صحف عالمية: العلاقة الأمريكية التركية ستبقى متوترة والوضع الاقتصادي والسياسي في تونس ولبنان كارثي

توقع محللون أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة ستبقى حذرة ومتوترة، فيما تشهد تونس، ونتيجة وضعها الاقتصادي والسياسي، مظاهرات مستمرة، كما لم يشهد الملف الحكومي في لبنان أية انفراجة تذكر إلى الآن.

صحف عالمية: العلاقة الأمريكية التركية ستبقى متوترة والوضع الاقتصادي والسياسي في تونس ولبنان كارثي
الخميس 21 كانون الثاني, 2021   05:45
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الخميس، إلى العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وتركيا، وكذلك الوضع الاقتصادي والسياسي الكارثي في تونس ولبنان. 

العرب نيوز: كبير دبلوماسي السياسة الخارجية الأمريكية يلمّح إلى استمرار النهج المتشدد تجاه تركيا

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت في عددها الصادر اليوم، عن العلاقات الأمريكية التركية، وتغيير المشهد بعد أربعة سنوات من دعم الرئيس السابق دونالد ترامب لأردوغان، وتسلم الرئيس المنتخب للحكم، فقالت: "ألمحت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة جو بايدن، إلى اتباع نهج متشدد في السياسة الخارجية للتعامل مع تركيا العضو في الناتو.

ومع توتر العلاقات الثنائية الأمريكية التركية بالفعل، اتهم أنطوني بلينكين، الذي اختاره بايدن لمنصب وزير للخارجية، أنقرة بالفشل في التصرف كحليف.

وقال الدبلوماسي الكبير إن واشنطن ستدرس ما إذا كان سيتم تنفيذ مزيد من العقوبات على تركيا بسبب شرائها المثير للجدل لنظام الدفاع الجوي الروسي إس -400.

ومن جهته، قال مدير الأبحاث في معهد أبحاث السياسة الخارجية آرون شتاين، للصحيفة: "قضية إس -400 لن تختفي بطريقة سحرية، لذا من المرجح أن تستمر العقوبات".

وقال الباحث البارز في صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة جوناثان كاتز: "من المرجح أن تتخذ إدارة بايدن نهجًا حذرًا تجاه تركيا بالنظر إلى التحديات الأمنية الإقليمية، بما في ذلك التهديدات المستمرة من روسيا وإيران وسوريا والإرهاب".

ومع ذلك، قال إنه لا تزال هناك مخاوف عميقة من الحزبين وقضايا الثقة المتعلقة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ليس فقط بشأن وضع الصواريخ الروسية ولكن أيضًا بشأن التراجع الديمقراطي والفساد، وستؤثر هذه الأمور في كيفية الإدارة الجديدة والكونغرس الأمريكي وإدارة علاقة أمريكا الحساسة مع تركيا.

بدوره أشار خبير السياسة الخارجية في العلاقات الأمريكية التركية علي سينار، إلى أن بايدن ربما يتبنى نهجًا يتماشى مع السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ولن تكون العلاقة سهلة.

ولدى إدارة بايدن مخاوف كثيرة بشأن تركيا مثل أنظمة إس -400 وسوريا وحقوق الإنسان وحرية التعبير، وأضاف سينار أن بعض المشاكل الجديدة ستضاف إلى القضايا الحالية لكن العلاقات لن تنكسر تمامًا.

وتوقع سينار أن يكون هناك المزيد من المفاوضات والتسويات وحركة دبلوماسية مكثفة بين أنقرة وواشنطن في ظل إدارة بايدن.

الإندبندنت: "سلبت أحلامنا" شباب تونس يقودون احتجاجات ضد الاقتصاد المنهك ووحشية الشرطة

وفي إطارٍ آخر، تطرقت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى موجة الاحتجاجات التي شهدتها تونس في أعقاب حلول الذكرى السنوية العاشرة للثورة، وقالت: "هزت تونس العاصمة الواقعة شمال إفريقيا أيام من الاحتجاجات الصاخبة من قبل الشباب المحبطين على مدار سنوات من الركود الاقتصادي، ووحشية الشرطة، وشهور من الإغلاق لوقف انتشار جائحة فيروس كورونا.

وأدت الاضطرابات إلى ما لا يقل عن 632 حالة اعتقال، وأيام من المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، امتدت من أشهر شوارع تونس العاصمة إلى بلدات المناطق النائية مثل القصرين وقفصة، ولم يتم الإبلاغ عن أي وفيات، ولكن كانت هناك إصابات وأضرار في الممتلكات.

