مُهجّرو عفرين يعبّرون عن استيائهم من الموافقة الروسية على احتلال أرضهم

قدّم وفد من مُهجّري عفرين الذين تظاهروا أمام مركز المصالحة الروسية في قرية وحشية بناحية فافين، اليوم، باقة ورود سوداء إلى رئيس المركز، الجنرال ألكسندر، تعبيرًا عن استنكارهم للموقف الروسي الذي أعطى الضوء الأخضر لتركيا باحتلال عفرين والذي دخل عامه الثالث.

مُهجّرو عفرين يعبّرون عن استيائهم من الموافقة الروسية على احتلال أرضهم
مُهجّرو عفرين يعبّرون عن استيائهم من الموافقة الروسية على احتلال أرضهم
مُهجّرو عفرين يعبّرون عن استيائهم من الموافقة الروسية على احتلال أرضهم
مُهجّرو عفرين يعبّرون عن استيائهم من الموافقة الروسية على احتلال أرضهم
الثلاثاء 19 كانون الثاني, 2021   11:07
الشهباء

وتظاهر المئات من أهالي عفرين المُهجّرين في الشهباء تنديدًا باستمرار الاحتلال التركي لعفرين الذي دخل عامه الثالث بعد اتفاقات مع الجانب الروسي، حيث تجمعوا أمام مركز المصالحة الروسية في قرية وحشية التابعة لناحية فافين في الشهباء مرددين الشعارت الشاجبة للاحتلال التركي وصمت المجتمع الدولي.

واختار المتظاهرون 3 أعضاء من بينهم ليشكلوا وفدًا، ويدخلوا إلى مركز المصالحة الروسية، وهم كل من، العضوة في مجلس مقاطعة عفرين فاطمة لكتو، والمتحدث الرسمي باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا إبراهيم شيخو، وعضو مجلس العشائر في إقليم عفرين حجي مصطفى.

والتقى الوفد رئيس مركز المصالحة الروسية الجنرال ألكسندر، حيث سلمه باقة ورود سوداء تعبيرًا عن استيائهم من الدور الذي لعبته روسيا في احتلال عفرين، ومنحها الضوء الأخضر لتركيا ومرتزقتها بعد اتفاقات بين الجانبين.

كما سلّم الوفد ملّفًا وثّق فيه جميع الجرائم والانتهاكات التي طالت سكان عفرين الخاضعين للاحتلال، من قتل وسرقة واختطاف وابتزاز وتغيير لديمغرافية المنطقة وسرقة أوابدها الحضارية وآثارها.

وبعد زيارة الوفد، ألقى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة المدنية في عفرين، إسرافيل مصطفى، بيانًا إلى الرأي العام العالمي تطرق في بدايته إلى طول أمد الأزمة السورية، التي لعبت تركيا فيها الدور الرئيس، من خلال دعم المرتزقة والمنظمات الإرهابية المتطرفة واحتلال مناطق واسعة من الجغرافية السورية، بعد اتفاقات عدة مع الأطراف الإقليمية التي تخدم مصالحها، وخاصة الجانب الروسي الذي أعطى تركيا الضوء الأخضر لاحتلال عفرين في الـ 20 من شهر كانون الثاني من العام 2018.

وأكد البيان: " كان احتلال عفرين من قبل تركيا ومرتزقتها فرصة لاستهداف تجربة الإدارة الذاتية التي أهدت الإنسانية مشروع الأمة الديمقراطية ومنهج أخوة الشعوب، والتي أثبتت مصداقيتها بجعل عفرين الملاذ الآمن لجميع الفارين من ويلات الحرب في باقي المناطق السورية، نتيجة صراع الحكومة والمعارضة على السلطة، ولكن وفي الوقت نفسه، كان هدف الدولة الروسية تحقيق مصالحها المشتركة مع تركيا على حساب الشعب العفريني بشكل خاص".

وعلق البيان أيضًا "لقد حاولت الحكومة التركية على الدوام تضخيم مخاوف شعبها من الكرد، وحرضت قادات الفصائل المرتزقة لقتال الكرد بذريعة أن الكرد هم سبب فشلهم في وصولهم إلى السلطة، وأنهم يشكلون خطرًا على أمنها القومي. اليوم، الفصائل المرتزقة وبتوجيهات وقيادة تركية مازالت ترتكب جرائم ضد الإنسانية بحق من تبقى من سكان عفرين الأصليين، من قتل وتشريد وخطف واغتصاب وحصار وتجويع وتغيير ديمغرافي وسرقة وتدمير للمعالم التاريخية والأثرية".

وأوضح البيان "من المؤكد أن جميع تلك الممارسات القذرة تتم وفقًا لتفاهمات إقليمية وبرعاية دولية، وخاصة من قبل الدول المهيمنة في العالم، بحيث تمنع اتخاذ أي خطوة تحمي عفرين وأهلها، وإلا فما سر صمت منظمات حقوق الإنسان وأين هي مواقف مجلس الأمن الدولي تجاه تلك الجرائم، وفي مقدمتها جرائم فرض التغيير الديموغرافي بالقوة، ويبدو جليًّا أن قضايا حقوق الإنسان أصبحت انتقائية، حيث أن مثل هذه القضايا يتم إثارتها وتُستخرج ملفاتها فقط عندما تصب في مصلحة الدول المهيمنة الكبرى وفي مقدمتها روسيا".

كما انتقد البيان موقف روسيا بوصفها عضوة دائمة في مجلس الأمن الدولي، ولم تقم بالتزاماتها المفروضة عليها في الحفاظ على الأمن والسلم في سوريا، ووقف إطلاق النار بناء على قرار مجلس الأمن رقم (2254) والذي ضربت به تركيا عرض الحائط، وأصبحت دولة مارقة على القانون.

وسلط البيان الضوء على ما قامت به روسيا "بالعمل على إبعاد الإرهابيين عن مناطق سيطرة الحكومة السورية، وما حولها وقامت بتجميعهم في مناطق الاحتلال التركي، لتتحول تلك المناطق إلى مراكز يزدهر فيها الإرهاب، وعلى هذا فإن فكر ونهج وامتدادات الإرهاب الذي ترعاه تركيا اليوم، سيصل وينتشر في أغلب أنحاء العالم، بما فيها روسيا الحالية. وها هي فلول داعش تعاود الظهور من جديد، وتحاول أن تستجمع قواها وتنشر الدمار والإرهاب والفكر المتطرف مرةً أخرى، كما هو الحال في البادية السورية".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/9JhB51Dkdek" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>