مثقفون: صمود أهالي عفرين هو مثال للمقاومة والتضحية

ثمّن مثقفون كرد المقاومة الذي يبديها أهالي عفرين في مخيمات الشهباء، وأكدوا أن الدول الاستعمارية تحاول من خلال الحصار على المنطقة تمرير أجنداتها وضرب مكتسبات الشعب الكردي، وأكدوا أن صمودهم في وجه هذه السياسات، هي مثال للمقاومة والتضحية. 

مثقفون: صمود أهالي عفرين هو مثال للمقاومة والتضحية
الجمعة 22 كانون الثاني, 2021   23:19
قامشلو -عصام عبدالله

بعد شن العدوان التركي هجماته على مقاطعة عفرين واحتلالها في الـ 18 آذار 2018 اضطر أهالي عفرين إلى ترك ديارهم، والانتقال إلى الشهباء لمواصلة مقاومتهم، ولم يبتعدوا عن عفرين لأنهم واثقون من العودة إلى عفرين بعد تحريرها.

يعيش أهالي عفرين المقاومون ظروفًا صعبة في مقاطعة الشهباء، بسبب إقدام سلطات حكومة دمشق على فرض حصار على المخيمات التي يقيمون فيها.

ويقول أهالي عفرين المهجرون قسرًا عن ديارهم، إن حكومة دمشق تحاول من خلال الحصار، كسر إرادتهم وصمودهم، مؤكدين أنهم لن ينصاعوا لمحاولاتها، وأنهم سيستمرون في المقاومة إلى حين تحرير عفرين والعودة.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع المثقفين حول الحصار الذي تفرضه قوات حكومة دمشق على أهالي عفرين في مخيمات الشهباء ومنعها دخول المواد الغذائية إلى المنطقة.

/ar/uploads/files/2021/01/22/192306_mhmd-abdalazyz.webp

عضو اتحاد مثقفي الجزيرة "فرع ديرك"، الكاتب محمد عبد العزيز بارك مقاومة أهالي عفرين في مخيمات الشهباء وقال: " أصبح أهالي عفرين بصمودهم في مخيمات الشهباء رمزًا لمقاومة شعوب شمال وشرق سوريا، في ظل استمرار تركيا ومرتزقتها بالهجمات الوحشية على المنطقة".

وبيّن عبد العزيز أن المقاومة الذي يبديها أهالي عفرين في المخيمات زرعت الخوف في نفوس المحتلين ومرتزقته، رغم جميع الصعوبات والحصار المفروض عليهم من قبل قوات حكومة دمشق.

وأضاف: " مقاومة العصر التي دامت 58 يومًا كان جوابًا حاسمًا لتركيا ونظام البعث وحليفتها روسيا، فالشعب الكردي يعيش بحريته على أرضه التاريخية، إلا أن روسيا والنظام السوري عقدوا وما زالوا يعقدون الاتفاقات على حساب مكتسبات هذا الشعب".

'مشروع الأمة الديمقراطية أفشل المخططات والمؤامرات بحق شعوب المنطقة'

وأكد عبد العزيز أن نجاح مشروع الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا زرع حالة من الخوف بين الدول المستعمرة والمتدخلة في الشأن السوري، الأمر الذي أدى إلى شن هجمات وحشية على المنطقة وكانت مناطق عفرين من بينها.

وبيّن خلال حديثه أن الأطراف المتدخلة في الشأن السوري تختلف فيما بينها على جميع الملفات ولكنها تتفق ضد الكرد.

وثمّن عبد العزيز مقاومة ومعنويات أهالي عفرين في مخيم الشهباء، وقال: "معنوياتهم العالية تعطينا الأمل مرة أخرى، انتصارهم على الطغاة هو انتصار ثورة روج آفا ونجاح مشروع الأمة الديمقراطية، والقضاء على كافة المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا".

وذكر خلال حديثه مواقف روسيا من الكرد، منددًا بسياساتها المعادية للشعب الكردي، وقال: "الضامن الوحيد للشعب الكردي هو صبره ومقاومته وإرادته وتوحيد صفوفه وعشقه لحريته والتمسك بمشروع الأمة الديمقراطية.

/ar/uploads/files/2021/01/22/192344_salhh-qasm.webp

بدورها قالت الشاعرة عضوة اتحاد مثقفي الجزيرة صالحة قاسم "على الرغم من أن شعبنا في الشهباء يعيش ظروفًا وأوضاعًا صعبة، وخاصة في ظل انقطاع الاحتياجات الرئيسة والحصار المفروض عليه، إلا أن مقاومته ونضاله منذ بداية الثورة وحتى الآن أصبح مثالًا للمقاومة والتضحية والتمسك بالأرض".

وتابعت: "إن الدولة التركية المحتلة تضيّق الخناق على منطقة الشهباء، كما يقوم النظام السوري بتشديد الحصار ومنع دخول أي مساعدات إليها، مع العلم أن منطقة الشهباء هي جزء من سوريا، إلا أنها تضيّق الخناق بدعم من روسيا".

'المقاومة كفيلة لإنهاء المخططات والمؤامرات'

وأشارت صالحة قاسم إلى أن الدول الرأسمالية تحاول القضاء على حرية وحقوق الشعوب، لكن المقاومة كفيلة بإنهاء كافة المخططات والمؤامرات، ومقاومة العصر ستحقق النصر ولن تسمح للمحتل التركي ومرتزقته بتحقيق أهدافهم في عفرين والشهباء".

وأكدت صالحة أن هدف الحكومة السورية والاحتلال التركي من الحصار هو كسر إرادة أهالي الشهباء وعفرين، ليتركوا أرضهم، "بالحصار لن يتمكن أحد من كسر إدارة شعبنا، الهدف الأول والاخير سيكون طرد الاحتلال التركي والعودة إلى عفرين مهما كلّف الأمر".

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/92PSEjZ2nB4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>