لا تزال أهداف الاحتجاجات التي جرت في الغالب ليلًا، غير واضحة، ولا يبدو أن هناك من يقودهم ولم يؤيدهم أي من الأحزاب السياسية الرئيسة في البلاد، على الرغم من أن بعض قادة العمال أيدوا دعوات غامضة من قبل المتظاهرين للتغيير الاقتصادي وحقوق الإنسان، بينما أعربت جماعات الحقوق المدنية عن دعمها لمطالبهم بمحاسبة الشرطة.

وفي هذا السياق، قال رئيس تحرير موقع "مشكال" الإخباري التونسي فاضل علي رضا: "كانت هناك سلسلة من المحفزات التي تضافرت".

وأضاف: "هناك شعور بأن هناك قضايا اجتماعية واقتصادية لم تتحسن، لكنها ازدادت سوءًا من حيث عدم المساواة وفرص العمل والتضخم، لكنك ترى أيضًا أجزاء من الدولة البوليسية تعمل، ببطء، رأينا الشرطة وقوات الأمن تعود إلى دورها القديم المتمثل في مواجهة التونسيين الفقراء".

ذا ناشيونال: لبنان يفشل في كسر الجمود الحكومي مع استمرار التوترات القديمة

أما صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية فقد تطرقت إلى الجمود الحكومي في لبنان، وما يشهده البلاد من أزمة سياسية واقتصادية، وقالت: "بعد خمسة أشهر من الانفجار الهائل الذي هز العاصمة اللبنانية وأسقط حكومتها، لا يزال البلد بلا حكومة، وبدون ذلك، تظل المفاوضات بشأن المساعدات المالية الدولية التي تشتد الحاجة إليها لمساعدة الدولة المتوسطية الصغيرة على التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية منذ عقود، في طي النسيان.

والتقى رئيس الوزراء المؤقت حسان دياب، الذي تعرضت حكومته لانتقادات شديدة لفشلها في احتواء الأزمة التي اندلعت قبل عام، بشكل منفصل يوم الثلاثاء، كبار المسؤولين الثلاثة في البلاد في محاولة لكسر الجمود بشأن تشكيل الحكومة.

لكن مصادر مطلعة على المحادثات قالت للصحيفة، إن جهوده حتى الآن فشلت في تحقيق نتائج ملموسة، حيث لم يتفق الرئيس ميشال عون، ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، بعدُ على اجتماع لاستئناف المفاوضات المتوقفة.

وعانت علاقة عون والحريري مؤخرًا من انتكاسات بعد ظهور شريط فيديو الأسبوع الماضي للرئيس يتهم رئيس الوزراء المكلف بـ "الكذب"، بعد أن سأله السيد دياب عن التقدم المحرز في محادثات تشكيل الحكومة خلال اجتماع في قصر الرئاسة.

ويوم الثلاثاء، قال دياب إنه يعتقد أن الرئيس ورئيس الوزراء المكلف سيلتقيان قريبًا لاستئناف المفاوضات لكنه لم يصل إلى حد الإعلان عن موعد.

وكان تشكيل مجلس الوزراء الملتزم بتنفيذ إصلاحات مكافحة الفساد وترتيب الشؤون المالية للبلاد في صميم مطالب المجتمع الدولي مقابل تقديم الدعم المالي لمساعدة لبنان على تجاوز أزمته.

ويأمل الكثيرون أن تمهد نهاية ولاية دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة، والتي تميزت بجهود دؤوبة للحد من النفوذ الواسع الذي تتمتع به إيران في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان، حيث يتمتع حزب الله وحلفاؤه بأغلبية برلمانية، الطريق أمام انفراج محتمل.

وسأل المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيس، الذي تم تعيينه مؤخرًا كمبعوث خاص إلى ليبيا، في تغريدة على تويتر يوم الثلاثاء ما إذا كانت الإدارة الجديدة في واشنطن "ستحرك الأطراف أخيرًا لتشكيل حكومة جديدة بقيادة الرئيس سعد الحريري؟".

بينما حذر البنك الدولي من أن أزمة لبنان المتفاقمة أدت إلى خسارة العملة الوطنية لأكثر من 80 في المئة من قيمتها السوقية مقابل الدولار حتى الآن، وتهدد بإغراق أكثر من نصف السكان في براثن الفقر، ومنع أي إصلاحات لإنعاش الاقتصاد ومحاربة الفساد.

(م ش)