عودة التوتر بين تركيا واليونان مجددًا

عاد التوتر بين تركيا واليونان على رسم الحدود البحرية، بعد أن شهد هدوءًا نسبيًّا مؤخرًا، بوساطة الناتو والاتحاد الأوروبي بجهود ألمانية.

عودة التوتر بين تركيا واليونان مجددًا
الخميس 21 كانون الثاني, 2021   08:42
مركز الأخبار

وعلى خلفية الحدود البحرية، وقبل انطلاق المحادثات الاستكشافية في جولتها الجديدة بينهما، يوم الإثنين المقبل، في إسطنبول، يبدو أن التوتر قد يشتعل مجددًا بين اليونان وتركيا، لاسيما بعد أن أطلق البرلمان اليوناني قبل يومين مناقشات توسيع المياه الإقليمية في البحر المتوسط.

وقد اعتبر رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، أن هناك شعور عام بأن تركيا تتصرف بطريقة لن تفضي إلى تعزيز السلام في منطقة شرق المتوسط.

كما أضاف:" إذا لم نتمكن من حل ترسيم حدودنا البحرية بالطرق الدبلوماسية يمكننا رفعها للمحكمة الدولية."

وشدد ميتسوتاكيس على أن الخلافات مع تركيا تؤثر في علاقتها بأوروبا، قائلًا: "لهذا اتخذت أوروبا قرارًا بفرض إجراءات إضافية فيما يتعلق بالتنقيب غير القانوني شرق المتوسط."

ويأتي هذا، بينما يتوقع أن يلتقي وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس، خلال زيارته لبروكسل كبار مسؤولي الاتحاد، بالإضافة إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الذي بذل جهودًا لتخفيف حدة التوتر بين الجارتين العضوين في الحلف.

وكان وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس أكد في وقت سابق، أن بلاده تخطط لتوسيع مياهها الإقليمية شرق جزيرة كريت في البحر المتوسط.

كما شدد أمام أعضاء البرلمان اليوناني، على عدم وجود اختلاف في الآراء المطروحة من رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية حول توسيع المياه الإقليمية والقضايا التي سيتم بحثها خلال المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، التي ستستأنف في إسطنبول الإثنين بعقد جولتها الـ 61.

وشهدت العلاقات بين البلدين، على خلفية التنقيب عن الغاز شرق المتوسط، تصاعدًا حادًّا في التوتر خلال الأشهر الماضية، إلا أن الهدوء النسبي عاد مؤخرًا بعد وساطة الناتو والاتحاد الأوروبي بجهود ألمانية، والاتفاق على استئناف المفاوضات بين الطرفين.

يذكر أن أنقرة وأثينا أجرتا 60 جولة من المحادثات بين عامي 2002 و2016، لكن خطط استئنافها العام الماضي تعثرت بسبب سفينة المسح التي أرسلتها تركيا إلى المياه المتنازع عليها، فضلًا عن وجود خلافات حول المواضيع التي يجب تناولها.

ففي حين تود اليونان مناقشة ترسيم حدود المناطق البحرية في بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط فحسب، تؤكد تركيا أنه يجب مناقشة جميع القضايا، بما في ذلك المجال الجوي ووضع بعض جزر بحر إيجه.

(د أ)