النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة

بعد أكثر من عام على تهجيرهن، لاتزال نساء سري كانيه المحتلة يعشن على أمل العودة إلى منازلهن  وعودة الحياة إلى سابق عهدها بعد أن غيرتها أطماع أردوغان وجشع مرتزقته.

النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
النساء المهجّرات بين ألم النزوح وأمل العودة
السبت 23 كانون الثاني, 2021   02:53
قامشلو-سلافا عبد الرحمن

بعد احتلال تركيا ومرتزقتها لسري كانيه مطلع شهر تشرين الأول عام 2019، تغير حال الآلاف من السكان بعد تهجيرهم من منازلهم على وقع القصف التركي الهمجي الذي لم يميز بين كبير وصغير، بين رجل وامرأة، إلا أن الاحتلال كان وقعه أكبر على النساء اللواتي تركن المنازل على حالها على أمل العودة بعد دحر المرتزقة.

/ar/uploads/files/2021/01/22/195800_fatmh.webp

روت فطومة حسين الحمادة وهي في العقد الخامس من عمرها، لحظات خروجها من سري كانيه والتي وصفتها بالكابوس، حيث تحولت سماء رأس العين فجأة إلى غمامة سوداء وقالت :" كنا نعيش بأمن وسلام ولكن خلال دقائق تحولت حياتنا إلى كابوس، الدمار والقذائف انهالت علينا كالمطر، سارعنا إلى الخروج  من المدينة لكي نحمي أطفالنا من القذائف التي لم تميز بين كبير وصغير، خرجنا بملابسنا التي نرتديها لكي ننجو بأرواحنا".

ومن هول الصدمة وشدة الخوف ومناظر جثث الأطفال والنساء التي خلفها القصف التركي الهمجي تعرضت فطومة لأزمة قلبية نقلت على إثرها إلى المشفى وأجريت لها عملية قثطرة قلبية ولاتزال تتعالج حتى اللحظة.

وبعد أكثر من 5 أشهر من التنقل بين مناطق شمال وشرق سوريا استقرت فطومة وعائلتها في مخيم واشو كاني، حيث واجهتها مشاكل صغر الخيم التي لا تكاد تتسع إلا لـ 3 أشخاص، إضافة إلى قلة الدعم والوضع المأساوي الذي يعيشه المهجرون في ظل غياب الدعم الفعلي من المنظمات الإنسانية.

ولا تتمنى فطومة في هذا الوقت أي شيء سوى العودة إلى منزلها ومدينتها وجيرانها الذين فرقتهم يد الطامع التركي، حيث طالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية بإنهاء الاحتلال التركي وضمان عودة المهجرين.

/ar/uploads/files/2021/01/22/195825_trfh.webp

وبدورها وصفت ترفة المحمد وهي في العقد السادس من عمرها، جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالجراد الذي أكل الأخضر واليابس، وقالت:" تشردنا، هجرنا، ونهبت ممتلكاتنا، تركنا خلفنا حياتنا، ممتلكاتنا، مستقبل أطفالنا، كنا نعيش حياة رغيدة وخيرنا وفير بينما اليوم لا نستطيع أن نقدم أبسط متطلبات العيش لأطفالنا".

وأكدت ترفة أن مرتزقة تركيا نهبوا منزلها بكل ما فيه من موجودات، وسرقوا محصول القطن الذي زرعوه، وكذلك محصول الزيتون ولم يترك المرتزقة خلفهم سوى الخراب والدمار.

وعن سبب عدم عودتها وعائلتها الى رأس العين، بينت ترفة أن "جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته طالت حتى الحجر"، وتتعرض شعوب المنطقة التي ترزح تحت وطأة الاحتلال وخاصة النساء لأبشع الجرائم من اختطاف واغتصاب وابتزاز وتحرش نفسي وجسدي، خاصة أن مجموعات من مرتزقة داعش تعيث فساداً في المنطقة وتفرض قوانينها التي تستهدف حرية المرأة في المقام الأول.

ويحتضن مخيم واشوكاني للمهجرين حالياً حوالي (12022) فردًا ضمن (1881) أسرة، من بينهم ٧٢٥٠ امرأة، بحسب الرئاسة المشتركة لمجلس مخيم واشوكاني.

(م م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0lKia-jDG30" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>