​​​​​​​الإدارة الذاتية لعفرين تستنكر استمرار الاحتلال التركي لعفرين والصمت الدولي حياله

استنكرت الإدارة الذاتية لمقاطعة عفرين استمرار الاحتلال التركي وجرائمه في عفرين وسط الصمت الدولي، وقالت :"إذا كانت روسيا جادة في إيجاد حل دائم للأزمة السورية فعليها العمل لإعادة المناطق المحتلة لأهلها الأصليين وأولها عفرين وإلغاء إجراءات التغيير الديموغرافي والبدء الفوري برعاية حوار وطني سوري – سوري".

​​​​​​​الإدارة الذاتية لعفرين تستنكر استمرار الاحتلال التركي لعفرين والصمت الدولي حياله
الثلاثاء 19 كانون الثاني, 2021   15:04
الشهباء

بحلول الذكرى السنوية الثالثة على بدء العدوان والهجمات التركية ومرتزقتها على مقاطعة عفرين التي تصادف يوم 20 كانون الثاني، أصدرت الإدارة الذاتية لمقاطعة عفرين بياناً إلى الرأي العام قالت فيه:

"ها هو العام الثالث لجريمة احتلال عفرين ولايزال أهلها الذين أرغموا على النزوح عنها في إصرارهم وثباتهم ويقينهم بالتحرير والعودة المشرفة لوطنٍ أصبح اليوم بؤرة تجمع شتات الإرهابيين ومنبعاً لانتشار أفكارهم الظلامية.

فبعد حدوث ما يسمى الأزمة السورية والتعقيدات والتدخلات الكبيرة لأطراف إقليمية وكذلك دولية متعددة حصلت الكثير من الاتفاقات على حساب مصالح الشعب وكان أحدها الاتفاق الروسي التركي الذي تم بموجبه السماح لتركيا بالهجوم على عفرين واحتلالها.

لقد كان هدف الدولة التركية الإنهاء التام للوجود الكردي شعباً وثقافةً وتاريخاً وإحداث تغيير ديمغرافي بالمنطقة.

وبذلك كان احتلال عفرين من قبل تركيا ومرتزقتها محاولة لاستهداف تجربة الإدارة الذاتية التي أهدت الإنسانية مشروع الأمة الديمقراطية ومنهج أخوة الشعوب والتي أثبتت مصداقيتها بجعل عفرين الملاذ الآمن لجميع الفارين من ويلات الحرب في باقي المناطق السورية نتيجة صراع الحكومة والمعارضة على السلطة, خلال سنوات ما قبل الحرب أثبت الكرد أنهم أكثر الشرائح حفاظاً عل الاستقرار والأكثر انفتاحاً على الحوار الوطني لأن لديهم رؤية حقيقية للحل السياسي وعلى هذا الأساس فقد حافظوا على المؤسسات الخدمية لابل أنهم طوروها عبر إدارات ديمقراطية وبجهود مجتمعية ذاتية .

لقد حاولت الحكومة التركية على الدوام تضخيم مخاوف شعبها من الكرد وقادت الفصائل المرتزقة لقتال الكرد بذريعة أن الكرد هم سبب فشلهم في وصولهم إلى السلطة وأنهم يشكلون خطراً على أمنها القومي.

اليوم الفصائل المرتزقة بتوجيهات وقيادة تركية مازالت ترتكب جرائم ضد الإنسانية بحق من تبقى من سكان عفرين الأصليين من قتل وتشريد وخطف واغتصاب وحصار وتجويع وتغيير ديمغرافي وسرقة وتدمير للمعالم التاريخية والأثرية.

المؤكد أن جميع تلك الممارسات القذرة تتم وفقاً لتفاهمات إقليمية وبرعاية دولية وخاصة من قبل الدول المهيمنة في العالم بحيث تمنع اتخاذ أي خطوة تحمي عفرين وأهلها وإلا فما سر صمت منظمات حقوق الإنسان وأين هي مواقف مجلس الأمن الدولي تجاه تلك الجرائم والتي يقع في مقدمتها جرائم فرض التغيير الديموغرافي بالقوة، يبدو جلياً أن قضايا حقوق الإنسان أصبحت انتقائية حيث أن مثل هذه القضايا يتم إثارتها وتستخرج ملفاتها فقط عندما تصب في مصلحة الدول المهيمنة الكبرى والتي في مقدمتها روسيا.

وبناءً على ذلك فإن روسيا بوصفها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لم تقم بالتزاماتها المفروضة عليها بحفظ الأمن والسلم الدوليين.

لقد قامت روسيا بالعمل على إبعاد الإرهابيين عن مناطق سيطرة الدولة وما حولها وقامت بتجميعهم في مناطق الاحتلال التركي لتتحول تلك المناطق إلى مراكز يزدهر فيها الإرهاب، وعلى هذا فإن فكر ونهج وامتدادات الإرهاب الذي ترعاه تركيا اليوم سيصل وينتشر في أغلب أنحاء العالم بما فيها روسيا الحالية وها هي فلول داعش تعاود الظهور من جديد وتحاول أن تستجمع قواها وتنشر الدمار والإرهاب وفكره مرةً أخرى كما هو الحال في البادية السورية.

 اليوم يمكن القول إنه إذا كانت روسيا جادة بالفعل في إيجاد حل دائم للأزمة السورية فعليها العمل لإعادة المناطق المحتلة لأهلها الأصليين وأولها عفرين وكذلك إلغاء إجراءات التغيير الديموغرافي والبدء الفوري برعاية حوار وطني سوري – سوري جدي ونزيه بعيد عن التهميش والمماطلة يكون فيه الولاء للوطن   أولاً.

رغم التهجير الذي تعرض له شعبنا فإن إرادة الصمود والمقاومة والثقة المطلقة بالنصر وتحرير الأراضي المحتلة راسخة، بل أنها تزداد يوماً بعد يوم في ظل دعم مؤسسات الإدارة الذاتية لصمود أبنائه في جغرافيا التهجير ومحاولاتها الحثيثة لتأمين كل ما أمكن من مقومات الصمود.

في حضرة الشهيد تسقط كل الكلمات وتصبح جميع قواميس الدنيا بكماء أمام عظمة تضحيته، فبفضل تضحياتهم أثبتنا أننا جديرون بالوجود وأنا رواد ترسيخ الديمقراطية والعيش المشترك.

شعبنا يستذكر بالفخر والعظمة ميراث أبطالنا الذين استشهدوا في ملحمة العصر وقاتلوا لـ /58/ يوماً وبإمكاناتهم المحدودة وذلك للدفاع عن حقهم بالوجود والعيش بكرامة وحرية وعلى أسسٍ ديمقراطية ضد واحدة من أقوى دول الناتو في ظل تآمر دولي وصمت مريب من كافة مؤسسات حقوق الإنسان".

(ل ش)

ANHA