داعش ينشط من جديد في البادية السّوريّة.. فما السّبب؟

أصبحت البادية السّورية، أشبه برمال متحرّكة تبتلع قوافل القوات الحكومية، حيث كثّف مرتزقة داعش من نشاطهم في المنطقة، فما بين الحديث عن عجز القوات الحكومية المدعومة من روسيا وإيران عن مواجهة فلول المرتزقة، والتشكيك حول فائدتها من بقائهم، تستمرّ خسائرها بالتزايد.

داعش ينشط من جديد في البادية السّوريّة.. فما السّبب؟
الأربعاء 20 كانون الثاني, 2021   05:01
مركز الأخبار- آزاد سفو

ارتفعت وتيرة هجمات مرتزقة داعش ضد القوات الحكومية السورية في البادية السورية التي تمتدّ من شرق محافظة حمص وصولاً إلى أقصى شرق محافظة دير الزور.

وشنّ مرتزقة داعش أكبر هجوماً دمويّاً له منذ عام في كانون الثاني/ يناير الحالي حيث قتل المرتزقة 40 عنصراً من القوات الحكومية في كمين نصبه المرتزقة لإحدى حافلات قوات الحكومة على طريق حمص – دير الزور.

وبعد ساعات قليلة، شن المرتزقة هجوماً جديداً وقتلوا 7 من القوات الحكومية إثر هجوم على نقاط الأخيرة في دير الزور.

وفي الرابع من الشهر الجاري، نصب مرتزقة داعش كميناً لحافلة عسكرية للقوات الحكومية في بادية حمص وسط البلاد، قُتل فيها 15 عنصراً من القوات الحكومية، واستمرت داعش باستهداف قوات الحكومة في 11 من الشهر الجاري قتل على إثرها ثمانية من القوات الحكومة دمشق.

وفي آخر إحصائيّة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ حصيلة الخسائر البشرية خلال الفترة الممتدة من 24 مارس/آذار 2019 وحتّى 23 كانون الأول /يناير 2021وصل إلى 1089 قتيلاً من قوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنان من الروس على الأقل، بالإضافة لـ 145 من المجموعات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا جميعاً خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لمرتزقة داعش في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء.

"المرتزقة سلاح بديل لمواجهة الخصوم

وحول ذلك تحدّث الباحث المصري والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية والتنظيمات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب قائلًا: "بعض الدول تستخدم المرتزقة كسلاح بديل لمواجهة خصومها، وأيضًا لإثارة الفوضى، كما أن بعضًا منها تستعملهم مع سلاح آخر، والسلاح الآخر يطلق عليه (سلاح التنظيمات والجماعات الدينية المتطرّفة)، يصنع منها مزيج لإسقاط الأوطان والاعتداء عليها وإثارة الفوضى والعنف".

وذكر أديب في حديثه أنّ "هذه الطريقة تستخدمها بعض الدول وأبرزهم تركيا، حيث هددت من خلالها أمن واستقرار المواطنين والمدنيين في شمال وشرق سوريا، وفي البادية السورية".

وأكّد الباحث المصري "هناك نشاط لهؤلاء المرتزقة الموجودين في هذه المنطقة، استخدمتهم ولا زالت تستخدمهم تركيا كسلاح لها في مواجهة خصومها في المنطقة وهنا نقصد الكرد، وهذا النشاط المتزايد لا بدّ من مواجهة دولية له، خاصة وأنّهم يعملون بأجور ولقاء أموال، ويتجرّدون من الأعراف والتقاليد".

ولفت منير أديب إلى أنّ "مرتزقة داعش يقاتلون من أجل المال، وبالتالي هذا يخالف كل المواثيق الدولية وعلى المجتمع الدولي أن يواجه ذلك بكل قوة، لأنّ هؤلاء أتاحوا لدول عدة في تحقيق مصالحها، وبالتأكيد فإنّهم يشكّلون تهديدًا على أمن العالم، ناهيك عن السلوك غير أخلاقي وغير شريف في التعامل مع الخصوم، سواءً في الحروب أو حتّى في أوقات السلم".

ANHA