحة الإرهاب الذي تلقى تدريباته على أيدي القوات الأميركية لملاحقة الخلايا الجهادية واعتقال مسؤولين فاسدين والحد من هجمات الجماعات المسلحة التي تطلق صواريخها في اتجاه السفارة الأميركية.

ويرى مراقبون أن الكاظمي يثق بعدد محدود جداً من القوات الأمنية، ما اضطر قوات مكافحة الإرهاب الى خوض مواجهات غير مرغوب فيها ضد الفصائل الموالية لإيران انتهت أحيانا بتراجعها.

وأربكت الضغوط، التي تمارسها ميليشيات موالية لإيران ودعوتها لانسحاب القوات الأميركية، العلاقة بين العراق والتحالف الدولي، وفتح الباب أمام عودة المتشددين إلى الواجهة.

وأعلن التحالف الدولي العام الماضي، بعد سحب قواته من ثماني قواعد في العراق، أن الجيش العراقي بات قادراً على محاربة فلول الجهاديين لوحده.

لكن من الواضح أن اختراق المؤسستين الأمنية والعسكرية من الميليشيات دفع إلى غياب الثقة بين العاملين في المؤسستين، وهو ما استفاد منه تنظيم داعش للعودة".

ليبيا...انتخاب السلطات الجديدة مطلع شباط

فيما أدرجت صحيفة البيان في عددها الصادر، اليوم السبت، الانتخابات الليبية المزمع عقدها في شباط/فبراير القادم، وقالت: "أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فتح باب الترشّح لعضوية السلطة التنفيذية الجديدة، والذي سيبقى مفتوحاً حتى الخميس المقبل، مشيرة إلى أنّ أعضاء الحوار سيصوّتون على المرشحين للمناصب القيادية للحكومة الجديدة في جنيف في الفترة من الأول إلى الخامس من شباط/فبراير القادم.

وحددت البعثة في بيان، شروط وآليات الترشح للسلطة التنفيذية، إذ يتعيّن على من يرغب في الترشّح لعضوية المجلس الرئاسي، توفير تزكيتين من قبل أعضاء المُجمع الانتخابي الذي ينتمي إليه غض النظر عن عدد الأعضاء المنتمين لذلك المجمع الانتخابي.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه من يرغب في الترشّح لرئاسة الحكومة، يجب توفير تزكيتين على الأقل من أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، دون الاشتراط أن تكون التزكيتان من مجمع انتخابي/‏‏ إقليم معين. وأضافت البعثة، أنه يجب على كل الراغبين في الترشّح لرئاسة الحكومة، ملء نموذج الترشح الخاص بذلك، والراغبين في الترشّح لعضوية المجلس الرئاسي ملء نموذج خاص آخر، فضلاً عن نموذج السيرة الذاتية الموحدة لكل المرشحين، مؤكدة أنه لا يحق لأي عضو من أعضاء الملتقى تقديم أكثر من تزكية واحدة لمرشح واحد لعضوية المجلس الرئاسي، وتزكية واحدة لمرشح واحد لرئاسة الحكومة، ويجب أن تدرج كل التزكيات للراغبين بالترشح في النموذج الخاص بذلك.

وأضافت البعثة، أنه سيتم تشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء من الملتقى، وبدعم من الأمم المتحدة لاعتماد الترشيحات، من خلال مراجعة كل طلبات الترشح، بما يطابق شروط الترشح وإعداد قائمة نهائية لمرشحي المجلس الرئاسي لكل إقليم ومرشحي رئاسة الحكومة.

وقالت البعثة الأممية، إنّ هذه الإرشادات والنماذج تأتي وفقاً لمعايير الترشح التي اعتمدها الملتقى في تونس منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتتمثل في تشكيل لجنة تضم ثلاثة من أعضاء ملتقى الحوار السياسي، للتحقق من أنّ الترشيحات مقدمة وفقاً للمتطلبات ذات الصلة بعملية الترشيح لشغل مناصب السلطة التنفيذية المؤقتة.

وأضافت أنّ هذه اللجنة ستعمل أيضاً على تجميع القوائم النهائية للمرشحين إلى المجلس الرئاسي الجديد لكل إقليم، ولمنصب رئيس الوزراء، لتعقد البعثة الأممية بعد انتهاء فترة الترشيح اجتماعًا للملتقى في سويسرا، لإجراء عملية التصويت للفترة من الأول وحتى الـ5 من شباط/فبراير المقبل".

(ي م)